أخبار » تقارير

بعد منع تسويق الأسماك للضفة .. صيادو غزة يتكبّدون خسائر فادحة

17 كانون ثاني / نوفمبر 2022 01:22

غزة - الرأي - فلسطين عبد الكريم

لم يكتف الاحتلال بممارسة شتى الانتهاكات وأساليب التضييق بحق صيادي قطاع غزة، حتى وجه ضربة قاسية لهم مجدداً، بوقف تسويق الأسماك إلى الضفة الغربية تحت ذرائع واهية، هدفها التنغيص على حياة الصيادين، وتكبيدهم خسائر فادحة وقطع أرزاق الآلاف منهم.

وحظرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسويق الأسماك من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، بزعم اكتشاف محاولة تهريب حوالي 20 طناً من الأسماك إلى مدن الداخل.

خسائر فادحة

عبد الرحمن العامودي تاجر أسماك، وأحد المتضررين من قرار الاحتلال منع تسويق الأسماك يقول: "هذا القرار الجائر جعلنا نتكبد خسائر فادحة تقدر بمئات ملايين الشواكل، لدينا التزامات مالية وعمال ومكان وشيكات صادرة، قمنا بشراء كميات كبيرة من الأسماك بأسعار عالية الثمن، ثم اضطررنا لبيعها بأسعار بخسة".

ويضيف: "كل يوم يمر لا نصدر فيه أسماك، نقوم بالاضطرار لبيع هذه الأسماك بأسعار مخفضة"، مطالباً المجتمع الدولي بضرورة إنقاذ قطاع الصيد في غزة، والضغط على الاحتلال للسماح للصيادين بالعودة للتسويق لمدن الضفة.

ووفق وزارة الزراعة في قطاع غزة، يعمل في قطاع الصيد أكثر من 4 آلاف صياد يعيلون نحو 50 ألف فرد، ويشاركون في نمو اقتصاد البلد، ولهم دور كبير في ذلك.

آثار سلبية

من جهته، يؤكد منسق اتحاد لجان الصيادين بغزة زكريا بكر، أن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف تسويق الأسماك من غزة للضفة الغربية ترك آثاره السلبية على الصيادين والتجار والعمال الذين سينقطع مصدر رزقهم.

ويقول بكر في حديث لـ "الرأي": "إن قرار الاحتلال بوقف تسويق الأسماك يأتي في إطار ممارسات التدمير الممنهج والجرائم اليومية بحق الصيادين، والذي يؤثر بشكل مباشر على أكثر من 4 آلاف صياد، ومئات العمال الذين يعملون في التعبئة والتغليف والنقل.

ويشير بكر في حديثه إلى الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال عل الصيادين، وتحديد مساحات الصيد، وعمليات المطاردة والاعتقال، ومصادرة مراكب وتخريب شباك الصيادين، ومنع إدخال معدات الصيد، ومحاولات التضييق على هذه الشريحة بشكل يومي.

ووفق ما ذكره، فإن التأثير الأخطر على الصيادين، في ظل ارتفاع ثمن المحروقات وتوقف التسويق للضفة، حيث ركود سعر الأسماك وانخفاض الأسعار، الأمر الذي تسبب بعواقب وخيمة، حيث بات الصياد يعاني من خسائر كبيرة.

ويلفت بكر إلى أن الخسائر التي تطال فئة الصيادين جراء قرار الاحتلال وقف تسويق الأسماك من القطاع المحاصر للضفة المحتلة، هي 200 ألف دولار أسبوعيا، وذلك وفق وزارة الزراعة.

جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال تقوم بين الفينة والأخرى، بتقليص مساحات الصيد أمام الصيادين كنوع من الإجراءات العقابية، إلى جانب ممارسة العديد من الانتهاكات كالمطاردة والاعتقالات وإطلاق النار المباشر، وإغراق مراكبهم وتدميرها، وهو ما يؤثر سلباً على الوضع الاقتصادي العام لديهم، حيث يكبدهم خسائر مادية كبيرة.



 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟