أخبار » تقارير

في ذكراها الخامسة .. مجزرة "الفاخورة" جرحٌ لا يندمل

06 تشرين أول / يناير 2014 03:44

تشييع جثمانين مجزرة الفاخورة
تشييع جثمانين مجزرة الفاخورة

غزة- الرأي- سمر العرعير

رغم مضي خمس سنوات على حرب الفرقان، إلا أن الجراح لم تندمل ومشاهد الحرب والدمار ما تزال حاضرة أمام من عايشوها.

ففي مثل هذا اليوم الموافق 6/1/2009 قصفت قوات الاحتلال الصهيوني مدرسة الفاخورة التابعة لـ"الأونروا" شمال  قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد وجرح عدد من المواطنين الذين لجأوا إلى المدرسة المذكورة بعد استهداف منازلهم.

المواطن إياد أبو عسكر يصف لـوكالة "الرأي" ذلك اليوم بالأسود، حيث استهدف الاحتلال منزلهم المجاور للمدرسة التي طالها القصف الصهيوني.

 ويقول أبو عسكر: "عصر ذاك اليوم كنت أنا وأهلي وجميع سكان حي الفاخورة نقوم بتعزيل منازلنا خشية الاستهداف من قبل الطائرات، وما هي إلا دقائق كالبرق حتى قصفنا الاحتلال بالمدفعية المتمركزة في شمال القطاع".

وتابع: "أدى القصف إلى استشهاد أخي خالد والبالغ من العمر 21 سنة وعماد ابن ال16 عاما وعمي رأفت 28 عاما. لم أحتمل منظر أخي خالد وجميع الشظايا تكتسح جسده الغض، حتى منظر قدم عمي المبتورة ورقبته التي كانت كشلال دماء ما تزال تلازمني" .

واستطرد قائلاً: "رغم تلك السنين ما زالت تلك المشاهد ماثلة أمام عينيّ وأعين الكثيرين ممن فقدوا فلذات أكبادهم، حيث ينوي سكان منطقة الفاخورة إقامة خيمة اعتصام لعوائل الشهداء والجرحى في ميدان الفاخورة إحياءً لذكراهم التي لم تنسَ. سنطالب العالم بمعاقبة مرتكبي المجزرة البشعة".

أما المصاب في تلك المجزرة فايز قداس، فيقول لـ"الرأي": "لقد كانت الحرب تدور رحاها ونعيش كبقية المواطنين حالة من الرعب والفزع نتيجة تخبط الاحتلال، وفجأة ودون سابق إنذار تساقطت علينا القذائف، فكانت الضربة القاضية التي خلفت بعدها العشرات من الجرحى والشهداء".

وتابع: "هذا المشهد لا زال راسخاً أمام ناظري، فهو ألم  أتلمسه يوماً بيوم. أنا الآن معاق جراء الشظية التي أصابت قدمي اليسرى  وجانبي الأيمن".

ويكمل : "قبل فقداني للوعي بسبب حالتي الصحية الخطرة، لم أشاهد سوى الشهيد خضر زيدان والذي ما لبث أن فارق الحياة بسبب إصابته بشظايا في الرأس، وأخي الشهيد عبد ذي الـ29 عاما".

يشار إلى أنه في حوالي الساعة 3:30 من عصر يوم الثلاثاء 6 كانون ثاني 2009 استهدفت المدفعية الصهيونية  مدرسة الفاخورة التابعة  لـ"الأونروا"  في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين في غزة بثلاث قذائف سقطت على المدرسة وجوارها.

وأدت شظايا القذائف المتناثرة إلى استشهاد ما يزيد عن 42 شخصا من ضمنهم 14 طفلا، وسقطت إحدى هذه القذائف على منزل عائلة ذيب، ما أدى إلى استشهاد 10 أفراد من العائلة من ضمنهم 4 أطفال.

واتخذت العائلات من المدرسة ملجئًا لها، بعدما شعرت بخطورة كبيرة على حياتهم لو بقوا في منازلهم التي كانت تتعرّض للقصف المباشر.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟