أخبار » تقارير

إرهاب المستوطنين يتصاعد بالضفة..قتل وسرقة وتخريب

03 كانون ثاني / نوفمبر 2022 09:57

4_48
4_48

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

يوماً بعد يوم، تتوسع دائرة الاعتداءات اليومية التي يشنها المستوطنون المتطرفون بحق الفلسطينيين في كافة مدن الضفة الغربية المحتلة والقدس، ما بين اقتحامات للمنازل والقرى ومهاجمة المركبات، وما بين سرقة ممتلكات الأهالي وإطلاق النار الحي صوب المناطق السكنية، والعربدة والتخريب.

ولا تتوقف اعتداءات المستوطنين عند هذا الحد، حيث الاقتحامات المتواصلة وبشكل شبه يومي لباحات المسجد الأقصى المبارك بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، في وقت عملت فيه حكومة الاحتلال على تسليح هؤلاء المستوطنين، وهو بمثابة منح الضوء الأخضر لممارسة الانتهاكات والقتل بحق الفلسطينيين.

اقتحام يومي للأقصى

اقتحامات متتالية للمسجد الأقصى وباحاته، لا يتوقف عنها المستوطنين، حيث اقتحم العشرات منهم، صباح الأربعاء، المسجد المبارك، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.

وذكرت مصادر محلية أن المستوطنين نفذوا جولات استفزازية داخل باحات المسجد الأقصى، وأدوا طقوسًا تلمودية، وسط تكبيرات المرابطين.

وتنفذ الجماعات الاستيطانية بشكل يومي اقتحامات واسعة للأقصى وتؤدي طقوساً تلمودية في ساحاته، في وقت تدعو لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم.

وبالأمس اقتحم مستوطنون حي الشيخ جراح بـالقدس المحتلة وهاجموا مركبات الأهالي، عقب إعلان النتائج الأولية بفوز اليمين المتطرف.

وعقب اعتداءات المستوطنين، تصدى الأهالي لتلك الهجمات، واندلعت مواجهات داخل الحي، ولم يكتف المستوطنون بذلك، بل كثفوا اعتداءاتهم بحماية قوات الاحتلال الصهيوني، وشنوا هجماتهم على القرى الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

سرقة المحاصيل

محصول الزيتون ذاته لم يكن بعيداً عن انتهاكات المستوطنين، الذين يهاجمون قاطفيه ويقومون بسرقة الزيتون في مدن الضفة، تحديداً في مدينتي الخليل ونابلس، حيث هاجم مستوطنون، عدداً من النسوة، أثناء قطفهن ثمار الزيتون في أراضي قريوت بهدف سرقة المحصول.

وأول أمس، أقدم مستوطنون، على تحطيم أشجار زيتون واقتلاع أخرى، في منطقة الهردش شرق بلدة ترقوميا شمال غرب الخليل.

ووفق مواطنين فإن مستوطني "تيلم" و "وادروا" المقامتين على أراضي المواطنين، والقريبة من منطقة الهردش شرق ترقوميا، حطموا أشجار زيتون معمرة، واقتلعوا أخرى، يقدر عددها 100 شجرة، في حادثة تعتبر هي المرة الثانية التي يتم تقطيع وتحطيم أشجار الزيتون في هذه المنطقة خلال اقل من شهرين.

وشهد العام الماضي 2021 تصاعداً ملحوظاً في اعتداءات المستوطنين بمختلف محافظات الضفة، تجلت باقتحام القرى وإحراق المركبات، وإتلاف المحاصيل الزراعية، وقتل الفلسطينيين.

1197 اعتداء في أكتوبر

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا خلال شهر تشرين أول/أكتوبر الماضي 1197 اعتداءً، تراوحت بين اعتداء مباشر على المواطنين، وتخريب، وتجريف أراضٍ، واقتلاع أشجار، والاستيلاء على الممتلكات، وإغلاقات، وحواجز، وإصابات جسدية.

وأوضحت الهيئة، في تقريرها الشهري، بهذا الخصوص، أن هذه الاعتداءات تركزت في محافظة الخليل بـ 224 عملية اعتداء، تليها محافظة نابلس بـ 220 اعتداء ثم محافظة رام الله بـ 201 اعتداء، وهي المناطق المحاطة بمستعمرات تعتبر الأكثر تطرفا وشراسة، وموطن جماعات "فتيان التلال"، وتدفيع الثمن الإرهابية.

وقال رئيس الهيئة مؤيد شعبان ": إن عدد الاعتداءات التي نفذها المستوطنون بلغت رقما قياسيا الشهر الماضي، بـ 254 اعتداءً، مقارنة بالأشهر الماضية"، حيث تركزت في محافظة نابلس بـ 111 اعتداء، ومحافظة رام الله بـ 50 اعتداء".

وأوضح أن سلطات الاحتلال أصدرت 12 اخطارا، تراوحت بين إخطارات للهدم أو وقف البناء أو إخلاء منشآت فلسطينية بحجة عدم الترخيص، تركزت معظمها في محافظتي قلقيلية وطوباس، مشيراً إلى أن عمليات الهدم التي نفذتها قوات الاحتلال بلغت 28 عملية هدم لـ 43 منزلا، ومنشأة تجارية، ومصدر رزق، وتركزت هذه العمليات في محافظة الخليل بهدم 22 منشأة ورام الله بـ10 منشآت، والقدس بـ6 منشآت.

ويرصد التقرير تعرض ما مجموعه 1584 شجرة للضرر والاقتلاع على أيدي المستوطنين، كلها كانت من أشجار الزيتون، وقد تركزت هذه العمليات في محافظات (نابلس 950 شجرة، والخليل 408 شجرات، وطوباس 100 شجرة).

ووفق ما ذكره فإن سلطات الاحتلال استولت على ما مجموعه 616 دونماً من أراضي المواطنين من خلال تحويلها إلى مناطق نفوذ لمستعمرة "عيلي" القائمة على أراضي المواطنين في قرى الساوية واللبن وقريوت في محافظة نابلس، منوهاً إلى أن هذه المساحة قد سبق الاستيلاء عليها بإعلانها أراضي دولة، والآن يتم تحويلها إلى مجالات التوسع الاستيطاني.

ونوّه إلى أن سلطات الاحتلال وفي شهر تشرين أول قد أودعت وصادقت على 11 مخططا استعمارياً جديداً من أجل توسعة داخل المستعمرات وتغيير مجالات استخدام أراضٍ داخل هذه المستعمرات.

وحذر من مغبة حملة التحريض المكثفة التي يقودها غلاة المستعمرين في الآونة الأخيرة ضد هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ورئيسها وكوادرها ودعواتها المتكررة عبر صحفها ومواقعها الاليكترونية لجيش الاحتلال بإطلاق النار المباشر على رئيس الهيئة وكوادرها ونشطاء المقاومة الشعبية.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟