أخبار » مواضيع مميزة

هل يهاجم الجيش المصري قطاع غزة؟ "تحليل"

02 كانون أول / سبتمبر 2013 12:56

دبابات مصرية على حدود قطاع غزة
دبابات مصرية على حدود قطاع غزة

غزة-الرأي-عبد الله كرسوع:

إن المتأمل للحدود الفلسطينية المصرية في الأيام الأخيرة، من حملة شديدة لهدم الأنفاق وإغلاق شبه كامل لمعبر رفح الذي يعد المتنفس الوحيد لأهالي قطاع غزة، يتنبأ بأمرٍ قادم لغزة، في ظل الحملات الإعلامية التحريضية، وعمليات التعبئة الكبيرة للجماهير المصرية ضد الفلسطينيين.

وتأتي الخطوة الأخيرة من الجانب المصري بإقامة منطقة عازلة على طول حدود قطاع غزة، لتبعث العديد من علامات الاستفهام، سيما وأن مصطلح المناطق العازلة لا يستخدم بين الأخوة الأشقاء، كما صرحت الحكومة الفلسطينية أمس الأحد.

وفي هذا السياق، استبعد محللون سياسيون مواجهة ميدانية بين الجانب المصري والفلسطيني، ولن تصل كما تحدث البعض لدخول الجيش المصري لغزة، واتفقوا أن هدم الأنفاق وإنشاء منطقة عازلة سيؤثر بالسلب على القطاع.

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أكد أن هدف الخطوات التي يقوم بها الجيش المصري على الحدود الفلسطينية هو تشديد للحصار المفروض على غزة منذ أكثر من سبع سنوات، مشدداً على أن هدف تدمير الأنفاق تجفيف منابع المقاومة الفلسطينية.

وأشار الصواف لـ "الرأي"، إلى أن هذه الخطوة هي جزء من الخطة الأمريكية التي وضعت ما قبل نهاية حكم الرئيس المخلوع حسنى مبارك.

وقال "اليوم يأتي عبد الفتاح السيسي ليستكمل هذه الخطة والتي تعد نسخة من جدار العزل الذي يقيمه الاحتلال الصهيوني على الأراضي الفلسطينية".

وأشار إلى أن هذه الخطوات تكشف الوجه الحقيقي والتوجه للحكام الجدد في مصر تجاه القضية الفلسطينية، وتابع قائلاً "أعتقد أن غزة ستعود مجدداً لدائرة الحصار الخانق، فيما سيتم قطع طريق السلاح الذي تحصل عليه المقاومة من الخارج عن طريق سيناء".

وأضاف "لا يمكن تجاهل الأوضاع الأمنية العسكرية الرخوة في سيناء التي دفعت الاحتلال لتعزيز قدراته الأمنية تجاه المنطقة ليصبح لاعباً رئيسيا فيها"، موضحاً أن المواجهة مع غزة ستستهدف تجفيف منابع السلاح بمساعدة مصرية في هذه المرحلة.

وحول إمكانية شن عدوان ضد قطاع غزة من الجانب المصري أو الصهيوني، قال الصواف: "أستبعد شن حرب ضد قطاع غزة، ولو تم شن هذا العدوان فإن المقاومة سوف ترد بكل حزم وقوة ضد هذا العدوان وبكل ما تملك من قوة لأن شعب غزة لا يعرف الهوان".

ضبط الحدود

بينما قال الكاتب والمحلل السياسي عدنان أبو عامر "إن إغلاق الأنفاق وإقامة منطقة عازلة هو قرار مصري، يهدف لضبط الحدود بدعوى تهريب السلاح، ويهدف هذا الإغلاق لحفظ الأمن القومي المصري".

وأشار أبو عامر لـ "الرأي"، أن تأثيرات هذه الخطوات ستؤثر على القطاع على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية والصحية حتى إشعار آخر، مستبعداً أن تصل الأمور لحد المواجهة الميدانية بين الطرفين.

أما الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة، رأى أن هدف الخطوات المصرية الأخيرة تأتي ضمن إطار عسكري لحفظ الأمن المصري، ولكن في باطنه هو تشديد الحصار على غزة.

وقال عفيفة لـ "الرأي"، "غزة ترى في مصر البلد الشقيقة والداعمة لها، وتأمل بمسؤوليتها الأخلاقية لفك الحصار عنها"، مستدركاً قوله "لكن اليوم وفي ظل ما تقوم به قيادة الانقلاب العسكري بتنفيذ مخططات لمحاربة الحركات الإسلامية في كل مكان، فهناك ترقب وحذر من القادم".

كل الخيارات مطروحة

وتوقع وجود نوايا عدوانية للسلطات الحاكمة في مصر ضد القطاع، مما جعل غزة في حالة نفير وترقب وخاصة على صعيد أفراد المقاومة، مشيراً إلى أنه أمام هذه السيناريوهات السيئة فكل الخيارات مطروحة أمام قادة الانقلاب في مصر، وفق قول عفيفة.

ونوه المحلل السياسي إلى حجم التنازلات الصهيونية فيما يتعلق بالتعديلات على بنود اتفاقية كامب ديفيد، والتي شملت رزمة تسهيلات حول انتشار الجيش المصري في سيناء ورفع مستوى تسليحه، بل والسماح لطائراته الحربية بالتحليق في أجواء جنوب القطاع من جانب، وعملية الاغتيال التي نفذتها طائرة صهيونية ضد مجموعة جهادية في سيناء من جانب آخر، كل هذه دلائل للتحضير لعمل عسكري وأمني مشترك ضد غزة، حسب عفيفة.

استكمال الجدار الفولاذي

من جهته، استهجن القيادي في حماس مشير المصري، إقامة المنطقة العازلة، معتبراً إياها تشديداً للحصار على غزة، وتأتي في إطار استكمال الجدار الفولاذي الذي أقامه الرئيس المخلوع حسن مبارك، وامتداد لجدار الفصل العنصري الذي أقامه شارون.

وأكد المصري، في تصريحٍ خاص لـ "الرأي"، أن هدف هذه المنطقة هو إبعاد الفلسطينيين عن المصريين والحيلولة دون امداد القطاع بأبسط مقومات الحياة من غذاء وأدوية وغيرها من المواد التي يحتاجها القطاع.

وتساءل "لمصلحة من يتم هدم الأنفاق وبناء منطقة عازلة على الحدود الفلسطينية المصرية؟"، مشيراً إلى أن الأنفاق حالة استثنائية وعند إيجاد البديل سيتم التخلي عنها.

وأضاف: "في ظل رفض إنشاء منطقة تجارية حرة وإغلاق المعبر وهدم الأنفاق وإنشاء منطقة عازلة، فإننا ندعوا الجانب المصري لتحمل مسئولياته تجاه قطاع غزة وعدم تشديد الحصار على القطاع"، مؤكداً على أن المناطق العازلة لا تكون بين الأخوة وحدود الدول الشقيقة.

وأعرب عن استغرابه من أن يتم حصار القطاع في الوقت الراهن بأيدٍ عربية، بالرغم من تنظيم العديد من الوفود العربية لكسر الحصار سابقاً.

واستنكر المصري الحملات التحريضية التي يشنها الإعلام المصري ضد غزة، ومحاولة زجه بالأحداث الجارية على الساحة المصرية، مشدداً على عدم علاقة حركته بالأحداث الجارية، وأن غزة تمثل خط الدفاع الأول عن مصر ولا يأتي منها إلا الخير.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟