أخبار » تقارير

بعد 20 عاماً.. إعدام قاتل أبو لمضي يطفئ نار ذويها

05 كانون أول / سبتمبر 2022 04:13

غزة-الرأي- فلسطين عبد الكريم

بعد 20 عاماً من الحزن والألم اللذان كانا يلفان كافة زوايا منزل العائلة الكائن في معسكر الشاطئ بغزة، أخيراً تنفس ذوو المغدورة ميادة أبو لمضي الصعداء، حالة من الارتياح شقت طريقها لقلب والدتها الذي انفطر على فلذة كبدها أيام وليال طوال، ولم يهدأ لأشقائها بالاً حتى جاء القصاص بعد سنوات ثقال.

ويقول شقيقها الأكبر أكرم:" جاءنا اتصال من وزارة الداخلية بتنفيذ حكم الإعدام في القاتل في منطقة الكتيبة الخضراء الساعة الثالثة فجراً، أخبرت والدتي وأشقائي وذهبنا، وجاءوا به أمامنا يرتدي الزي الأحمر، ورفضنا مسامحته أمام القضاة والشرطة".

ويتابع بحزن التف قسمات وجهه:" الحمد لله، انفش غليلنا، لقد أٌثلجت صدورنا عقب تنفيذ حكم الإعدام، وسنقوم بفتح باب العزاء بعد صلاة العصر لاستقبال المعزين الذين تعاطفوا معنا، "ربنا جاب حقها وارتاحي يا أختي في تربتك".

والدة ميادة الطاعنة في السن بدت عليها علامات الحزن على فراق ابنتها، إلا أن إعدام القاتل أثلج صدرها هي الأخرى، وعبرت عن حزنها الشديد طوال العشرين عام الماضية، مؤكدة أن قضية ابنتها ليست قضية عادية وإنما قضية رأي عام قلبت الدنيا من الحدود للحدود".

وعقب تنفيذ حكم الإعدام بالقاتل، فتحت عائلة أبو لمضي بيت عزاء لاستقبال المعزين فيما كانت تلف المكان عريضة كتبت بخط كبير وواضح للعيان:" بيت عزاء المغدورة ميادة أبو لمضي بعد تنفيذ حكم الإعدام بالقتلة".

وقتلت الفتاة ميادة أبو لمضي، في 25 سبتمبر 2003، على يد 4 شبان قاموا بخطفها واغتصابها ومن ثم قتلها والتمثيل بجثتها، وإخفائها في مكب للنفايات، وفي حينها، هزت قضيتها الرأي العام الفلسطيني الذي طالب بالقصاص من القتلة.

ارتياح كبير ساد أوساط الشارع الفلسطيني عقب تنفيذ حكم الإعدام بالقاتل الرابع، حيث يقول الشاب احمد اسليم:" أبارك الى زوج اختي أكرم أبو لمضي وعموم آل ابو لمضي بتنقيد حكم الاعدام بحق قاتل المغدورة، مبارك الاعدام ورحم الله المغدورة".

وقالت شقيقتها أم جاسر:" بعد انتظار وصبر دام ١٩ عاماً، تقبل الله شقيقتي ميادة خليل أبو لمضي في الفردوس الأعلى".

من جهتها قالت إلهام أبو ظاهر:" الإعدام رغم صعوبة وتعقيدات تفاصيله وظروفه، إلا أن أولياء الدم لهم الحق بتنفيذه كما لهم الحق بالعفو إن استطاعوا، وهذا أعظم الصبر والإيمان والشجاعة"، موضحة أن ما حدث مع هذه المغدورة قبل سنوات طويلة هزً أركان المجتمع، فهي جريمة مروعة وغريبة عن مجتمعنا وغير مسبوقة، جريمة (ثلاثية الأركان) (اختطاف ..اغتصاب ..ثم قتل) لطفلة كانت بطريق عودتها من المدرسة إلى البيت".

ونفذت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، صباح أمس، حكم الإعدام بحق مُدانَين اثنين بتهمة التخابر مع الاحتلال، وثلاثة مُدانين بأحكام قتل في قضايا جنائية، وذلك بعد استنفاد درجات التقاضي كافة، وأصبحت الأحكام نهائية وباتة وواجبة النفاذ، بعد أن مُنح المحكوم عليهم حقهم الكامل في الدفاع عن أنفسهم بحسب إجراءات التقاضي.

وقالت الوزارة:" إن تنفيذ أحكام الإعدام جاءت استناداً إلى نصوص القانون الفلسطيني، وإحقاقاً لحق الوطن والمواطن، وتحقيقاً للردع العام بما يحقق الأمن المجتمعي".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟