أخبار » الأخبار العبرية

السعودية والولايات المتحدة تضغطان على الاسد للتنازل عن السيادة في منطقة شبعا

05 تشرين أول / يوليو 2009 01:21

هآرتس – من تسفي بارئيل

تضغط السعودية والولايات المتحدة على سوريا لترسيم حدودها مع لبنان كي يكون ممكنا الشروع في عملية انسحاب إسرائيلي من مزارع شبعا. وتجري الاتصالات على خلفية تحسن العلاقات بين دمشق وواشنطن بعد أن هنأ الرئيس السوري الرئيس اوباما في نهاية الأسبوع علنا بمناسبة يوم الاستقلال الأمريكي الذي يحل أمس، ونقل دعوة غير رسمية لاوباما لزيارة دمشق.

ترسيم الحدود سيحيد الحجة الاسرائيلية بان مزارع شبعا توجد في منطقة سورية وانه لهذا السبب القرار بالانسحاب يجب أن يتم فقط في اطار مفاوضات مع سوريا؛ كما أن الامم المتحدة تعرف المزارع بانها منطقة سورية ولهذا لم تكن اسرائيل مطالبة بالانسحاب منها في اطار الانسحاب من لبنان في العام 2000. الانسحاب من شبعا كفيل بان يحيد احدى الحجج المركزية لحزب الله لمواصلة الاحتفاظ بالسلاح وذلك لان الوجود الاسرائيلي في المنطقة وفر للمنظمة عذرا لمواصلة التسلح بل وتعميقه. واذا ما بدأت سوريا بالفعل في ترسيم الحدود، فسيكون في ذلك اشارة هامة لحزب الله بان استمرار تسلحه لم يعد جزءا من الاستراتيجية السورية. ومن المتوقع للخطوة بالتالي أن تعزز وترسيخ مكانة سعد الحريري كرئيس وزراء لبنان.

وحسب مصادر لبنانية فان سوريا كفيلة بالموافقة على ترسيم حدودها مقابل بادرة امريكية طيبة اخرى ومصالحة مع مصر. يحتمل أن يبدأ ترسيم الحدود بعد تعيين سفير امريكي جديد في سوريا، حيث أن احد المرشحين الرائدين لهذا المنصب هو دان كيرتسر الذي كان سفيرا للولايات المتحدة في اسرائيل.

وكانت بدأت اتصالات على ترسيم الحدود قبل الانتخابات في لبنان في 7 حزيران حين التقى مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الاوسط جيفر بالتمن الى جانب دان شبيرو من مجلس الامن القومي، التقيا مع وليد معلم وزير الخارجية السوري وعرضا الطلب عليه. ورد معلم الطلب وقال: "الى أن تتحرر المزارع من الاحتلال الاسرائيلي لن نرسم الحدود". وحسب التقارير من لبنان، حاول معلم الشرح بانه فنيا لا يمكن ترسيم حدود المنطقة لانها تحت الاحتلال.

واقترح الامريكيون استخدام الاقمار الصناعية او المؤشرات على الارض فقط، وحتى هذا ردوه لهم سلبا. ولكن وافق معلم على القول ان سوريا ستبدأ بترسيم حدودها مع لبنان بعد نحو شهرين. وفي الايام الاخيرة يمارس ضغط مشابه على سوريا من جهة السعودية ايضا. بالتشاور مع واشنطن، وافقت السعودية وسوريا على مساعدة الحكومة اللبنانية الجديدة على اداء مهامها كما ينبغي بقيادة سعد الحريري.

ويطالب الحريري بالشروع في بحث مكانة سلاح حزب الله. ولهذا الغرض هناك حاجة ضرورية الى تعطيل الحجة المركزية التي يعرضها حزب الله لمواصلة احتفاظه بالسلاح وهي أنه طالما توجد اراض لبنانية (مزارع شبعا) تحت الاحتلال الاسرائيلي، ستواصل المنظمة الاحتفاظ بالسلاح. الحجة الاخرى هي أن الجيش اللبناني لا يزال غير قادر على الدفاع عن لبنان ضد اسرائيل، وهذه تعتزم الولايات المتحدة تعطيلها من خلال المساعدة التي تقدمها للبنان. حسب التقارير من السعودية فمن المتوقع للملك السعودي ان يصل الى دمشق. امكانية اخرى هي عقد قمة ضيقة في شرم الشيخ. وستوافق مصر اغلب الظن على المصالحة مع سوريا بعد أن اظهرت هذه نية طيبة قبيل محادثات المصالحة بين الفصائل الفلسطينية وشجعت حماس على تخفيف حدة مواقفها.

المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية/5-7-2009.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟