أخبار » تقارير

مشروع لتهيئة الخاطبين والخاطبات

"سنة أولى زواج" برنامج متخصص لمنح رخصة الزواج الآمن للخاطبين

29 آب / يونيو 2022 01:17

tbl_articles_article_10129_677
tbl_articles_article_10129_677

غزة-الرأي-آلاء النمر

السنة الزوجية الأولى تحمل بين طياتها تجربة من الممكن أن تكون صعبة للغاية، خاصة وأن الزوجين كبروا ونضجوا في بيئات أسرية مختلفة، ما يولد الخلافات بين الزوجين، أحيانا تتطور هذه الخلافات وتصبح معقدة، وأحياناً أخرى وعي أحد الزوجين يجعلها سلسة ويمكن التعامل معها.

ويؤدي الخلاف بين الشاب والفتاة في مقتبل عمرهما إلى نتائج ليست محمودة على الإطلاق، خاصة وأن كليهما يجهلا حقوقهما وواجبتهما المفروضة على كليهما لبناء حياة عائلية آمنة وواعية.

وكان حصاد العام السابق 2021 لعدّاد حالات الطلاق والانفصال الأسري في قطاع غزة يفوق الأربعة آلاف حالة، وهذا الرقم يبدو كبيراً جداً، خاصة وأنه يتعلق بحياة أسرية قائمة على عدم الاستقرار وانعدام الأمان وفاقد شاسع في الوعي والتفاهم المتبادل بين الأزواج، ويشي بكواليس تفوق الرقم أضعافاً.

المحاكم الشرعية في قطاع غزة أعلنت موافقتها على مشروع "رخصة الزواج الآمن"، جراء ارتفاع نسب الطلاق وسط ظروف إنسانية واقتصادية صعبة، والذي يستهدف الخاطبين والخاطبات لتهيئتهم لحياة زوجية آمنة ومستقرة وواعية.

ستة أشهر مدة المشروع الذي سيتخصص في عمق شكل الحياة الزوجية الصحيحة كفترة تجريبية أولى من نوعها، بإشراف مباشر من لجنة متابعة العمل الحكومي، وتقوم عليه لجنة تعزيز القيم والسلوك كواحد من مشاريعها العشرة.

ويعول هذا البرنامج على أن يساهم مشروع "رخصة الزواج الآمن" في قطاع غزة في تأهيل الشبان قبل الزواج وتعزيز مفهوم الشراكة لديهم تمهيداً لحماية النساء من العنف.

مجالات متخصصة

يتألف المشروع من عدة دورات تخصص في الجانب الاقتصادي والاجتماعي والصحي والشرعي والنفسي، لإعداد أشخاص قادرين على تكوين قيادة أسرة سليمة وتجنب حالات العنف والقتل التي يذهب ضحيتها الأم والأطفال، بحسب مدير دائرة المرأة في وزارة التنمية الاجتماعية اعتدال قنيطة.

وسيكون المشروع بإشراف لجنة تضم 6 وزارات: القضاء الشرعي والصحة والعدل والأوقاف وهيئة الشباب والرياضة، إضافة إلى التنمية الاجتماعية. وتقول منسقة مشروع "رخصة الزواج الآمن" في وزارة التنمية اعتدال قنيطة إنه "سيبدأ تطبيق المشروع بعد انتهاء شهر رمضان مباشرة، وهناك تطلع لتعزيز الجوانب المعرفية لدى الشبان المقبلين على الزواج من أجل تفادي المشاكل المستقبلية التي تواجه الغزيين بناءً على دراسات"، وتوضح قنيطة أن المشروع يتضمن إعداد منهاج تحت إشراف متخصصين لتنفيذ دورات من خمسة محاور نفسية واجتماعية وصحية واقتصادية وشرعية، بالإضافة إلى إعداد مدربين لتقديم المحاضرات على مرحلتين، كل واحدة على مدار 30 ساعة تدريبية.

وتقول قنيطة لـ"الرأي": "تم ابرام اتفاق مع مؤسسات محلية لتنفيذ 240 دورة تدريبية على مدار ستة أشهر، وفي المخيمات ومختلف المحافظات والمدن وحتى في المناطق النائية، وتشير إلى أن المواد التدريبية للدورة ستركز على فترة الزواج الآمن من بداية الزواج إلى أول سنة زواج.

وتابعت قنيطة أنه سيتم وبعد ذلك التوسّع في تقديم دورات حول كيفية استقبال أول مولود وإنشاء علاقات مع الأطفال وغيرها من الدورات التي تعنى بالجانب الأسري، تضيف أن البرنامج سيتم تطبيقه لفترة تجريبية مدتها ستة أشهر خلال عام 2022، لافتة إلى أن الدورة الواحدة عبارة عن 20 ساعة تدريبية، لمدة خمسة أيام، بواقع 4 ساعات في اليوم لكل محور من محاور البرنامج الخمسة.

وأوضحت قنيطة أن المشروع يعتمد أسماء المنضمين لهذا البرنامج من خلال الحصول على سجلات الخاطبين والخاطبات من المحاكم الشرعية مع فتح المجال للراغبين بالانضمام، ومن ثم يتم التواصل معهم لإبلاغهم بالانضمام إلى الدورات المتخصصة في إقامة حياة زوجية، مشيرة إلى أنه يتم عقد قران 100 شاب وشابة أسبوعيا في قطاع غزة، وهذا يعتبر معدلاً مرتفعاً نسبياً.

رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي في قطاع غزة حسن الجوجو أعلن، استناداً إلى إحصائية صدرت في العام الماضي، أن معدل الزواج ارتفع بشكل ملحوظ عام 2020، وسجل 20.919 عقد زواج بالمقارنة مع 17.270 عام 2019، وفي المقابل، أشار إلى تسجيل 3493 حالة طلاق، ما نسبته 15% في المائة من حالات الزواج في العام الماضي.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟