أخبار » الأخبار الفلسطينية

خبير اقتصادي: قرار تعديل رسوم استيراد بعض السلع صائب وموفق

20 كانون أول / يوليو 2022 11:20

مصانع الملابس في غزة
مصانع الملابس في غزة

غزة - الرأي:

أكد المحلل والخبير الاقتصادي معين رجب على صوابية القرار الأخير المتخذ من قبل وزارة الاقتصاد الوطني في غزة، بتعديل رسوم استيراد بعض الأصناف والسلع الواردة للقطاع عبر المعابر التجارية، لأن لها بديل محلي يتم انتاجه في المصانع داخل غزة.

ووصف رجب خلال حديث لـ"الرأي" اليوم الأربعاء، قرارات وزارة الاقتصاد بالصائبة والموفقة التي تحقق عدة أهداف في آن واحد، مؤكداً أنها تشجع وتحمي المنتج الوطني من السلع المستوردة التي تكون في الغالب أرخص من السلع المنتجة محلياً، بحكم المزايا المتوفرة في أغلب بلدان العالم.

وقال إن هذا القرار جاء ليضع النقاط على الحروف، وليمثل بداية لسياسة صائبة تحقق رغبات أصحاب المصانع بتشجيع الصناعات الوطنية وحمايتها في آن واحد.

كذلك وفق رجب فإنها تحقق الرضى لطبقة من المستهلكين الذين يرغبون بشراء المنتج المستورد من الماركات العالمية، ولكن بسعر أعلى من المنتج المحلي، مشيراً إلى أن التجار مخيرون في اختيار السلع سواء المحلية أو المستوردة وفق الطلب.

وأكد أستاذ علم الاقتصاد أن هذه السياسة مرغوبة، آملاً أن يتم تطبيقها بطريقة مدروسة تعطي الفرصة لتوظيف الاستثمارات في مجالات كثيرة، كون القطاع الصناعي يذخر بخبرات كبيرة وعالية في عدة مجالات، وهو بحاجة للدعم.

وقال إن حماية المنتج المحلي، تؤدي إلى التوسع في الإنتاج وزيادة التشغيل وبالتالي تقليل أعداد ومعدلات البطالة وتشيع الصناعات الراكدة.

وأضاف: بعد تطبيق مثل هذه السياسة لن يكون هناك نقص في السلع بالأسواق، وسيكون هناك وفرة من المنتج المحلي والمنتج المستورد مع وجود فروق في الأسعار تستفيد منها الحكومة على شكل إيرادات عامة جديدة.

ولكي يتمكن المنتج المحلي من المنافسة، يرى رجب أن ذلك يتحقق إذا ما سار المنتج المحي في اتجاه تحقيق الجودة مع السعر المناسب في حدود قدرات المستهلك المحلي، مؤكداً أن الأصل أن يكون هناك تشجيع للمنتج الوطني بشرط أن يكون عالي الجودة.

ودعا رجب للتوسع في تطبيق القرار بحيث لا يكون مختص بسلع معينة بل يشمل سلع أخرى يتم تحديدها وفق دراسات للسوق وما يمكن أن يتم انتاجه محلياً.

كذلك دعا كافة الجهات لتشجيع الصناعات الجديدة المحلية التي توفر منتجات جديدة قادرة على منافسة مثيلتها المستوردة، بدلاً من اغراق السوق المحلي بمنتجات مستوردة رخيصة الثمن.

ولفت رجب إلى أن فلسطين وقطاع غزة كما في أي دولة من الدول لا يمكن أن يكون لديها توجه بالاكتفاء الذاتي من السلع وحتى إن كانت قادرة على ذلك، لأن الأصل فتح النوافذ المعابر أمام مختلف السلع حتى نستفيد من السلع التي تتحقق فيها المزايا من الاستيراد.

وأصدرت وزارة الاقتصاد الوطني أمس قراراً بتعديل رسوم استيراد أصناف وسلع واردة لقطاع غزة عبر المعابر التجارية.

وقالت الوزارة ان المنتجات والسلع التي تم تعديل الرسوم عليها لها بديل محلي ويتم انتاجه في المصانع داخل قطاع غزة.

وأوضحت أن القرار جاء بالتوافق مع لجنة دعم المنتج المحلي التي تضم وزارة الاقتصاد والغرف التجارية والاتحاد العام للصناعات الفلسطينية.

وبينت الوزارة ان الهدف من القرار زيادة الحصه السوقية وزيادة القدرة التنافسية مع الاصناف المستوردة وزيادة عدد المنشآت الصناعية وتوسعة المصانع القائمة، الأمر الذي يساهم في الحد من مشكلة البطالة.

وأشارت الوزارة إلى أن المنتجات التي يتم انتاجها محليا ذات جودة عالية ومطابقة للمواصفات الفلسطينية والشروط الصحية، وان بعضها حاصلة على شهادة الجودة العالمية "الايزو"

ودعت الوزارة كافة التجار والمستوردين للوقوف بجانب المصانع المحلية والالتزام بالقرار الصادر عن الوزارة الذي سيعود بالنفع على الاقتصاد الفلسطيني.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟