أخبار » تقارير

قضت شهيدة أول أيام العدوان:

الطّفلة "قدّوم" .. تبدَّدَ حُلم الروضة بصاروخ "إسرائيلي"!

11 تشرين أول / أغسطس 2022 01:07

الشهيدة الطفلة آلاء قدوم
الشهيدة الطفلة آلاء قدوم

غزة – خاص الرأي - آلاء النمر:

يوماً بيوم تعد ابنة الخمسة أعوام بفارغ الشوق تلك المسافة التي تفصلها عن أولى خطواتها الصغيرة خارج البيت، عشرون يوماً ويبدأ عامٌ دراسي جديد، ستكبر فيه الصغيرة وتستقل حافلة "الروضة" وتخرج بدون مرافقة أحد والديها.

كعروس جميلة جرّبت ارتداء "زيّها" لتبدو كعصفورة رقيقة تُحلق فرحة بأجنحة شوقها "بابا أنا حلوة؟"، ولكن لم يُكتب للمشهد الوردي أن يكتمل وتوقف إلى هنا، فكان خلف الباب شبح يسمّى "طيران حربي" وظيفته الوحيدة تبديد الأحلام وقلب الألوان وتنكيس القلوب التي ما أن تعود للحياة حتى ترجع للموت على حين فاجعة.

"آلاء عبد الله قدوم" تبلغ من العمر خمساً، لم تشفع لها أحلامها ولا بساطة فرحتها أمام صواريخ الاحتلال "الإسرائيلي" العمياء، بعد أن أطاح دمها صاروخ غادر وهي في لهو أمام عتبة منزلها الملتهب بحرارة الصيف وعتمة جدرانه بانقطاع الكهرباء المتواصل.

عصر يوم الجمعة الخامس من شهر أغسطس، كان قطاع غزة على موعد مع افتتاح أيامٍ سوداء عبر بنك الأهداف الثمين، وعلى رأس قائمة الشهداء تسطر اسم الطفلة "آلاء"، جدها أول من سارع لضمها إلى صدره ليغتسل بدمائها حسرة على فقدان أعز ما يملك على وجه الوجود "ما أعز من الولد إلا ولد الولد".

الحفيدة الصغيرة العزيزة على قلب عائلتها لم تحيا طويلاً، في لحظة واحدة بترت أحلام العائلة واسودت الأيام المقبلة بفراغ مكانها، الحياة الطبيعية في يوم عطلة رسمي انقلبت رأساً على عقب في حادثة مفجعة دامية.

على عجل تحول لهو الأطفال في أزقة حي الشجاعية إلى ساحة من الهرب والصراخ بعدما تناثر زجاج البيوت وانهارت الجدران، وحُملت الشهيدة "آلاء" على الأكتاف في موكب يردد بـ "حسبنا الله ونعم الوكيل" على قلب رجل واحد، ولم تنتهِ الحكاية إلى هنا بل انضم إلى قافلة الشهداء الأطفال أكثر من ستة عشر طفلاً.

جد الشهيدة رياض قدوم، قال: "كانت آلاء تتحضّر للروضة طلبت منّا حقيبة وملابس جديدة، بأي ذنب قتلت هذه الطفلة البريئة"، داعيًا العالم أجمع إلى توفير الحماية لشعبنا الفلسطيني وعلى رأسهم الأطفال من بطش الاحتلال.

وظهرت ملامح الدمار واضحة في المنطقة التي استُهدف فيها عدد من المواطنين، إذ تناثر زجاج النوافذ على جوانب الطريق، كذلك ظهرت آثار الشظايا على الأبواب الحديدية والجدران، ويظهر العدد الكبير للشظايا استخدام الاحتلال لصواريخ ذات شظايا مسمارية مهمتها إيقاع أكبر قدر ممكن من الإصابات والشهداء.

تعج الذاكرة الفلسطينية بآلاف الأطفال الذين قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي، مثل: الرضيعة إيمان حجو في قصف دبابات الاحتلال لخانيونس عشوائيا سنة 2001، ومحمد الدرة الذي استهدفه جنود الاحتلال وهو يحتمي بحضن والده في شارع صلاح الدين بالقطاع سنة 2000. بالإضافة إلى الجرائم التي اقترفها المستوطنون، بما في ذلك جريمة إحراق وقتل الطفل المقدسي الشهيد محمد أبو خضير، وجريمة إحراق عائلة دوابشة داخل منزلهم بقرية دوما جنوب مدينة نابلس.

وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت عن حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي استمر ثلاثة أيام، حيث بلغت أعداد الشهداء 47 شهيداً بينهم 16 طفلاً و4 نساء وإصابة 360 بجراح مختلفة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟