أخبار » تقارير

حفلات الشوارع والمفرقعات .. ظواهر سلبية وجهود حكومية للقضاء عليهما

25 كانون ثاني / يوليو 2022 02:41

غزة-الرأي-آلاء النمر

ينتصف الليل عند تمام الساعة الثانية عشر ليلاً، دون توقف لمكبرات الصوت الضخمة، حفلات الصيف طويلة رغم قلة ساعات ليله، لكنها تزيح الستار عن إزعاج وأذى معنوي تسببه للجيران والمرضى والنائمين بالجوار.

هذا الحال لن يدوم طويلاً بفعل تعيين رئاسة العمل الحكومي لعدد من اللجان التنفيذية التي ستعمل تدريجياً على إخفاء بعض الظواهر السلبية والمؤذية على المدى القريب والبعيد جدا، حيث بدأت قبل شهرين بتفعيل القضاء على ظاهرة الحفلات في عرض الشوارع الرئيسية.

"الرأي" أجرت استطلاع رأي أحصت فيه آراء المواطنين بشأن ظاهرة حفلات الشوارع، ووجدت إجماعاً وتأييداً مجتمعياً لقرار لجنة العمل الحكومي، والذي ينص على التخفيف من حدة الأذى الذي تخلفه حفلات الليل الطويلة والمفزعة بشكل أو بآخر.

الحاج السبعيني "حسين أبو عيسى" أخبر "الرأي" بقوله: "الناس يحق لها أن تفرح في الوقت والمكان المناسبين، ولكن بدون ما تسبب أذى لغيرها"، في حين أشار إلى أن الأمر لا يقتصر على حفلة واحدة طول الشهر، إنما تدور حفلات على مدار أيام الأسبوع، الأمر الذي يسبب استفزازاً مثيراً لدى الجيران والحي بأكمله.

بينما أيّد الشاب العشريني "محمد عرفات" قرار السيطرة على الحفلات وتقييد إقامتها داخل الأماكن المغلقة، معبراً بقوله: "حينما يحين زواجي وأقرر إقامة حفلة شبابية وأنا لدي بعض الشك بأنها تسبب الأذى لمن حولي فلن أغامر بها، ليتمم الله فرحتي على خير وبركة"، مشيراً إلى أنه لا يستعد لحمل خطايا من حوله من الجيران المرضى أو حتى المتعبون.

"الرأي" تحدثت لممثل اللجنة الإعلامية عن لجنتي منع حفلات الشوارع وخمد ظاهرة المفرقعات والألعاب النارية "تيسير محيسن"، وقال إن حملات التوعية تسير بالتوازي مع إجراءات تنفيذية تقوم بها لجنة العمل الحكومي، بخطوات متسلسلة وبتكاتف وزاري مع كافة الوزارات الحكومية واللجان التنفيذية وبربط مباشر مع وزارة الداخلية، مخصصاً بقوله ملاحقة مصادر تصنيع وتوزيع المفرقعات من بيت حانون شمالاً وحتى رفح جنوباً.

وأوضح تيسير محيسن أن المساندة الإعلامية للحملات التنفيذية تختصر الوقت وتأتي بنتيجة قوية في وقت أقصر، مشيراً إلى التأمين السلبي للحفلات وإغلاق الطرقات والتسبب بإعاقة السير ما يثير أزمة وضوضاء سلبية.

"التوجه الثقافي الجديد يلقى استحساناً إيجابياً لدى الناس والمجتمع المدني بشكل عام، ما يسهل عمل اللجان التنفيذية وأخذها مجرى تطبيقي بامتياز"، كما أوضح محيسن.

ومع اقتراب نتائج الثانوية العامة يود المجتمع الفلسطيني الوصول إلى موسم نجاحات خالي من المفرقعات والأذى الخطير الذي يصل إليه ذوي الناجحين، ما يدفع لجان العمل الحكومي من العمل بشكل مكثف لإخماد الظواهر الخطيرة والقاتلة في كثير من الأحيان، حسب ما قال تيسير محيسن.

هذه التوعية والخطوات التنفيذية مصحوبة بعدد من العقوبات المتفاوتة، والتي تبدأ بالسجن ستة أشهر بحق المخالفين بشأن استخدام المفرقعات، وصولاً بمصادرة السلاح ودفع غرامات مالية في نفس الوقت، في حين يدفع المخالفين للحفلات الليلية غرامات مالية استباقية، بحيث أنهم لن يحصلوا على ترخيص من الداخلية لإقامة حفلاتهم ما يجعلها تخالف القانون من الأساس.

محيسن الموكل باللجان الإعلامية والتوعوية يضع للشباب نصائح تحمل بين طياتها الحث على الامتناع عن أذى الجيران بالحفلات، والتحفظ بأشكال أخرى تنوب عن المفرقعات النارية للمحافظة على الذات وكل من يحيط بماكن الفرحة، مشيراً إلى أن القاعات المغلقة لأصحاب الحفلات الكبيرة لا تمثل عائقاً مادياً مقابل ما يُدفع له في حفلات الشوارع.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟