أخبار » تقارير

ابن العطش "خليل أبو حمادة" يترك أبويه وحيدين!

07 كانون أول / أغسطس 2022 04:48

8B1Cz
8B1Cz

غزة-الرأي-آلاء النمر

"مين بعدك بده يحكيلي كلمة يما؟"، بكلمات الحسرة ودعت الأم المكلومة وحيدها محمولاً على الأكتاف إلى مثواه الأخير، في لحظة فارقة حاسمة ألغت الأقدار أحلام عائلة بأكملها في أن ترى وريثها الوحيد "عريس"، وكان صاروخاً واحداً أسرع من أن تحيا كل الأحلام على محطات الزمن المقبل.

"نجوى أبو حمادة" الأم الممرضة التي دفعت عمرها ومالها ثمناً للانتظار اثني عشرة عاماً لتنضم إلى قائمة الأمهات دون فقدها للأمل، حتى أنها كانت على مقربة من تحقيق أحد أعظم أحلامها برؤية "خليل" عريساً يفتح بيتاً جديداً يملأه بالأطفال.

خمس محاولات زراعة لم يُقدر لها أن تنجح في إنجاب طفل للعائلة، ولكن المحاولة السادسة للأم "نجوى أبو حمادة" حملت لها البشرى العظيمة بقدوم "خليل"، فكان للفرح يومها وقع سمعت به الدنى.

"عشرين سنة ربيته وكبرته نقطة نقطة لحد ما شفته شب قد الدنيا"، "أبو خليل" لم تحمله أقدامه ولم يتمالك وقوفه أمام نعش ابنه الشهيد، في لحظة حقيقة سرقت منه أحلامه وأمنياته وأغلى ما يملك.

"كل يوم بسألني متى بدك تخلصي داري عشان تفرحي فيا، وأنا وعدته إني رح أعمله كل الي نفسه فيه بس أجمّد حالي شوية، وراح خليل قبل ما أفرح فيه"، هذا الرثاء سمعه خليل من فم أمه دون أن يبدي حراكاً.

بلمح البصر فقدت عائلة أبو حمادة فرحة عمرها، بعد أن كانت تتضرع إلى الله تعالى لمدة 12 عامًا؛ ليمنحها الله طفلًا صغيرًا، وعندما جاء الطفل على عطش أطلقوا عليه اسم "خليل" عله يكون خليل والديه في الدنيا.

عاش خليل أبو حمادة بين والديه بفرح وسرور لمدة 19 عامًا، كانت مليئة بالحب والفرح والسرور والأمل بأن يبقى بينهم؛ ليتزوج وينجب الأطفال ويُملئ بيت والديه بالأطفال؛ لكن طائرات الاحتلال الإسرائيلي خطفت أبو حمادة من بين والديه.

حالة من الألم والحزن والبكاء ضجت بها منصات التواصل الاجتماعي بسبب استشهاد الشاب أبو حمادة، والذي كان يحلم والده بأن يقيم له حفلاً وعرسًا كبيراً جدًا تتحدث به جباليا صغيرها وكبيرها؛ لكن طائرات الاحتلال خطفت روح خليل من بين يدي والديه؛ بذريعة تنفيذها لبنك الأهداف الممتلئ بأرواح الأطفال والمدنيين.

حتى أن والدته نجوى فقدت قبل 19 عامًا والدتها خضرة حمادة بتاريخ 10/6/2003 بقصف طائرة أباتشي، بينما رزقت نجوى بمولودها خليل بعد أقل من أربعة أشهر بتاريخ 23/9/2003؛ ليبعث الأمل في قلبها، ويسلي فؤادها بعد فقد أمها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟