أخبار » الأخبار الحكومية

الزراعة تكشف عن مخطط لتوزيع وزراعة آلاف الدونمات من اللوزيات في محافظات غزة

09 تموز / يناير 2011 02:18

غزة- الرأي أونلاين - لؤي رجب:

كشف وزير الزراعة الدكتور محمد الأغا،أن وزارته وضعت خطه ستشرع بموجبها بزراعة ألف دونم من أشتال اللوزيات في شمال القطاع خلال الشهر الجاري، من خلال توزيع الأشتال علي المزارعين مجانا، كما ستشرع بتوزيع وزراعة ألاف الدونمات من أشتال اللوزيات في كافة محافظات قطاع غزة خلال الأيام القادمة.

وأشار إلى أنه تم تكليف عدد من المسئولين في مديرية زراعة شمال قطاع غزة والإدارة العامة للإرشاد، بالبدء لوضع قوائم بأسماء المزارعين ليسهل ذلك في عملية توزيع الأشتال عليهم مجانا وزراعتها.

جاءت أقوال الوزير الأغا خلال جولة له على مزارعين التوت الأرضي في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، برفقه عدد من نواب المجلس التشريعي، ورئيس بلدية بيت لاهيا والوكلاء المساعدون، والمدراء العامون في الوزارة، مؤكدا أن هذه الخطوة ستعمل علي سد احتياجات السكان من اللوزيات .

وأوضح الأغا أن هذا المشروع هو الأول من نوعه في عام 2011 وأنه سيعمل علي تحويل المنطقة الشمالية المشتهرة بزراعة التوت الأرضي إلى زراعة اللوزيات.

ولفت أن وزارته شرعت منذ ثلاثة أشهر بمشروع لزراعة كينيا العسل و أن البدء الفعلي بتنفيذ خطة إحياء مراعي النحل بدأت منذ نحو عام، حيث قامت خلالها الوزارة بإنتاج أكثر من (100ألف شتلة كينيا قزمية)، وذلك من أجل توزيعها علي المزارعين مجاناً وزراعتها في المناطق التي جفت بسبب سياسات الاحتلال وتدميره للمراعي

وقال: "توجهنا نحو الاعتماد على الموارد الذاتية والارتقاء بجودة المنتج الزراعي الفلسطيني الذي تجاوزت جودته 80%"، كما استعرض الأغا  الخطوط العريضة للخطة الإستراتيجية للتنمية الزراعية المستدامة، التي تمتد لعشرة أعوام.

صمود وإصرار

وأوضح الأغا، أنه وزارته بدأت فعلياً بتنفيذ الخطة على أرض الواقع، حيث يمكن مشاهدة والمشاريع التي تنفذها في المحررات والتي أصبح يتجه المزارعون والمهتمون للاستثمار فيها،

ولفت خلال تفقده للمزارعين بالقرب من الجدار الفاصل شمالاً بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية عام 48 إلى أن عمل المزارع الفلسطيني على بعد مئات الأمتار من الحدود مع الاحتلال الإسرائيلي, ووقوف المزارع في الصف الأول، يؤكد على صموده وإصراره في البقاء علي أرضه رغم تهديدات الاحتلال الصهيوني.

وأوضح الوزير الأغا أن زيارتنا للمزارعين في هذه المناطق جاءت من أجل الوقوف إلى جانبهم في ظل تواصل اعتداءات قوات الاحتلال بحقهم خاصة "منطقة الشمال" التي هي جزء مهم من منتجات الشعب الفلسطيني وأفضل ما يميزها التوت الأرضي, الذي تصدره ويتميز بالجودة العالية وينافس المنتجات الأخرى.

 وفي ختام جولته عقد الوزير الأغا اجتماعا في جمعية غزة التعاونية للتوت الأرضي بحضور العشرات من المزارعين، والتجار. والمهتمين، حيث استعرض جهود الوزارة في مجال زراعة الأشجار في القطاع ودورها في التعرف علي هموم وقضايا المزارعين وحلها، موضحا أن الوزارة تعمل جاهده من أجل مساعدة كافة المزارعين و النهوض بالواقع الزراعي.

تعزيز الوجود

 بدوره, ثمن رئيس بلدية بيت لاهيا عز الدين الدحنون زيارة الوزير للمزارعين وعبر عن شكره العميق لكافة العاملين في الوزارة علي جهودهم في خدمه المزارعين وقال: إن "المزارعين يتعرضون بشكل مستمر ومتواصل للقصف ولتجريف الأراضي", و أن هذه الزيارة جاءت من أجل تفقد أحوال المزارعين وتعزيز صمودهم، لأنهم دائما يقفون في خط الدفاع الأول، وبين أن الزيارة تعزز من صمود المزارع الفلسطيني, وتعطيه دفعة للأمام ليستمر في العطاء والتمسك بالأرض .

من جهته, أكد رئيس جمعية غزة التعاونية الزراعية م. أحمد الشافعي أن المزارع الفلسطيني أثبت أنه قادر علي العطاء والاستمرار في العمل من خلال منافسه المنتج الفلسطيني للمنتجات العالمية، وأوضح " أن منتج التوت الأرضي الفلسطيني حصل على المركز الأول عالميًا في الأسواق من حيث الجودة, حيث تباع عبوة التوت الأرضي الفلسطيني بثماني دولارات, فيما تباع العبوة المصرية بست دولارات".

وأشار إلى أن مستوى الإنتاج هذا العام أقل من سابقه, فالمزارعين لم يكن لديهم أمل بالتصدير, مبينًا أنه في السابق يزرع 2500 دونم من التوت والزهور,أما الآن يتم زراعة 1000 دونم.

وسمح الاحتلال الإسرائيلي في ديسمبر الماضي بتصدير التوت الأرضي من قطاع غزة إلى أوروبا والضفة الغربية والعالم الخارجي بعد منع لسنوات، ويذكر أنه تم تصدير قرابة 55 طنًا من التوت الأرضي العام الماضي, فيما تم تصدير أكثر من 200 طن وقرابة المليون زهرة منذ بداية التصدير هذا الموسم, وأضاف "المؤشرات في العام القادم جيدة بعد أن حقق مزارعو فلسطين الزراعة الآمنة", مضيفا "هناك مساعٍ حثيثة نحو التصدير إلى الضفة الغربية".

وطالب الوزارة بالعمل على زيادة المرشدين الزراعيين المتخصصين ميدانيا, وأن يكون في كل جمعية مهندسًا زراعيًا, علاوة على توفير

تسليم أشتال زيتون

 من جهة أخرى، سلمت الوزارة وفد قافلة "آسيا1" عدداً من أشتال الزيتون الفلسطيني لزراعتها في بلدانهم التي جاءوا منها متضامنين مع الشعب الفلسطيني.

وتسلم الأشتال –قبل مغادرة الوفد لغزة- راجي الحكيم رئيس اتحاد الجمعيات والروابط والهيئات البيروتية في لبنان.

وأكد الحكيم، أنه سيقوم بزراعة عدد من أشتال الزيتون الفلسطيني في ضواحي لبنان لكي تكون شاهدة على عمق العلاقة التاريخية بين الشعبين الفلسطيني واللبناني.

ووجه شكره العميق لوزارة الزراعة وكافة العاملين بالوزارة على هذه اللفتة الكريمة، مُعلناً أنه سيتم خلال زراعة الأشتال تسمية أشجار زيتون غزة بأسماء فلسطينية.

 من جهته، عبر مدير العلاقات العامة والإعلام بالوزارة فايز الشيخ، عن رغبة الوزارة في تسفير عشرات آلاف الأشتال مع قافلة "آسيا1" والقوافل الأخرى لزراعتها في أكبر عدد ممكن من الدول العربية والأوروبية التي تتضامن مع الشعب الفلسطيني، لافتاً أنه يتعذر في الوقت الراهن حملها وتصديرها بسبب إغلاق المعابر والحصار.

وأشار إلى أن أشتال الزيتون التي تم إرسالها مع الوفد التضامني هي من إنتاج مشتل الزيتون المتخصص الذي تقيمه الوزارة في محررة العاشر من رمضان، منوهاً أن حملة زراعة المليون شجرة زيتون ولوزيات مستمرة في قطاع غزة.

يذكر أن وزارة الزراعة قامت بإنتاج مشاتل اللوزيات حيث انتهت من إنتاج ربع مليون شتلة وسيتم توزيعها على المزارعين وتستكمل ما تبقى لنصل إلى المليون شتلة. و هذا المشروع هدفه التقليل من استيراد الفواكه و لسد الفجوة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟