أخبار » تقارير

غزة تواجه العدوان الإسرائيلي بمنظومة صحية تنازع الموت!

07 كانون أول / أغسطس 2022 03:37

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة – الرأي:

لليوم الثالث على التوالي يعيش قطاع غزة عدواناً إسرائيلياً طال كافة مناحي الحياة، مخلفاً أكثر من 30 شهيداً ونحو 300 إصابة، إضافة إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت في المنازل والمؤسسات والبنية التحتية.

يتزامن العدوان الإسرائيلي مع ظروف قاسية يعيشها قطاع غزة جراء استمرار الحصار وآثار الحروب السابقة والتي خلقت العديد من الأزمات خاصة في قطاع الصحة والكهرباء والمياه.

وقبل بدء الاحتلال هجماته ضد غزة شدد حصاره عليها من خلال إغلاق المعابر أمام حركة السلع والأفراد، ما اعتبرته مؤسسات حقوقية بمثابة تكريس لسياسة العقاب الجماعي وانتهاك للقانون الدولي.

ومع استمرار القصف واستهداف المناطق المدنية أعلنت وزارة الصحة بغزة أن المستشفيات تعاني عجزاً في الطواقم الطبية المتخصصة، ونقصاً مزمناً في قائمة الأدوية الأساسية، بواقع 219 صنفاً دوائياً من أصل 522 صنفاً.

كما تشهد المستشفيات عجزاَ في المستلزمات الطبية بنسبة 32%، وعجزاً بنسبة 60% من لوازم المختبرات وبنوك الدم، كذلك تمنع قوات الاحتلال الإسرائيلي إدخال 24 جهازاً طبياً ضرورياً إلى قطاع غزة، من ضمنها أجهزة الأشعة التشخيصية. 

مماطلة إسرائيلية

ويماطل الاحتلال في إدخال قطع الغيار اللازمة لصيانة الأجهزة الطبية المتعطلة في المستشفيات، وأهمها أجهزة المناظير الجراحية، والمقدح الهوائي المستخدم في تثبيت الكسور المعقدة، وأجهزة الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي. 

ويزيد استمرار عرقلة توريد الأدوية والأجهزة الطبية وقطع الغيار للأجهزة المتعطلة من صعوبة عمل الطواقم الطبية في أقسام الطوارئ وغرف العمليات والعناية المركزة لتقديم الرعاية الطبية للجرحى.

ولا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تمنع لليوم الخامس على التوالي المئات من مرضى السرطان وجرحى العدوان الحالي الذين أصيبوا بجراح خطيرة، من السفر للعلاج أو لاستكمال علاجهم في مستشفيات الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل.

4 ساعات كهرباء

وفي تطور خطير، أعلنت شركة توزيع الكهرباء في محافظات غزة عن توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة عن العمل بالكامل في ظهر اليوم السبت 6/8/2022 بسبب حظر توريد الوقود اللازم لتشغيلها نتيجة إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري. 

ومع توقف عمل المحطة، سينخفض ​​التيار الكهربائي المتوفر في القطاع إلى 120 ميغاوات فقط، مقابل حاجة فعلية تصل إلى 500 ميغاوات خلال الصيف، أي بنسبة عجز يصل إلى 76%.

وبهذا القرار سينخفض ​​توصيل التيار الكهربائي إلى أقل من 4 ساعات يومياً مقابل 12 ساعة قطع، وتعتبر هذه الكمية من الطاقة الكهربائية غير كافية أبداً لقيام المرافق الحيوية بتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.

وينذر عجز التيار الكهربائي بانقطاع إمدادات مياه الشرب عن المواطنين لفترات طويلة، وتوقف عمل محطات التحلية، ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي، وهو ما قد يتسبب بحدوث مكرهة صحية خطيرة.

توقف الخدمات الصحية

وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة، في مؤتمر صحفي عن قرب توقف الخدمات الصحية بسبب انقطاع الكهرباء، مشيراً إلى أن الوزارة بحاجة إلى 2500 لتر وقود كل ساعة لتشغيل مرافقها، وأن كمية الوقود المتوفرة حالياً لديها ستنفذ خلال 72 ساعة. 

وسيؤثر انقطاع الكهرباء على العمليات الجراحية المجدولة في أقسام العمليات، والتي كان يبلغ متوسطها قبل بدء العدوان الإسرائيلي 3864 عملية شهرياً، تتراوح بين صغرى ومتوسطة وكبرى، يتم إجرائها في (48) غرفة عمليات موزعه على مستشفيات قطاع غزة

كما تشكل أزمة الكهرباء خطراً على المرضى في أقسام العناية المركزة، التي يبلغ نسبة انشغال الأسرة فيها نحو 80%، كما ستؤثر على أقسام غسيل الكلى والتي يتوافر فيها 131 جهاز غسيل كلى فقط، تخدم 923 مريضاً.

وتتعالى وسط أصوات القذائف والصواريخ الإسرائيلية العديد من الدعوات والمناشدات للمطالبة بلجم الاحتلال وإجباره على احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وتوفير الحماية الدولية للمواطنين.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟