ملفات خاصة » مواجهة فايروس كورونا

"كورونا" تفرض إجراءات استثنائية خلال العيد(تقرير)

24 تموز / مايو 2020 07:44

تصوير: مدحت حجاج
تصوير: مدحت حجاج

غزة- بسام العطار- الرأي:

في ظل الإجراءات الاحترازية، والدعوات للحفاظ على التباعد الاجتماعي والتزام الجلوس في المنازل بسبب فيروس كورونا المستجد، سيكون الاحتفال بعيد الفطر المبارك هذا العام مختلفا واستثنائياً، خاصة وأن فرحة العيد تتمثل في الصلاة والتجمعات الأسرية والزيارات وصلة الأرحام والمظاهر الجميلة الأخرى التي تعودنا عليها.

العديد من المواطنين أبدوا رأيهم بأن يكون العيد داخل البيوت، من خلال الاحتفال بالعيد في محيط الأسرة فقط داخل المنزل، مشيرين إلى أنه يمكن الاستمتاع والعيش بأجواء العيد مع الأسرة من خلال الصلاة وعمل أجواء منزلية تدخل الفرحة على نفوس العائلة وشراء حلويات العيد.

وشددوا خلال أحاديث منفصلة مع "الرأي"، على أنه يجب أن تقتصر المعايدات وتبادل تهاني العيد عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي والمكالمات الهاتفية والفيديوهات، لافتين إلى أنه يجب علينا زيادة الحرص على عدم الاستهتار بهذه الجائحة، وعدم التراخي في اتباع تعليمات الجهات الرسمية، حتى لا نكون عوناً للفيروس على مزيد الانتشار والتوسع.

واتفق المواطنون على ضرورة أن يلتزم الجميع بكافة الإرشادات والتعليمات الصادرة من قبل وزارة الصحة والجهات المختصة، خاصة خلال أداء صلاة عيد الفطر، كإحضار سجادة صلاة خاصة، والحرص على التباعد بين المصلين وغيرها، وأيضاً ضرورة اتخاذ الحذر خلال الزيارات العائلية التي تكثر خلال تلك الفترة، وارتداء الكمامة الطبية، وتجنب المصافحة أو العناق، حفاظاً على السلامة العامة والخاصة.

رئيس المكتب الإعلامي الحكومي، سلامة معروف، قال إن خطة العمل الحكومي في مواجهة الجائحة خلال العيد تركز على تشديد إجراءات منع التجمعات في الأماكن العامة لذا اتخذ قرار بعدم السماح لعمل المتنزهات العامة وأماكن الترفيه والساحات المركزية، بحيث تتابع الشرطة تنفيذ القرار".

وأكد معروف خلال لقاءه متلفز، أن صلاة العيد سارت وفق الإجراءات والتدابير الوقائية التي تم اقرارها من وزارتي الصحة والأوقاف، حيث قامت طواقم وزارة الأوقاف وأسر المساجد بمتابعة الالتزام بهذه التعليمات كما جرى في صلاة الجمعة الأخير من رمضان.

وأهاب معروف بالمواطنين الالتزام بسلسلة التدابير الوقائية والإجراءات الصحية سواء عند أداء صلاة العيد أو خلال أيام العيد وعدم التجمع في الأماكن العامة.

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بغزة، استبقت صلاة العيد، بمجموعة من التوضيحات الهامة بشأن الصلاة في مساجد القطاع، في ظل انتشار وباء "كورونا" المستجد.

وأوضحت أن استمرار أداء صلاة العيد في المساجد والساحات التابعة لها؛ يأتي لكونها شعيرة مهمة لا تتكرر في العام إلا مرتين، وأقل ما قيل في حكمها أنها سنة، وقد أوجبها بعض الفقهاء، وقال آخرون أنها فرض كفاية.

فيما فرضت كورونا الآخرين لأداء صلاة العيد جماعة في البيوت، وخاصة كبار السن والمرضى والنساء والأطفال، حيث نشرت وزارة الأوقاف الخطبة النموذجية المقترحة عبر موقعها؛ ليستفيد منها الذين سيُصلُّون العيد في البيوت.

وشهدت صلاة العيد التزاماً بإجراءات الوقاية المعلن عنها سابقًا، كاصطحاب الكمامة الخاصة، وسجادة الصلاة، والتباعد، والاكتفاء بالمعايدة اللفظية.

وبالمقابل اللجان المسجدية المشرفة على تنظيم الصلاة في المساجد، كانت السند الواضح في إكمال المتطلبات اللازمة لأداء صلاة العيد وفق الإجراءات الصحية الآمنة.

وتم تحديد مدة خطبة العيد بعشر 10دقائق، استثمرت في تعزيز إجراءات الواقية خلال أيام العيد.

الأوقاف دعت الجميع إلى ممارسة المعايدة الآمنة، بالاكتفاء بالمعايدة عبر وسائل التواصل، ومن أراد التزاور المباشر فيلتزم بارتداء الكمامة، والتباعد، والمعايدة دون معانقة ولا مصافحة.

أما وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة، ومن خلال الشرطة الفلسطينية، بدأت منذ فجر اليوم الانتشار في كل الأماكن العامة لمنع الازدحام خلال أيام عيد الفطر.

المتحدث باسم وزارة الداخلية بغزة، إياد البزم أكد أنه سيتم إغلاق الأماكن والمتنزهات العامة، والساحات المركزية، وكذلك مناطق الميناء، والجندي المجهول، والكتيبة والكورنيش.

وتابع "إن خلية الأزمة منعقدة بشكل مستمر ولدينا خطط جاهزة للتعامل مع كل السيناريوهات، ومنها حظر التجوال وفصل المدن، لكننا نأمل ألا نصل لذلك"، مؤكدًا على أن الوزارة لديها جاهزية عالية للتعامل مع كل السيناريوهات والخطط.

المسؤولية في مواجهة كورونا جماعية، ولابد من تكاتف كل الجهود والشعور بالمسؤولية لدى المواطنين للوصول إلى بر الأمان، بحسب البزم، داعيًا المواطنين لتفهم هذه الإجراءات في ظل الخطورة القائمة، والحذر أثناء التنقل، وتقليل الحركة والاحتكاك، وعدم المصافحة خلال أيام العيد.

بلديات قطاع غزة وبالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بغزة بدأت، منذ يوم الخميس الماضي، حملة لتعقيم مساجد قطاع غزة، استعدادا لإعادة افتتاحها لأداء صلاة عيد الفطر؛ والتي سبقها صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان، وذلك بعد إغلاق دام لنحو شهرين اثنيْن، ضمن تدابير مواجهة فيروس كورونا المستجد.

طواقم تابعة لبلديات قطاع غزة جابت، عدداً من المساجد والتي يرتادها عدد كبير من المصلين، لتنظيفها بالمعقّمات، فيما وضع أفراد يبتعون لوزارة الأوقاف علامات تفصل بين المصليْن وتترك مسافة آمنة لمنع تفشّي الفيروس.

وزارة الصحة الفلسطينية في غزة حذرت هي الأخرى من حالة التراخي السائدة، مؤكدة أنه لا مبرر لاستهتار المواطنين بما يجب عليهم أن يلتزموا به، داعية إياهم الى تنفيذ كافة الإجراءات الوقائية الاحترازية خلال فترة العيد، وعدم الخروج إلا للضرورة، وضمن شروط السلامة الصحية، والاحتفال بالعيد بين أفراد الأسرة، منعاً لانتشار مرض كورونا لاقدرالله.

يشار الى أن لجنة العمل الحكومي طالب مراراً الأمم المتحدة العالم أجمع، بالعمل على رفع الحصار الظالم عن القطاع وسرعة تلبية الاحتياجات العاجلة والطارئة من أجهزة التنفس والعناية المركزة والأدوية والمستهلكات الطبية والمستلزمات الوقائية.

خليل الحية النائب في المجلس التشريعي أكد أن هناك إجراءات ستعلنها وزارة الداخلية والجهات المختصة بشأن أماكن التجمعات العامة.

وكشف على أنه تم دراسة والمناقشة بكل مسؤولية فرض حالة حظر التجوال بعد تسجيل 29 إصابة جديدة، خلال فترة العيد، مع إفساح المجال للجهات المعنية للتأكد من عدم تسلل الفيروس إلى داخل القطاع لاستكمال دارسة فرض حظر التجوال.

هي دعوة لكافة أفراد المجتمع ألا نشغل أنفسنا بالإصابة بل نشغل أنفسنا بالوقاية، وحتى تمر أيام عيد الفطر السعيد، سعيدة على أبناء الشعب الفلسطيني، عامة، وفي قطاع غزة بشكل خاص.

10 9 8 7 6 5 4 3 2 1
متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟