أخبار » الأخبار العبرية

الأيام الستة . . 42 سنة من السخافة - يديعوت

05 تشرين أول / يوليو 2009 11:30

يديعوت - بقلم: عاموس عمير - عميد احتياط نائب قائد سلاح الجو سابقا

(المضمون: منذ حرب الايام الستة علقنا بالمناطق التي احتليناها حتى كادت "دولة كل مواطنيها" تدق ابوابنا. لدى اوباما القوة والقدرة على تغيير هذا الوضع فلا يجب ان نفوت الفرصة).

عندما أقلعنا في صباح الخامس من حزيران 1967 الى عملية "موكيد" لمهاجمة سلاح الجو المصري، عرفنا أننا نشن حربا دفاعية عادلة لا مثيل لها. في اليوم السابع كنا جميعا شركاء في النشوة الكبرى. صدمنا النصر فلم نلحظ كيف جرت اسرائيل الى الشرك المفاجىء الذي اسميناه "ارض اسرائيل الكاملة".

رجل حكيم واحد، جاء مع الايام، نبي وأب الانبعاث الاسرائيلي، دافيد بن غوريون، كان لا يزال حيا وصافي الذهن. فهم بروحه الوضع على حقيقته ودعا الى اعادة كل المناطق المحتلة – مقابل السلام. ولكننا نحن من اجترفنا الحلم والوهن لم ننصت له. وبسرعة لا تصدق بدأنا نصدق بجدية بان الضفة والجولان وسيناء (نعم، وسيناء ايضا) هي حقا لنا.

وامام ناظرينا، وبمشاركتنا السلبية، تمزق شعب اسرائيل المكتل والمحق الى شعبين: شعب اسرائيل وشعب يهودا. شعب يهودا الصغير، المصمم، العملي والداهية، ومقابله شعب اسرائيل الكبير، الشبع، السمين والغبي.

كيف قالوا لنا ذات مرة: "خير شرم الشيخ دون سلام من سلام دون شرم الشيخ؟" ونحن هززنا الرأس. كيف انكبينا بغباء على وهم "مملكة اسرائيل الثالثة". كيف غنينا بغباء "هناك جبال الجولان" ولم نفهم على الاطلاق حجم السخافة.

في عيوننا رأينا كيف أن الشباب والشابات الجميلات يستوطنون دونما إثر دونم في يهودا، السامرة وغزة ولم نستوعب حجم الخدع التي اطعمونا اياها بوجبات ضخمة. "نمو طبيعي"، رووا لنا ونحن اشترينا ذلك. لم نستوعب على الاطلاق كيف كانت حكومات اسرائيل على اجيالها، الطامعة الى الحكم، خائفة وعديمة الفهم التاريخي، تستسلم مرتعدة امام شعب يهودا المصمم والمناور.

في منحدر طريقنا الملتوي نجحنا في ان نقيم، بكلتي يدينا تقريبا، حزب الله في لبنان وحماس في المناطق، جررنا الى الانتفاضتين، ربينا جيلا من الفلسطينيين الشباب والمصممين بقدر لا يقل عنا، ومنعنا كل بارقة من شأنها، لا سمح الله، ان تؤدي الى حوار جدي، وربما ايضا الى اتفاق سلام معقول.

بهزال فهمنا بعثنا الى الجحيم بخطط ريغن وكلينتون، قتلنا اتفاق اوسلو، وهزئنا من مجموعة الاسرائيليين والفلسطينيين الفهيمين التي تسمى، ولا تزال "مبادرة جنيف". وكأن هذا لا يكفي، عدنا وعظمنا الفعل حين ظهرت، في ملابسات ليست متعلقة بنا على الاطلاق، المبادرة السعودية التي اصبحت مبادرة عموم عربية – شبه حلم أجيال صهيوني مكتوب على الورق – ونحن نوشك على القائها في سلة المهملات. بعد قليل ستنشأ امام ناظرينا، وليرحمنا الرب: "دولة كل مواطنيها".

شاء الرب، ربما، وفتح لنا كوة صغيرة، في شخص رجل، اسمه براك اوباما. هذا الرجل ليس صهيونيا، هذا الرجل ليس ايضا معفيا من الاخطاء وليس مسيحا ابن دافيد. ولكن لديه العقل والقوة والقدرة على ان ينهض ويدعو الاكاذيب والحقائق باسمائها في وضح النهار. قوته الشخصية وقوة الولايات المتحدة يمكنهما، ربما، ربما، ان تدير الدفة وان تحرك عجلاتها في اتجاه جديد وأصح. خسارة الا نفوت هذا ايضا.

المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية/5-7-2009.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟