أخبار » تقارير

بالصور|| تجار "الخردة" يشكون اندثار مهنتهم بفعل الحصار

11 تشرين أول / يناير 2014 09:50

حديد الخردة
حديد الخردة

غزة -الرأي-عبد الله كرسوع:

يشكو تجار وموردو الخردة والـمعادن غير الـمصنعة في قطاع غزة من تعطل أعمالهم وكساد تجارتهم منذ عدة سنوات.

المهنة التي راجت في فترة سابقة تأثرت بالحصار المفروض على غزة -دخل عامه الثامن- الذي يُمثل "رجل الغراب"، يتناوب على تشديده كلًا من سلطات الاحتلال عبر الإغلاق المتكرر لمعبر كرم أبو سالم، ومصر من خلال إغلاق معبر رفح، وأخيرًا السلطة الفلسطينية عبر حبك المؤامرات ضد القطاع.

آلاف العاملين الذين كان يعاتشون من خلف تلك المهنة انضموا إلى طابور البطالة المدقع، في ظل عدم سماح الاحتلال بتصدير الحديد والمعادن، وهدم الجيش المصري للأنفاق على الحدود.

والمتجول في شوارع مدينة غزة، يرى آلاف الأطنان من الحديد المكبوس انتشرت في شوارعها في انتظار السماح لها بالخروج من فك الحصار لشق طريقها إلى الخارج.

توقفت منذ 2007

المواطن أسامة عياد، والذي اتخذ من كبس الحديد وتصديره مهنة له قال لـ" وكالة الرأي" إن قوات الاحتلال أوقفت تصدير الحديد منذ منتصف يونيو من العام 2007 عقب فوز حركة حماس بالانتخابات البرلمانية والتشريعية.

وأضاف: "كنا نقوم بتصدير الحديد المكبوس إلى الداخل المحتل عبر معبر كارني ولكن الاحتلال منع التصدير، وبعدها خضنا محاولات حثيثة لتصديره إلى الأراضي المصرية وحصل على موافقة التجار هناك الذين طلبوا منا تقارير تفيد بأن الحديد خالي من الإشعاع لأن قطاع غزة أُستهدف من قبل الاحتلال، ولكن سرعان ما اصطدمت الأمور بإغلاق معبر رفح بعد عزل الرئيس محمد مرسى وربط السماح بالتصدير بالأوضاع السياسية القائمة".

وبيّن عياد أن قيمة الطن الواحد من الحديد الخردة كانت تباع للسوق الصهيونية بـ "900 شيكل"، في حين أن الأنواع الأخيرة التي تندرج ضمن هذه التجارة كمعدن الألـمنيوم يقدر قيمة الطن الواحد بـ 5 آلاف شيكل، وإن كان هذا الصنف لا يستحوذ إلا على نسبة ضئيلة جداً من إجمالي صادرات هذه التجارة.

ونوه إلى أن الحديد المصدر للأسواق الصهيونية يصنف بأربع تصنيفات: "أولاها تصنيف"أ" وهو الحديد ذات القطع الصغيرة، وثانيها التصنيف "ب" وهو الحديد ذات القطع الكبيرة والذي يطلق عليه الاحتلال مسمى "Gevel"، أما التصنيف الثالث فهو"ج" وهو قطع الحديد ذات الوزن الخفيف، والتصنيف الأخير فيطلق عليه مصنف "د" وهو الأسلاك الشائكة الحديدة وباقي مشتقاتها".

وأشار إلى أنه يتم إعادة تدوير ذلك الحديد وصهره من جديد ومن ثم استخدامه لتصنيع الصاج والمواسير وأسياخ الحديد المستخدم في عملية البناء.

وقال عياد: "نستغرب قبول السلطة الفلسطينية باتفاقية أوسلو التي نصت ضمن بنودها عدم إقامة أي مصنع داخل قطاع غزة لإعادة تكرير الحديد".

مصدر للرزق

وشددّ على أن هذه التجارة تشكل مصدر رزق لـمئات الأسر التي يعمل أبناؤها في جمع الخردة من الـمعادن الـمختلفة، بالإضافة إلى العاملين في نقل هذه الـمعادن من أفراد وأصحاب الـمركبات وصولاً إلى من يقوم بتجهيزها في مصانع كبس الـمعادن.

وأكد عياد أن كافة هذه الفئات توقفت عن العمل إثر توقف التصدير للداخل المحتل وعدم فاعلية الجانب الفلسطيني في الضغط على الطرف الصهيوني للسماح بإدخال مكونات هذه التجارة إلى السوق الصهيونية، لافتاً إلى صعوبة الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها العاملين الذين فقدوا مصدر دخلهم، قائلاً "جميعهم يعيشون أوضاعا لا يحسدون عليها، في انتظار الفرج".

ويبقي قطاع غزة يرزح بين فكيّ حصار طال جميع مناحي الحياة، وقضى على الحركة الاقتصادية، إلا أنه لا يزال يبعث برسائل الصمود والتحدي لكل المحاصرين بأن غزة الحرة لا تأكل بثدييها.

تصوير/ علاء السراج

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟