أخبار » تقارير

قطاع غزة يقترب من الإغلاق الشامل

28 آذار / نوفمبر 2020 11:35

thumb
thumb

غزة- الرأي

إن حالة الاستهتار المخجل التي تسود شوارع وأحياء قطاع غزة من قبل البعض فاقت كل وصف مما ينذر باستمرار تفشي فايروس كورونا وتسجيل إصابات جديدة.

بيوت للأفراح وأخرى للعزاء وتجمعات لحضور مباريات كرة القدم وتكدس في الأسواق وغيرها من المظاهر التي تنذر بأن استهتار المواطنين بفايروس كورونا سيودى بالجميع في الهاوية .

وشهد قطاع غزة ارتفاعًا في عدد الإصابات بعد الإعلان عن تخفيف حالة الحظر، كخطوة أولى نحو العودة للحياة الطبيعية تدريجيًا.

تفشي الفايروس

وكيل وزارة الصحة بغزّة، د.يوسف أبو الريش، قال إنّ الوضع الحالي وعدد الإصابات بفايروس كورونا يجعل قطاع غزّة يقترب بشكلٍ متسارع من الإغلاق الشامل، مُوضحاً أنّ المسافة التي تبعده عن ذلك هي التزام المواطنين بإجراءات السلامة.

وبين أبو الريش  إنّ كل الأعداد المرصودة سواء الإجمالية للإصابات أو الحالات التي تتردد على أقسام الطوارئ وتشعر بالأعراض أو من يثبت إصابته أو تلك التي تدخل أقسام العناية، تُشير إلى أنّ وباء فيروس كورونا تفشى في قطاع غزّة.

ولفت إلى أنّه من الممكن أنّ يتم اللجوء للإغلاق الشامل في حال إنهاك المنظومة الصحية، مُستدركاً: "كل يوم نعمل فيه لتأخير الإغلاق هو لصالح المجتمع".

وأضاف أبو الريش "إنّ الإغلاق الذي اتخذته الجهات الحكومية في قطاع غزّة بالمراحل الأولى من تفشي وباء كورونا، ساهم في إعطاء وزارة الصحة فرصة لإعادة ترتيب أوراقها ومؤائمة الخطط وفق المستجدات".

وبيّن أنّه "لا يمكن الوصول بإمكانيات قطاع غزة وظروفه إلى السيطرة على الوباء واحتواءه"، مُوضحاً أنّه يتم الآن السعي لتثبيط انتشار الفيروس.

وتابع: "نحن الآن في مرحلة الاستجابة والتعايش، لكنّ سنحتاج للعودة خطوة إلى الوراء وتغيير سياساتنا حسب الحالة الوبائية"، مُبيّناً أنّ الإغلاق الشامل ليس حلاً مستداماً لهذه الجائحة.

كما أكّد على أنّ المرحلة الراهنة تتطلب الالتزام الكامل بإجراءات الوقاية من فيروس كورونا، مُوضحاً أنّه يجري يومياً تحليل كافة الأرقام واتخاذ الإجراءات بناءًا عليها.

وأردف: "الإغلاق الشامل في المراحل الأولى كان ضرورياً لكسر حدة انتشار الوباء، ووضع مؤشر بأنّ الحالة الصحية في قطاع غزة لم تعد كالسابق"، مُبيّناً أنّه تم إشغال 78% من أسرة العناية بحالات كورونا الصعبة.

وأشار إلى أنّ 50 بالمئة من القدرة السريرية المخصصة لرعاية مصابي كورونا مغلقة الآن، مُضيفاً: "بعض المرضى بحاجة في الدقيقة الواحدة إلى 60 لتر من الأكسجين، ونسعى لزيادة كميات الأكسجين في مستشفى غزّة الأوروبي للتعامل مع حالات أكبر".

وقال: "تم تأجيل العديد من العمليات لتوفير الأكسجين لمرضى كورونا، ولم يتم وقف الخدمات الصحية رغم اشتداد أزمة كورونا"، مُردفاً: "يجب أنّ تتظافر كافة الجهود للخروج من عنق الزجاجة".

وكشف أبو الريش أنّ نسبة إصابات كورونا في الكوادر الطبية بلغت 3.5% ، مُشدّداً على أنّه لا يُمكن إنهاء المعركة مع الفيروس بالضربة القاضية.

على الطاولة

قالت وزارة الداخلية والأمن الوطني ، إن قرار الإغلاق الشامل لقطاع غزة من أجل الحد من تفشي فيروس كورونا لا يزال قيد النقاش والتقييم.

وأكد الناطق باسم الوزارة إياد البزم في تصريحات صحفية، أن عملية تقييم المستجدات المتعلقة بمواجهة فيروس كورونا في القطاع لا تزال مستمرة.

وبين أن قيادة الوزارة وجهت الشرطة والأجهزة المختصة للاستمرار بمتابعة تنفيذ الإجراءات الوقائية المعمول بها.

وأشار البزم إلى أن ذلك يشمل إغلاق المحال والمنشآت يوميًا عند الساعة 5:00 مساء، واستمرار حظر التجوال الكامل عند الساعة 8:00 مساء، ومنع إقامة التجمعات بما يشمل بيوت العزاء والافراح.

ونبه إلى أن الوزارة قررت التشديد في ذلك ومحاسبة المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

ودعا البزم المواطنين ومقدمي الخدمة بكافة القطاعات وأصحاب المنشآت والمحال التجارية، إلى الالتزام الكامل بإجراءات الوقاية والسلامة، حفاظًا على حياة المواطنين وسلامتهم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟