أخبار » تقارير

سياسة دعم المنتج المحلي تُعيد الحياة لقطاعات اقتصادية عديدة

17 كانون أول / أغسطس 2022 09:01

مصنع خياطة ارشيف
مصنع خياطة ارشيف

غزة- خاص الرأي:

المنتج الوطني يعتبر أحد الركائز الرئيسية لتنمية الإنتاج، وزيادة الانتعاش الاقتصادي، والصناعي، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الاستثنائية الصعبة يعيشها قطاع غزة، الذي يتعرض لحصار ظالم، وارتفاع في نسب البطالة، ناهيك عن تدمير البنية التحتية للاقتصاد الفلسطيني، الأمر الذي أدى لاعتماد القطاع على استيراد معظم المنتجات من الخارج، بعد توقف العديد من المصانع والمنشآت عن العمل بشكل كلي...  

وأمام هذه التحديات، كان لزاماً على وزارة الاقتصاد الوطني تنمية الانتاج الصناعي ونشر ثقافة دعم المنتج الوطني، والعمل على إصدار تشريعات وقوانين تعمل على إحداث طفرة في قطاع الصناعة بشكل عام وتذلل العقبات أمام نجاح المنتج الوطني، وتقليل أعداد البطالة وإعادة الحياة من جديد لكثير من المصانع والمنشآت.

ولعل الخطوة التي اتخذتها الوزارة مؤخراً بالتوافق مع الغرف التجارية والاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، وهي تعديل رسوم إذن استيراد أصناف وسلع واردة لقطاع غزة عبر المعابر التجارية، والتي لها بدليل محلي، كان من ضمن القرارات التي تهدف بالدرجة الأولى إلى زيادة الحصة السوقية والقدرة التنافسية للمنتج المحلي مع الأصناف المستوردة وزيادة عدد المنشآت الصناعية وتوسعة المصانع القائمة، الأمر الذي يؤدي الى إعادة الحياة الى المصانع الوطنية والحد من مشكلة البطالة وتعزيز العمالة الداخلية.

القرار وطني بامتياز، جاء ليرسخ الأمل من جديد في عودة المنتج المحلي للأسواق بقوة، بعد غياب ١٥٠٠ مصنع بغزة لإنتاج الملابس كانت تشغل قرابة ٤٠ ألف عامل، والذي ينسحب على القطاعات الاخرى.

توجه حكومي عاجل

كافة التوجهات والسياسات التي أقرتها متابعة العمل الحكومي تتجه نحو دعم المنتج المحلي وتذليل كافة العقبات الماثلة أمامه، وتشغيل المصانع المحلية بكامل طاقتها، واستيعابها لأكبر عدد من الأيدي العاملة، ما سينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي.

هذه السياسية ترجمت على أرض الواقع، للوقوف الى جانب المصانع الوطنية والتخفيف عنها قدر المستطاع، حيث تم اتخاذ سلسلة من القرارات التي تقضي بتقديم إعفاءات لأصحاب المصانع أهمها: تحمل الحكومة قيمة خصم الكهرباء للمؤسسات الصناعية، والإعفاء الجزئي من الرسوم لأصحاب المصانع حتى نهاية عام 2022.

 ومنح تخفيض بنسبة 50% من رسوم زيادة رأس مال الشركات، وتسديد كامل الرسوم الجمركية عن المواد الخام اللازمة للصناعة، وتغطية رسوم فحص المنتجات في مختبرات وزارة الاقتصاد الوطني، وتقديم العديد من التسهيلات لأصحاب المصانع.

كما تم إصدار قرارات بإعفاء المواد الخام المستوردة لمصانع الخياطة والنسيج.

خطوات مهمة على طريق إعادة ثقة المواطن بمنتجه الوطني، الذي يحظى بمراقبة دائمة من قبل طواقم وزارة الاقتصاد الوطني، والتي شددت على أن هذه المنتجات التي يتم انتاجها محلياً ذات جودة عالية ومطابقة للمواصفات الفلسطينية والشروط الصحية، بل إن بعضها حاصل على شهادة الجودة العالمية "الآيزو"، وجميعها تخضع للفحوصات المخبرية للتأكد من مدى مطابقتها للمواصفات والمقاييس الفلسطينية.

.... إذن فدعم المنتج المحلي يعتبر مسؤولية وطنية بحتة، تساهم بتشجيع الصناعات المحلية وتعزيزها، وإنتاجها بالمواصفات العالمية، وتساعد الصناعة الفلسطينية على المنافسة، وبالتالي تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟