أخبار » الأخبار الحكومية

المخالفات المرورية .. أوراق توجد حالة سخط بين السائقين والمسئولين

03 تموز / أغسطس 2010 09:42

أكدت وجود صندوق للشكاوى

المخالفات المرورية .. أوراق توجد حالة سخط بين السائقين والمسئولين

النقل والمواصلات: المخالفات تكون للمخالفين فقط ومكاتبنا مفتوحة لكل المشتكين

السائقون: نحن نبحث عن لقمة عيشنا وأحيانا نشعر باستهتار المسئولين وندعوهم إلى رحمتنا

 

غزة - خاص الرأي:

يعيش المواطن في قطاع غزة في ظروف اقتصادية سيئة للغاية لذا يدفع بكل ما لديه من قوة ليوفر لقمة رزقه وعيشه، ويعيل أسرته، رغم ما يلاقيه من صعوبات تراكمت على المواطن نتيجة ممارسات الاحتلال والتي أهمها سياستي الحصار والإغلاق المشددتين.

سائق سيارة الأجرة في قطاع غزة أحد الأعمدة الأساسية في المجتمع الفلسطيني وهو أحد الفئات المتضررة بسبب الوضع الحال، ولكن يضيف السائقين معاناة على معاناتهم بأنهم معرضون دوماً للمخالفة من قبل إدارة وشرطة المرور، وأحيانا كثيرة يقع عليهم ظلم كبير.

ولا ينفي السائقون بأنهم يرتكبون مخالفات في بعض الأحيان، ولكن يتذمرون من حجم المخالفات وقيمتها، وإهمال إدارة وشرطة المرور، وطريقة معاملتهم للسائقين التي تدل أنهم معنويون في جمع النقود وتحرير المخالفات بأي طريقة ممكنة.

إهمال وعبء

فالسائق إياد الدعس - والذي سحبت رخصته منه قبل إجراء اللقاء معه بدقائق-، قال لـ "الرأي": "الرخصة المسحوبة تحجز لدى المرور حتى يتم دفع الغرامة المستحقة، حيث يعطي شرطي المرور السائق وصل يفيد بسحب رخصته، مدته فقط 24 ساعة يجب على السائق خلالها دفع المخالفة وإلا أوقف بشكل تام عن العمل".

وأضاف الدعس: "في حال توجه السائق للمرور ولم يجد الرخصة عليه الانتظار حتى يقوم الشرطي بتسليمها، أو يدفع المخالفة ويأخذ الوصل للشرطي ويسترد رخصته"، واصفاً المرارة التي يعيشها السائق في هذه العملية منذ بدايتها حتى نهايتها.

ويؤكد الدعس الذي يعيل أسرته التي تتكون من ثلاثة أفراد ويسكن في الإيجار، على وجود استهتار لدى شرطة وإدارة المرور؛ حيث سحبت منه رخصته ذات مرة وعندما ذهب ليدفع المخالفة، وجد أن رخصته مفقودة وقال "وبقيت أذهب لإدارة المرور يومياً حتى أبحث عنها لأجدها بعد أسبوع سقطت بين مكتب المدير والحائط!".

وأضاف: "أما من لم يجد رخصته عليه أن يقوم باستصدار رخصة جديدة على حسابه الشخصي وهذا يثقل كاهل السائق الذي يدفع المخالفة ويقوم أيضا باستصدار رخصته التي فقدت، لتزيد من أعباء السائق الذي يخرج من ساعات الصباح ليوفر لقمة العيش لأسرته".

مصدر للرزق

أما السائق أسامة أبو حدايد الذي يعيل أسرة مكونة من 12 فرداً، فأكد على أن السائق بشكل عام يخشى أن يشتكي ضد أفراد الشرطة، لأنه لا يريد أن يتضرر في مصدر رزقه، وأضاف: "لكن بإنشاء صندوق شكاوى جديد قد يلجأ السائق هنا للشكوى إذا ما وقع عليه ظلم ".

ويؤكد السائق أبو حدايد لـ "الرأي" أنه في حال سحبت الرخصة من السائق وأوقف على حاجز شرطة آخر بعد مرور 24 ساعة ولم يدفع المخالفة يتم سحب السيارة، بغض النظر عن الأسباب التي منعته عن عدم دفع المخالفة، مشيراً إلى أن هذه التصرفات تخنق السائق وتجعله يشعر أنه محارب في لقمة عيشه.

ودعا أبو حدايد أن تَرحم إدارة المرور وشرطته السائق، لاسيما الملتزم والذي يدفع كل المستحقات المرتبة عليه، وأن تدركا أن السائق يبحث عن لقمته عيشه ولا يبحث عن خرق القانون أو مخالفته، وأوضح: "ومن يتم مخالفته نرجو أن تسلم أوراقه لأقرب مركز شرطة حتى لا تضيع".

يشار إلى أن المخالفات تتنوع، فمثلاً مخالفة السير في الاتجاه المعاكس (100) شيقل، بينما أي مخالفة داخل المدينة (50) شيقل، ومخالفات سيارات الأجرة الصغيرة التي تعمل بين المحافظات (200) شيقل، وتجديد الرخصة يتطلب نحو (300) شيقل في حال فقدانها علاوة عن حلف اليمين.

قانون منصف

"الرأي" حملت شكاوى السائقين وتوجهت بها إلى وزارة النقل والمواصلات، حيث أكد م. سعيد عمار مدير عام الهندسة والسلامة المرورية في الوزارة أن إدارته لها دورا رقابياً كبيراً على المخالفات التي تقوم بإصدارها شرطة المرور وذلك بتوثيق كافة المخالفات الصادرة كل يوم ومراجعتها وتدقيقها ومعرفة الأسباب التي صدرت على أساسها المخالفات والقيمة المستحقة لكل مخالفة.

وحول القانون المنظم للمرور وتحديد قيمة المخالفات قال م. عمار: "تنظم المخالفات المرورية بناء على مخالفة قوانين السير، والإشارات المرورية، وحالة المركبة وصفات تسجيل المركبة"، مضيفا: "صدر قرار مؤقت من وزيري النقل والمواصلات والداخلية بتحديد قيمة المخالفة 50 شيقل لجميع المخالفات باستثناء عشر مخالفات تصل فيها المخالفة قيمة المخالفة إلى 200 شيقل".

وفي حال وجود ظلم على السائق؛ أكد م. عمار على أنه يتم استدعاؤه بحضور محرر المخالفة ومدير عام الهندسة والسلامة المرورية، وإذا ثبت أن هناك خطاً أو سوء تقدير من قبل محرر المخالفة يتم قبول اعتراض السائق ويتم إلغاء المخالفة.

وقال عمار: "كما يوجد صندوق شكاوي للسائقين ويكمن دوره في إعطاء السائقين الحق في التعبير عن آرائهم ومعتقداتهم والتعرف على أهم المشاكل والآراء والشكاوي لدى هؤلاء السائقين، بالإضافة إلى أن أبواب الإدارة العامة للهندسة والسلامة المرورية مفتوحة لجميع المواطنين والمراجعين في أي أمر يخص عمل السائقين".

سحب الرخص

وبخصوص سحب الرخص من السائقين، أكد عمار على أن رخصة السائق المخالف تسحب لحين دفع المخالفة وبعد ذلك يقوم باستلامها من المكتب الفني لدى شرطة المرور بكل سهولة ويسر، "ولكن إذا لم يتم حجز أوراق المركبة هناك خوف من أن بعض السائقين قد لا يدفعوا المخالفة فيكون حجز الأوراق بمثابة ضمان لدفع المخالفة".

وأوضح أن ذلك لا يؤدي إلى إعاقة عملهم لأن المخالفة تنص على التالي: "تعتبر هذه المخالفة بمثابة رخصة مؤقتة للمركبة يمكنك السير بها في فترة السماح بدفع المخالفة وعادة يتم إعطاء فترة سماح لدفع المخالفة لمدة عشرة أيام تكون المخالفة في هذه الفترة بمثابة رخصة مؤقتة".

وفي حال ضياع الرخصة وهي لدى الجهات الرسمية، أكد م. عمار على أنه يتم استصدار بدلاً منها بشكل مجاني، داعياً كل من لديه شكوى بهذا الخصوص وبأي إشكالية مراجعة الوزارة وجهات الاختصاص.

وأشار م. عمار إلى أن الهدف من المواقف تنظيم الحركة المرورية ومنع الازدحام وحث الراكبين على القدوم إلى تلك المواقف بالإضافة إلى منح فرصة متساوية لكافة السائقين للعمل والكسب، وقال: "لذلك يتم مخالفة أي سائق يقوم بتحميل ركاب في غير مكان الموقف، تخيل وضع الشوارع إذا انطلقت 5000 مركبة عمومية لتحميل الركاب خارج المواقف".

وأكد عمار على أنه لا يمكن التغاضي عن أي مخالفة مهما صغرت أو كبرت لأن تحديد صغر أو كبر المخالفة يصبح مزاجياً، فما أراه أن مخالفة كبيرة قد يكون من وجهة نظر السائق مخالفة صغيرة، والأصل أن المخالفة مخالفة صغرت أم كبرت.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟