أخبار » تقارير

الاعتداء على الطواقم الطبية .. سلوك خارج عن القيم والأخلاق

19 كانون ثاني / أبريل 2022 02:38

وقفة احتجاجية ضد الاعتداء الآثم على الطواقم الطبية في مستشفى شهداء الأقصى بالمحافظة الوسطى
وقفة احتجاجية ضد الاعتداء الآثم على الطواقم الطبية في مستشفى شهداء الأقصى بالمحافظة الوسطى

المحافظة الوسطى – خاص الرأي:

تتجدد بين الفينة والأخرى صور للاعتداء على الطواقم الطبية في المستشفيات الفلسطينية، حيث تتعرض خلالها الطواقم الطبية لاعتداءات آثمة تتسبب في إضرار جسدية ونفسية للأطباء والممرضين.

آخر تلك الاعتداءات الآثمة وقعت في مستشفى شهداء الأقصى، من قبل إحدى العائلات بالمحافظة الوسطى، حيث بدأ الاعتداء بعد وصول السيدة "ع.أ" (66 عاما) إلى المستشفى، وأُدخلت وحدة القلب على أثر آلام متكررة في الصدر، وبالصور المقطعية تبين وجود جلطة دماغية لها.

السيدة - التي توفيت لاحقاً – هي مريضة قلب وتصلب الشرايين التاجية، وسابقاً تم تركيب 5 دعامات وهي مريضة سكري وضغط، توقف قلبها فجأة؛ وبدأ الطبيب المختص بإنعاش قلبها على الفور ومعه مشرفي التمريض والطواقم الطبية المختصة.

وخلال عملية الإنعاش؛ اعتدى أفراد من عائلتها على الفريق الطبي بالضرب والإهانات والألفاظ البديئة وترهيب الممرضات القسم والمرضى، وطالب هؤلاء المعتدين الطبيب - خلال ضربه وإهانته - بإعادة السيدة إلى الحياة تحت التهديد والضرب، إضافة إلى قيامهم بتكسير المستلزمات الطبية وأثاث القسم حتى وصلت وتدخلت الشرطة الفلسطينية.

وأسفر الاعتداء عن إصابة الطبيب المختص والفريق الطبي والتمريضي المرافق له، وبعدها أصدرت النقابات الصحية بيان شجب واستنكار لهذا الاعتداء الآثم على الطواقم الطبية، حيث اعتبر البيان المعتدين "فئة خارجة عن الأخلاق والعادات"، وطالبت الجهات المسئولة في وزارة الصحة بعدم التنازل عن الحق العام، ودعت وزارة الداخلية والجهات ذات العلاقة بضرورة توفير الحماية للطواقم الصحية واتخاذ جميع الإجراءات القانونية الصارمة تجاه المعتدين، كما وطالبت اللجنة القانونية بالمجلس التشريعي بمناقشة قضايا الاعتداء المتكرر على الطواقم الصحية.

من جهته أدان الدكتور إياد أبو زاهر مدير مستشفى الأقصى هذا الاعتداء الآثم وطالب بمحاسبة المعتدين، مشيداً بأداء الطواقم الطبية في جميع مراحل العمل وحساسية الظروف التي تمر بها، معبراً عن أسفه الشديد تجاه هذه الحوادث الخارجة عن الأخلاق.

وأعرب د. أبو زاهر عن احتجاج الطواقم الطبية تجاه هذه الحادثة الأليمة، مؤكدا أنهم سيستمرون في أداء عملهم بكل فخر، مطالباً بحماية الطواقم الطبية وتوفير بيئة عمل مناسبة لهم، مطالبا الجميع بالوقوف أمام مسئولياتهم.

وعقب عملية الاعتداء الآثم أوقفت الشرطة الفلسطينية المعتدين إلى حين استكمال الإجراءات القانونية.

وفي ظل تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة؛ تزداد المطالبات بحماية الطواقم الطبية، واتخاذ كل الإجراءات القانونية بحق المعتدين والكفيلة بحماية حقوق الطواقم الطبية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟