ملفات خاصة » مواجهة فايروس كورونا

هل يتأثر القطاع الزراعي في قطاع غزة بجائحة كورونا؟ (تقرير)

21 تشرين أول / يونيو 2020 12:59

89e49081152f577540a08f23f62098fb
89e49081152f577540a08f23f62098fb

غزة- الرأي- آلاء النمر

زادت جائحة كورونا من متاعب القطاع الزراعي الذي يعاني جراء التعرض للتقلبات المناخية، وزيادة المنافسة الخارجية، وضعف تنفيذ السياسات المحلية، عدا عن تحكم السلطات الإسرائيلية بموارد ومعابر قطاع غزة والضفة الغربية، وارتباط الاقتصاد والسوق الفلسطيني باقتصاد الاحتلال، خاصة فيما يتعلق بمدخلات الإنتاج وتصريف المنتجات الزراعية.

ووفق وكيل وزارة الزراعة إبراهيم القدرة، قال خلال لقاءه مع المؤسسات الصحفية والإعلامية إن القطاع الزراعي في قطاع غزة لم يتأثر لغاية اللحظة نتيجة انتشار فيروس كورونا، وأن وزارة الزراعة وضعت خطة الاستجابة الطارئة والسريعة لتنسيق وحشد الموارد الممكنة في مواجهة مخاطر انتشار الفيروس، وتأثيره على الأمن الغذائي في قطاع غزة.

وبين القدرة أن وزارته ناقشت مع مؤسسات المجتمع والجهات ذات العلاقة بالقطاع الزراعي، مقترح خطة الاستجابة الطارئة والسريعة لتنسيق الجهود وحشد الموارد الممكنة في مواجهة المخاطر المحتملة لانتشار فايروس كورونا على القطاع الزراعي.

ولفت أن الخطة تهدف إلى تكثيف وتظافر الجهود لتحقيق الأمن الغذائي للمواطنين في قطاع غزة، وذلك في ظل الظروف الحالية لتداعيات فيروس كورونا، وفي ظل ما يدور في البلدان المجاورة ذات الامكانيات العالية، حيث يقع على عاتق الوزارة، بالإضافة للوزارات الأخرى والمؤسسات ذات الصلة الوقوف عند مسؤولياتها في ظل محدودية الامكانيات المتوفرة بكافة أشكالها.

 وأضاف القدرة :" ومن أهم الأنشطة الواجبة للتدخل في القطاع الزراعي في ظل الطوارئ، فعلى صعيد المزارع ضمان الانتاج والعمل بطريقة آمنة وتسهيل سبل الوصول للأسواق المركزية وعلى صعيد التجار، يتطلب ذلك توصيل المستلزمات الزراعية للمزارعين لسد العجز في المخازن، أما على صعيد الأسواق المركزية، فيجب توفير المنتجات الزراعية وضمان النقل الآمن لهذه المنتجات لتجار التجزئة، بالإضافة إلى مراقبة الأسعار والحفاظ على توازنها السعري".

ولفت القدرة إلى أن قطاع غزة يستهلك يومياً من الخضار ما يقارب من 1100 طن، لافتاً إلى أن قطاع غزة وصل في بعض المحاصيل إلى الاكتفاء الذاتي بنسبة 100%.

مخاطر محتملة

وفي ذات السياق عبّر الناطق باسم وزارة الزراعة أدهم البسيوني عن وجود "تخوف من قبل الوزارة إثر جملة من المخاطر المحتملة التي إذا حدثت ستؤدي إلى عدم السيطرة على منع الفيروس في قطاع غزة وانتشاره، فالقطاع الزراعي بمختلف مجالاته من نباتي وحيواني وسمكي يمرّ بعدة مراحل، بدايةً من مرحلة الإنتاج والتربية، وصولاً إلى المستهلك عبر أدوات النقل والتوزيع.

وقد تتعرض إحدى هذه المراحل إلى المخاطر المحتملة، كتعرض أحد العاملين في سلسلة الإنتاج الزراعي للإصابة بالفيروس على حد قوله.

ومن جملة المخاطر التي تحدث عنها البسيوني انتشار الفيروس في السلع المنقولة بين الموزعين، ما سيؤدي إلى توسيع دائرة المخاطر التي من شأنها المساهمة في انتشار جائحة كورونا بين المواطنين، رغم تأكيده على اتخاذ الوزارة كافة التدابير والإجراءات الوقائية خلال جميع المراحل.

ويندرج قطاع الغذاء، وفق البسيوني، ضمن البنية التحتية الحيوية، إلى جانب الرعاية الصحية وخدمات الطوارئ، ولكن تظل له الأولوية باعتباره شرط "البقاء"، حيث أظهر وباء كورونا أهمية استعادة مفهوم "الأمن الإنساني" وركائزه السبع: (الغذائي والصحي والاقتصادي والسياسي والاجتماعي والبيئي والشخصي)، و"كورونا ربما يقذف بنصف مليار إنسان إلى أتون الجوع".

 

 

القطاع والأمن الغذائي

 

تفيد الاحصائيات أن حوالي 69% يعانون من انعدام الأمن الغذائي في قطاع غزة، منهم 47% يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، و22% بشكل معتدل.

ويقول المختص في الشأن الاقتصادي الزراعي م. تيسير محيسن، تعدُّ مناطق السلطة الفلسطينية من بين المناطق التي شهدت نسبة عالية من انعدام الأمن الغذائي، بسبب الصراعات السياسية والأزمات الاقتصادية خلال عام 2019.

ويضيف محيسن خلال تصريحات صحفية، ما يفاقم الأزمة، التي تعود أساساً إلى الحصار والاعتداءات المتكررة والزيادة السكانية وقلة الموارد؛ والتركيبة الهشة للنظام الاقتصادي، التغير المناخي الذي يؤثر على الرزنامة الزراعية، التلوث البيئي، أزمة المياه من حيث الكم والنوع، والزحف العمراني على حساب المساحة الزراعية. من المرجح أن وباء كورونا سوف يزيد الأمر سوءا؛ فقد بدت تظهر مؤشرات أولية واتجاهات وميول غير مسبوقة بفعل الوباء والإجراءات المتخذة لمكافحته والحد من انتشاره.

ويشير محيسن إلى أنه من جراء ذلك سقطت ما لا يقل عن 53 ألف أسرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة في وهن الفقر بعد فقدان مصدر دخلها بسبب كورونا. من ذلك، تأثرت سبل العيش الزراعية، من حيث انخفاض أسعار المنتجات الزراعية بعد توقف تصديرها لإسرائيل والخارج، علاوة على صعوبة الحصول على المدخلات الزراعية والأعلاف.

ويضح أنه يخشى أنه في حال أقدمت إسرائيل على الإغلاق الشامل أن يتأثر الموسم الزراعي الثاني (أوائل أغسطس) من حيث السماح بدخول المستلزمات (البذور، معقمات التربة، الأسمدة والمبيدات بكافة أنواعها،....).

يذكر أن القدرة الإنتاجية لمصانع المستلزمات الزراعية انخفضت إلى 40%، ما أدى إلى إرتفاع أسعارها وأسعار توصيلها في ظل الضائقة التي يعاني منها التجار والمزارعون على حد سواء.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟