أخبار » تقارير

منع الاحتلال إدخال الأجهزة الطبية يُهدّد مرضى قطاع غزة

01 كانون ثاني / ديسمبر 2022 11:07

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة - الرأي - فلسطين عبد الكريم

لا يتوان الاحتلال بين الفينة والأخرى في إلحاق الأذى بمرضى قطاع غزة المحاصر منذ سنوات طويلة، تارة بإغلاق المعابر أمام الحالات الإنسانية والحول دون مغادرتها للعلاج في الخارج، وتارة أخرى بمنع إدخال الأدوية الطبية والأجهزة الضرورية لمرضى الأورام والقلب، والمتمثلة في أجهزة الأشعة والقسطرة وغيرها.

وتزداد خطورة الوضع الصحي في قطاع غزة، نتيجة نفاذ هذه الأجهزة والمعدات اللازمة للكشف عن حالات المرضى، الأمر الذي يضاعف معاناتهم في وقت يتحكم الاحتلال في السماح بإدخال ما ينقذ حياتهم، وهو ما يدعو للقلق وينذر بكارثة إنسانية قد تحدث إذا لم يتم استدراك ذلك.

ويعاني قطاع الصحة من تداعيات الحصار المفروض على غزة منذ أكثر من 15 عاماً على التوالي، من حيث ضعف الامكانيات بمجال تقديم الخدمات الصحية، والنقص في الأدوية والمستهلكات الطبية الضرورية.

مخاطر صحية

وزارة الصحة في غزة، قالت: "إن مرضى الأورام وأمراض القلب والجلطات الدماغية والكسور المعقدة والعنايات المركزة يتعرضون لمخاطر صحية بسبب منع الاحتلال إدخال الأجهزة الطبية التي تحدد المشكلات الصحية، والتدخلات الطبية المطلوبة للمرضى."

وذكرت الوزارة خلال مؤتمر صحفي أمام حاجز بيت حانون شمال قطاع غزة، أن الاحتلال يمنع إدخال جهاز القسطرة التداخلية منذ شهر يونيو الماضي، رغم تجديد طلب إدخال الجهاز عدة مرات كان آخرها نهاية شهر سبتمبر الماضي، مشيرةً إلى أن هذا الجهاز يتيح للطواقم الطبية إنقاذ مرضى الجلطات من الموت والشلل.

ووفق حديث الوزارة، فإن الاحتلال يمنع إدخال أربعة أجهزة أشعة سينية متحركة من نوع C- arm منذ مارس الماضي، وتم رفض ثلاثة طلبات لإدخالها كان آخرها في شهر يونيو الماضي، مبينةً أن هذه الأجهزة تتيح تشخيص حالات العظام والكسور داخل غرف العمليات.

وأشارت الوزارة، إلى أن الاحتلال يمنع أيضاً إدخال ثلاثة أجهزة اشعة سينية رقمية من نوع digital basic X- ray منذ عام كامل رغم تجديد طلبات إدخالها ثلاث مرات، كان آخرها في شهر أكتوبر الماضي، حيث تتيح هذه الأجهزة تشخيص المئات من الحالات المرضية.

وإضافة إلى ما سبق، يمنع الاحتلال أيضاً إدخال جهاز أشعة متحرك من نوع Mobile X-ray منذ ستة أشهر، حيث يتيح هذا الجهاز تشخيصاً وتصوير مرضى لعنايات المركزة والمرضى الذين لا يستطيعون الحركة بسبب الشيخوخة والكسور المعقدة في أقسام المبيت بالمستشفيات.

إعاقة غير مبررة

وأكدت الوزارة، أن كافة إجراءات التوريد والمطالبات المتكررة بإدخال الأجهزة الطبية والتشخيصية مستوفاة من الشركات الموردة بما يضمن سهولة وسرعة وصولها للمستشفيات.

ويستخدم الاحتلال أساليب إعاقة ومماطلة غير مبررة تعطيه فرصة أطول لعدم إصدار تصاريح إدخال الأجهزة الطبية والتشخيصية إلى مستشفيات قطاع غزة، وفق ما ذكرت الصحة.

وأشارت إلى أن الاحتلال والحصار الإسرائيلي هما المهددان الرئيسيان للمرضى جراء تعمده إلحاق الأذى بهم، ومصادرة حقوقهم العلاجية التي كفلها القانون الدولي الإنساني سواء داخل أو خارج مستشفيات قطاع غزة.

وحملت الوزارة الاحتلال الإسرائيلي المسئولية الكاملة عن حياة المرضى، وتوفير ما يلزم لعلاجهم وفقاً للمادتين (55) و(56) من اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على أن المسؤولية الأولى في توفير الإمدادات الطبية تقع على الاحتلال "الإسرائيلي" كونه القوة القائمة بالاحتلال.

ووجهت مطالبات للمؤسسات الدولية والإنسانية والحقوقية بالضغط الفوري والمباشر على الاحتلال الإسرائيلي للسماح بإدخال الأجهزة الطبية والتشخيصية، وقطع غيار الأجهزة المتعطلة في مستشفيات قطاع غزة.

ودعت كافة الجهات ذات العلاقة للإنصات إلى أنات وأوجاع مرضى غزة التي تنادي أسماعهم ومسئولياتهم الأخلاقية والقانونية والإغاثية لإنقاذ حياتهم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟