أخبار » الأخبار الحكومية

الظاظا: الاحتلال لم يُدخل مواد بناء أو أسمنت ونطالب برفع الحصار الظالم عن غزة

03 تموز / أغسطس 2010 09:39

غزة – الرأي:

أكد المهندس زياد الظاظا نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد أن الاحتلال "الإسرائيلي" يحاول إعادة إدارة حصار غزة وتحسين صورته من خلال تصريحاته حول تخفيفه.

وبين م. الظاظا خلال برنامج الصالون الصحفي الذي نظمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين يوم الخميس الماضي، أن الاحتلال لم يسمح بمرور أي من مواد البناء والأسمنت إلى غزة، مشدداً على ضرورة رفع الحصار مرة واحدة بشكل شامل.

وأشار الظاظا إلى أن الحكومة الفلسطينية تسمح بإدخال المواد بنسبة لا تؤثر على المنتجات المحلية داخل القطاع، داعيًا إلى فتح معبر رفح إلى جانب الممر المائي والجوي.

وأوضح أن الحصار "الإسرائيلي" خلال الأربع سنوات الماضية كلف القطاع الاقتصادي خسائر تقدر بنحو 10 مليارات دولار، إضافة إلى تعطيل نحو 160 ألف مواطن عن العمل، رغم امتلاكهم الكفاءة والخبرة في كافة الصناعات.

وقال: إن "كل الذي سبق دفع أحرار العالم للمطالبة بضرورة رفع الحصار عن القطاع من خلال إرسال قوافل المساعدات الإنسانية عبر البحر والبر مما جعل الاحتلال يفكر في الإعلان عن إجراءات تهدف إلى تجميل الحصار وتخفيفه".

الاحتلال لم يدخل مواد بناء

ونفى م. الظاظا أن يكون الاحتلال "الإسرائيلي" أدخل كميَّات من مواد البناء خلال الفترة الماضية من أجل إعادة الإعمار في القطاع، مؤكدًا على ضرورة رفع الحصار نهائيًا وليس من خلال إدخال بعض المواد غير الأساسية.

وعلى صعيد إدخال المركبات إلى القطاع عبر المعابر "الإسرائيلية"، أكد الظاظا أن الحكومة الفلسطينية لن تجبي جمارك على المركبات التي ستدخل غزة غير التي حُصلت من قبل الاحتلال الإسرائيلي، رافضًا توكيل "المستنكفين" في القطاع بتلك المهمة.

وقال: "لن نسمح بإدخال السيارات التي تسهُل عمليات سرقتها وتشريكها من أجل استخدامها في عمليات تستهدف الاستقرار في القطاع".

إعمار قطاع غزة

وأكد م. الظاظا أن الحكومة الفلسطينية أعلنت فور توقف العدوان على قطاع غزة، عدم ممانعتها من قيام الأطراف الدولية والعربية بالإشراف على إعادة الإعمار في القطاع بشكل حر ومستقل بعد التنسيق معها من أجل تفادي ازدواجية العمل.

وأضاف: "القطاع لم يستقبل حتى الآن أيًا من الأموال التي خصصت لإعماره في قمة شرم الشيخ"، موضحًا أن توفير الغطاء العربي للاستمرار في المفاوضات يعد مرفوضًا لدى الشعب الفلسطيني في ظل عدم تحقيق أية نتائج.

وأشار الظاظا إلى وجود عدد من القوى الظالمة وقوى الاستكبار الدولية مع بعض القوى المحلية والإقليمية التي عملت على ضرب الشعب الفلسطيني وكسر إرادته بعد أن حد الشعب الفلسطيني بكلمته واختياره مسار العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الضفة المحتلة وقطاع غزة.

ولفت إلى أن تلك القوى عملت على ضرب الاستقرار من خلال عدة عناصر ومنها العنصر السياسي المتمثل بالحصار الاقتصادي والمالي وإغلاق المعابر.

الحصار فشل في كسر إرادة شعبنا

وأضاف: "الحصار السياسي تمثل في المقاطعة السياسية الشاملة والكاملة لممثلي الشعب الفلسطيني والحكومة الحائزة على ثقة الشعب الفلسطيني، أما الحصار الاقتصادي فقد كان من طرف العدو الإسرائيلي مع القوى الإقليمية والمحلية بمنع الاستيراد والتصدير لجميع أنواع السلع والبضائع وبدون استثناء، وفي نهاية المطاف تم السماح بدخول المساعدات الإنسانية التي تتراوح بين 8- 11 صنفا من أصل أكثر من 7000 صنفا كان يدخل قطاع غزة".

وأكد نائب رئيس الوزراء على فشل الحصار المالي الذي عمل على منع دخول وخروج الأموال عبر البنوك للمجتمع الفلسطيني وحكومته لكسر إرادته، مشددا أن محاولات كسر الشعب الفلسطيني لم تنجح.

استمرار أزمة الكهرباء

وبشأن استمرار أزمة الكهرباء في القطاع، أكد الظاظا أن المشكلة تعد جزءًا من الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات، قائلاً: "إن إصرار الحكومة في الضفة المحتلة على عدم دفع المستحقات اللازمة لإمداد المحطة بالوقود سبب رئيس للأزمة".

وأوضح م. الظاظا قائلا: "نحن نحصل على 110 – 120 ميجا من الاحتلال، و17 ميجا من مصر، والتي كان الأصل أن نحصل على 300 - 600 ميجا من مصر ضمن مشروع ممول من البنك الإسلامي للتنمية بـ 37 مليون دولار، ويمكن رفع الـ17 إلى 30 ميجا إذا أرادت الحكومة المصرية، ونحن نتمنى على الرئيس حسني مبارك أن يعطي التعليمات برفع الـ17 إلى 30 دون أي تكاليف إضافية، والحكومة في غزة وشركة الكهرباء ملتزمة بتغطية ذلك".

وتابع: "محطة التوليد الوحيدة التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي في 2006م يسمح حسب المحكمة العسكرية الإسرائيلية غير القانونية بدخول 10.000 لتر مكعب من السولار الصناعي لها شهريا، بواقع 2200 لتر مكعب أسبوعيا"، وأضاف: "تقوم حكومة رام الله بحساب اللتر بـ 5.52 شيكل حسب تسعيرة شهر يوليو تشمل الجمارك والضرائب، فعرضنا أن يتم تخفيض السعر من قبل الحكومة في رام الله للحد من المشكلة، نريد دخول 10 آلاف لتر بـ 25 مليون شيكل وشركة الكهرباء مستعدة لدفع هذا المبلغ، وإذا عجزت ستقوم الحكومة هنا في غزة بإكمال المبلغ، مع العلم أن غزة تحتاج إلى 14.000 لتر مكعب من السولار الصناعي حتى تغطي 70 ميجا يوميا، فهي الآن لا تحصل سوى على 20 – 22 ميجا يوميا".

المزيد من قوافل كسر الحصار

وطالب كافة المتضامنين مع الشعب الفلسطيني حول العالم بالمزيد من القوافل لكسر الحصار برا وبحرا وجوا، مؤكدا على أن غزة تحتاج لهذا الدعم، وقال: "عليكم أن تقوموا بهذا الجهد من أجل أن تشاركوا هذا الشعب في مهرجانات النصر والتحرير قريبا في القدس".

ووجه الظاظا دعوة رسمية للملوك، والأمراء، والرؤساء، ورؤساء الوزراء العرب والمسلمين، ليزوروا قطاع غزة ويقفوا على الحقيقة ويكونوا شهود على كسر الحصار عمليا عن غزة، مؤكدا على أن الشعب الفلسطيني يرحب بهم تماما.

وعما يدور حول تشكيلة وزارية قريبة لحكومته، نوَّه م. الظَّاظا إلى أن ذلك الملف قيد الدراسة لارتباطه الكبير بالأحداث الجارية على الساحة الفلسطينية وعلى رأسها الوفاق الوطني الفلسطيني، موضحًا أن الحديث الإعلامي عن ذلك يعد إرهاصات فقط.

وشدد الظاظا على أن الحكومة عملت على تحقيق الأمن للمواطن الفلسطيني من أجل إتاحة الفرصة له للتفكير في كيفية استثمار أمواله في المجالات المختلفة.

ولفت إلى أن وزارة الاقتصاد وبالتعاون مع الحكومة استطاعت أن تحقق الاكتفاء الذاتي في بعض الأصناف الغذائية من خلال استغلال أراضي المحررات بالزراعة، إضافة إلى قيامها بدعم المشاريع الصغيرة والتي وفرت العديد من فرص العمل.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟