أخبار » تقارير

قبيل بدء العام الدراسي

كسوة المدارس.. حين تتحول بهجة العام الدارسي عبئاً على أهالي غزة

18 كانون أول / أغسطس 2022 09:57

u4wqx
u4wqx

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

حالة من الإحباط سيطرت على المواطنين في قطاع غزة جراء ارتفاع أسعار المستلزمات المدرسية من ملابس وحقائب وقرطاسية، قبيل بدء العام الدراسي، في وقت تزداد فيه أوضاعهم الاقتصادية سوءاً يوماً بعد يوم.

عبئاً ثقيلاً تتحمله العائلات في غزة كل عام، استعداداً لاستقبال العام الدراسي الجديد وبسبب الحاجة الماسة لشراء الملابس المدرسية لأبنائهم، في ظل انعدام فرص العمل وارتفاع مؤشرات الفقر والبطالة في قطاع غزة المحاصر.

غلاء فاحش

وحول ارتفاع أسعار المستلزمات المدرسية تقول أم عمر المدهون من سكان معسكر الشاطئ بغزة:" ذهبت إلى السوق لأخذ فكرة عن الأسعار، عدت مصدومة ومحبطة جراء هذا الارتفاع غير المسبوق"، موضحة أن أقل حقيبة مدرسية سعرها يصل إلى 40 شيكل وقد لا تعمر مع الطالب كثيراً.

وباستغراب تضيف:" هل من المعقول أن يصل سعر مريول مقاس محير بقميص 60شيكل، ومريول آخر بتطريز بسيط على الحزام بسعر 50 شيكل، وآخر سادة بسعر 40 شيكل، هذا كله ليس في مقدورنا شراؤه، جيوبنا ليست ثرية"، متسائلة:" العائلات التي لديها ثلاثة وخمسة أطفال كيف ستلبي احتياجاتهم المدرسية في ظل هذا الارتفاع.

وتتابع: "حقائب ومراييل وأحذية وأدوات قرطاسية وكتب وتجليد، هذه جميعها تنتظر كل العائلات التي ترزح تحت نير الفقر والوضع المادي السيء، من أين لنا شراء تلك كل المستلزمات؟".

العروض 

وفي ظل الارتفاع الكبير في أسعار المستلزمات المدرسية هذا العام، تسعى العديد من المحال التجارية إلى طرح الكثير من العروض على بعض الحقائب أو الملابس المدرسية وإضافة إلى القرطاسية؛، وهو ما دفع ربة البيت أم فراس حمد إلى اللجوء لشراء احتياجات أبنائها للعام الدراسي الجديد من أحد المحلات التجارية في سوق الشيخ رضوان بغزة.

تقول أم فراس لـ"الرأي":" أسعار الملابس المدرسية هذا العام مرتفعة بشكل غير طبيعي، تعبت أقدامي من كثرة "اللف" والبحث عن أسعار مناسبة لكن الأسعار جميعها متشابهة، واضطررت آنفة للذهاب لأحد المحال الذي يبيع الحقيبة المدرسية بـ20 شيكل فقط".

وتؤكد حمد أنها لم تقم بشراء بقية المستلزمات المدرسية لأطفالها الآخرين، وأنها تبحث عن محلات تطرح عروض على الملابس والقرطاسية، فالوضع المادي للأسرة لا يسمح بشراء تلك الاحتياجات مرتفعة الثمن، خاصة أن لديها خمسة أبناء من الذكور والاناث في المدرسة.

وفي الوقت الذي تضطر فيه الكثير من العائلات إلى شراء المستلزمات المدرسية لأبنائها، تحاول بعض العائلات إصلاح القديم من ملابس وأحذية وحقائب لعدم قدرتها على الشراء، فيما أجبرت الظروف الاقتصادية القاسية كثير من ربات البيوت على تمرير أول أيام المدرسة بملابس المدرسة خلال السنوات السابقة.

موسم ينتظره التجار

ويعتبر موسم المدارس من أهم المواسم التي يستند إليها التجار والمحال التجارية على عائدها الاقتصادي، وذلك بهدف إنعاش جيوبهم، وتسديد التزاماتهم المادية من أجرة المحال وثمن البضائع وغيرها.

وفي الوقت الذي يرى فيه أهالي قطاع غزة أن هناك مبالغة في أسعار المستلزمات المدرسية مثل الملابس والأحذية، يرى أصحاب المحال التجارية الخاصة ببيع تلك المستلزمات أنها في متناول الجميع، وأنها تواكب آخر صيحات الموضة في نوع القماش والتطريزات الجديدة.

عبد أكرم صاحب محل مستلزمات مدرسية في معسكر الشاطئ بغزة:"، يقول:" إن الأسعار مناسبة بالنسبة للعائلات، ولكنها صعبة على العائلات التي ليس لها مصدر دخل"، موضحاً أنه يقوم بين الفينة والأخرى بطرح الكثير من العروض على الملابس المدرسية وغيرها، وأنها تشهد في بعض الأحيان إقبالا كبيراً ".

ويؤكد أكرم لـ"الرأي"، أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة ليست على العائلات فقط، ولكنها أيضاً تلقي بظلالها على أصحاب المحال التجارية، حيث أنهم مجبرون على دفع الإيجارات والديون التي تتراكم عليهم للتجار.

أوضاع اقتصادية قاسية

بدوره يقول المختص في الشأن الاقتصادي لؤي رجب:" إن العائلات الفقيرة بغزة أصبحت حائرة في كيفية تجهيز أبنائها لموسم المدارس في ظل الأزمات الاقتصادية التي يعيشها القطاع".

ويؤكد رجب في حديث لـ"الرأي"، أن تلك العائلات الفقيرة تعاني من أزمات عديدة متراكبة أبرزها استمرار الحصار، وارتفاع الأسعار وتردي الأوضاع الاقتصادية، كما أنّ معظم أهالي قطاع غزة باتوا يعيشون على تلقي المساعدات العينية والمادية من المؤسسات والجمعيات الخيرية.

ويعيش قطاع غزة حصاراً خانقاً منذ أكثر من 15 عاماً، وهو ما أثر على الظروف المعيشية والاجتماعية والاقتصادية للأهالي، وتسبب بارتفاع نسبة البطالة والفقر بين العائلات، وأيضا انعدام فرص العمل.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟