أخبار » تقارير

"غزة" تخشى الوصول للاحتطاب بالنار بدلاً عن الغاز

25 آب / يناير 2020 12:19

13aedb90a777f037bda28195ef8083ee
13aedb90a777f037bda28195ef8083ee

غزة- الرأي - آلاء النمر

منذ ثلاثة سنوات لم تطرق أزمة غاز الطهي أبواب قطاع غاز بهذا الحجم المخيف والخطير، لما للغاز من أثر وحضور فاعل في الحياة العامة في قطاع غزة، وبحسب الاحتياج الموزع على المشافي والمخابز والمصانع وسيارات النقل العامة والبيوت، فإن أثر تقليصه يرفع أصوات المطالبات بتوفيره عاجلاً.

وبمجرد سماع المواطن الفلسطيني عن توقع حدوث أزمة ما كما هو معتاد، فإنه سرعان ما يهرع للمصدر لتلبية ما يكفي من حاجته بما يغطي مرحلته الزمنية القادمة، لتلاشي وقوعه فخ الازمات التي ربما تطول إلى وقت غير معروف.

هذا ما حدث في الأزمة الأخيرة المستجدة على الميدان، فقد تقلصت كميات الغاز إلى الحد الذي أغلق أبواب المحطات الموزعة له في وجه احتياجات المواطن وفي وجه المصانع عدا المشافي، ما أصاب المواطن بإحباط وخوف يصل أعماق حياته الخاصة، ويجبره على تقليص الاستهلاك إلى حد كبير وملحوظ.

نهاية مطاف الأزمة الحالية والأزمات التي مضت والتي تليها، والتي تؤكد بمجملها ووقوع المواطن فريسة الأزمات حتى لو لفترة وجيزة، لكنها سرعان ما تنعكس بالسلب على حياته التي تتدحرج تدريجيا نحو التحول من الغاز إلى الاحتطاب بالنار.

وبخصوص الأزمة المستجدة المتعلقة بتقليص كميات الغاز الواردة إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون "إيرز"، بحجج المنخفضات الجوية وصعوبة توريدها الى القطاع عبر ميناء اسدود البحري.

كل من يتلاعب يلاحق

مدير عام الاعلام بوزارة المالية بيان بكر، أكد على وجود نقص في توريدات غاز الطهي الى قطاع غزة من الجانب المصري ومن الجانب الاسرائيلي في آن واحد، مشيرا الى أن قطاع غزة يستهلك 200-250 طن يوميا.

وقال بكر أن كميات الغاز التي دخلت إلى قطاع غزة خلال الأيام الماضية غير كافية لسد احتياج المواطنين، بسبب تقليص الامدادات من الجانب المصري والإسرائيلي، لسوء الحالة الجوية "، مضيفاً أن السعي يجري على توفير الكميات الكافية من الغاز لسد حاجة المواطنين.

وشدد بكر على أن الاسعار لم تتغير ولا يوجد أي مبرر لرفع الاسعار وسيتم ملاحقة كل جهة تقوم برفع الاسعار قانونيا، متوقعا دخول كمية من الغاز المصري.

أزمة مفتعلة

عضو مجلس جمعية أصحاب محطات الغاز والبترول بغزة نور الخزندار، قال إن قطاع غزة دخل في أزمة غاز جديدة، نتيجة عدم دخول أي كميات من الغاز الإسرائيلي ومحدودية الغاز المصري.

وأكد الخزندار في تصريحات صحفية أن الاحتلال لم يسمح بإدخال أي كميات من الغاز اليوم بدعوى عدم استقرار الحالة الجوية، وارتفاع مستوى البحر، مما يجعل كميات الغاز لديه غير كافية.

وقال إن الاحتلال يزعم أيضاً أن ميناء اسدود غير قادرة على استقبال أي كميات من الغاز وتحويلها إلى قطاع غزة، نتيجة المنخفضات الجوية التي يمر بها في الفترة الراهنة، مشيراً إلى عدم دخول كميات أخرى أيضاً من الجانب المصري.

وتابع: "نحن الآن دخلنا في أزمة غاز خطيرة منذ عشرة أيام، لم تحدث منذ 3 سنوات"، لافتاً إلى عدم وجود غاز للمواطنين والمخابز والمصانع والمزارع وحتى المستشفيات، إضافة لعدم وجود مخزون استراتيجي مسبق.

وأوضح أن الغاز المصري لا يدخل قطاع غزة منذ أكثر من عشرة أيام، مشيراً إلى أن الهيئة العامة للبترول في وزارة المالية تتواصل مع الجانب المصري، من أجل السماح بدخول الغاز للقطاع.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟