ملفات خاصة » مواجهة فايروس كورونا

"الأسرى".. جمع عليهم وباءين الاحتلال وكورنا (تقرير)

06 تشرين أول / أغسطس 2020 04:38

ib80R
ib80R

غزة- الرأي

لم يكن ينقص الأسرى الفلسطينيين شيئًا من المعاناة؛ حتى ينقل لهم ضابط تحقيق إسرائيلي فيروس "كورونا" المستجد.

 قبل أيام قليلة مضت إرتفع عدد الأسرى المصابين بفايروس كورنا إلى خمسة ، مثيرة بذلك حالة من الغضب في صفوف الأسرى، ما زالت مستمرة حتى الآن.

وزارة الأسرى قالت إن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي، أبلغت الأسرى، بإصابة الأسيرين نعيم أبو تركي (38 عاماً)، من الخليل، ومحمود الغليظ (17 عاما) من مخيم الجلزون في رام الله، بفيروس "كورونا".

وكيل وزارة الأسرى بغزة بهاء المدهون جدد مطالبته للمؤسسات الدولية، خاصة الصليب الأحمر، بتشكيل لجنة طبية خاصة، وإرسالها للسجون، لمتابعة الحالة الصحية للأسرى، وإجراءات الوقاية من كورونا".

وتابع المدهون "طالبنا مرارا وتكرارا بإرسال هذه اللجنة، كما ندعو إلى ضرورة الإفراج عن الأسرى المرضى، والأطفال، الذين يعتبرون من الفئات التي من المحتمل أن تنتقل إليهم العدوى بنسبة أكبر من غيرهم".

وحذّر المدهون من إمكانية "انتشار الفيروس داخل السجون الإسرائيلية، بعد إصابة 3 معتقلين، في ظل حالة الاستهتار واللامبالاة من قبل إدارة مصلحة السجون".

واستكمل قائلا "في ظل حالة الإهمال، المعطيات لدينا تفيد بأن هناك العديد من السجانين الذين أُصيبوا بالفيروس (...) وهم يتعاملون بشكل يومي مع الأسرى".

الأسرى الفلسطينيون عبروا عن قلقهم وتخوفهم الشديد من تفشي كوفيد 19 داخل السجون على إثر انتشاره المتسارع بين صفوف الجنود والمواطنين الإسرائيليين، وإصابة بعض السجانين والمحققين الإسرائيليين به، وطالبوا أحرار العالم بألا يتركوهم  يموتون على أسرّتهم بينما تنتشر العدوى دون أن يعالجها أحد.

كما وطالبوا بالتدخل العاجل لإنقاذ حياتهم، كي لا تتحول السجون إلى مقابر جماعية، وأعربوا عن استهجانهم من طريقة استهتار سلطة سجون الاحتلال بالتعامل معهم في ظل هذه الظروف، وذلك من خلال رسائل ومناشدات عديدة أطلقوها من داخل السجون، ووجهوها إلى المؤسسات الحقوقية الفلسطينية وإلى المجتمع الدولي لإنقاذ حياتهم في ظل رفض سلطة السجون اتخاذ التدابير وفحص الأسرى وغيرها من الإجراءات واجبة الإتباع.

إن الظروف التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون في الحالات الاعتيادية صعبة للغاية، ترقى معظمها إلى جرائم بنظر القانون الدولي الإنساني، يعانون فيها من سياسات الإهمال الطبي المتعمد، والتعذيب والتنكيل، والعزل في الزنازين الانفرادية، والمعاملة اللاإنسانية والحاطة من الكرامة، والاعتداء بالضرب وفرض العقوبات، والحرمان الشديد من الحرية والتواصل الإنساني.

وفي ظل افتقار السجون إلى النظافة العامة والتهوية والارتفاع الشديد في الرطوبة، والنقص الحاد في مواد التنظيف العامة والمبيدات الحشرية فكيف ستؤول حال السجون إذا ما أصيب الأسرى بالفايروس؟

ويعتقل الاحتلال الإسرائيلي نحو 4700 معتقل فلسطيني في سجونها، بينهم نحو 700 مريض و41 سيدة.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟