9e8cd1ff-98f5-4f1e-9820-2333b0e3d35f إزالة الصورة من الطباعة

الأسرى.. شتاءٌ يُؤلمهم وبرد يُحاصرهم

تستمر الانتهاكات المتواصلة بحق الأسرى داخل السجون وخاصة في ظل الأجواء الباردة التي تعيشها السجون خاصة التي تقع في جنوب الأراضي المحتلة، وسط نقص شديد في الأغطية والمستلزمات التي تقيهم من برد الشتاء القارس.

وأكدت وزارة الأسرى والمحررين أن إدارة السجون صعدت في الآونة الأخيرة وخاصة مع اشتداد المنخفض القطبي من اعتداءاتها، فلا تزال ترفض إدخال الأغطية والملابس ووسائل التدفئة التي تقيهم برد الشتاء ولا يسمح لذوي الأسرى بإدخالها خلال الزيارة، مما يفاقم أوضاعهم المعيشية في مواجهة البرد القارس الذي يؤدي إلى ارتفاع أعداد الأسرى المرضى.

وبينت أن هناك قيود تفرضها مصلحة السجون على استخدام الكهرباء وأدوات التدفئة، حيثُ يمنع الأسير حتى ولو على حسابه الخاص من شراء أية مدفئة لاتقاء شر البرد، وهذا يجعل من فصل الشتاء فصل مُعاناة مليء بالأمراض التي يُصاب بها الأسرى وعلاجها في الغالب حبة دواء لكل أصناف وأنواع هذا المرض، وفي أحيان كثيرة توفر بعض ما يحتاجه الأسرى من ملابس شتوية وأغطية في مقصف السجن وبأسعار باهظة في محاولة منها لاستغلال حاجة الأسرى لها ونهب أموالهم.

وأشارت الوزارة إلى أن البرودة الشديدة في بعض السجون كسجن النقب تصل لدرجة تجمد بعض أطراف المعتقلين من شدة البرد، مع عدم وجود وسائل للتدفئة، إضافة إلى نقص كبير في المياه الساخنة في ظل هذه الأجواء الباردة التي تستمر لعدة شهور، وهذا يؤدي إلى ارتفاع أعداد الأسرى المرضى حيث يصاب العديد منهم بوعكات صحية خاصة في سجن النقب الذي يوجد به عدد كبير من الأسرى وخاصة الاداريين واللذين يتعرضون للعديد من الاعتداءات والعزل رغم الاجواء الباردة.

وأضافت أن الأوضاع داخل مراكز التوقيف في حوارة وعوفر وعتصيون التي تدار من قبل الجيش العسكري " الإسرائيلي " لا تقل صعوبة عن باقي السجون نظراً لعدم ملاءمة هذه المراكز لأدني ظروف الحياة الإنسانية، حيث غمرت المياه زنازين الاسرى ، في ظل إصرار إدارة السجن على إبقاء النوافذ مفتوحة مما أدى إلى إغراق فراشهم وتبللت ملابسهم ، وهذه الظروف حرمتهم من النوم.

وطالبت الوزارة منظمة الصليب الأحمر الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بالنظر بجدية الى خطورة الأوضاع الصعبة التي يعيشها الأسرى داخل السجون مع اشتداد برودة الشتاء والعمل على إدخال كافة المستلزمات التي تقي الأسرى من البرد الشديد، وتوفير ما يلزم من وسائل تدفئة وتهيئة السجون بشكل عام لاستقبال فصل الشتاء، محمله الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الاسرى وخاصة الأسرى المرضى الذين تتضاعف معانتهم في هذا الفصل بالذات.

ويقبع 5,700 أسير وأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينهم 200 طفلاً، 36 طفلاً مقدسياً قيد الاعتقال المنزلي، و5 قاصرين محتجزين بما تسمى "مراكز الإيواء"، و42 أسيرة، و6 نواب، و450 معتقل إداري.