غزة – الرأي – محمود أبو راضي:
قالت مديرة مؤسسة الضمير لرعاية الأسرى وحقوق الإنسان سحر فرنسيس إن التعذيب الذي تعرض له الأسير الشهيد "عرفات جرادات" في سجون الاحتلال يندرج تحت إطار التعذيب المحرم دولياً، وانتهاك خطير لاتفاقية جنيف الرابعة ترتقي لجريمة حرب.
وذكرت فرنسيس في لقاء متلفز، مساء الثلاثاء، أن التعامل القانوني والقضائي داخل المحاكم (الإسرائيلية) عنصري ومنحاز ضد الأسرى الفلسطينيين، مشيرة إلى أن غياب الآليات وفرض المعايير على سلطات الاحتلال لإيقاف انتهاكاتها يجعلها تتمادي في ذلك.
وأضافت :" لا يوجد هناك ما يفرض على الاحتلال تطبيق القوانين الدولية الصادرة عن مؤسسات حقوقية ومحاكم دولية كونها تحتاج لقرار سياسي للتطبيق".
وأشارت لوجود تقارير تورط الأطباء العاملين بما تسمى "مصلحة السجون" باستخدام أساليب التعذيب والإهمال الطبي ضد الأسرى داخل المعتقلات، مطالبةً بتوثيق جرائم الاحتلال لملاحقته قانونياً في محكمة الجنايات الدولية بعد حصول فلسطين على عضوية بالأمم المتحدة.
وبيّنت فرنسيس أن وضع الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون أصعب بكثير من حال الأسرى، نظراً لتعرضن لمعاملة سيئة، واحتجازهن في ظروف صعبة، ناهيك عن عدم تقديم الرعاية اللازمة لهن، اضافة الى عدم إجراء الفحوصات الضرورية، والعمليات التي يحتجنها في الوقت المطلوب.
من جانبه، روى الأسير المحرر والمهتم بشؤون الأسرى أكرم سلامة التعذيب التي يتعرض له الأسير أثناء التحقيق معه، مؤكداً أن الطبيب الذي يعالج الأسرى عندما يعانون من أمراض، هو ذاته من يقوم بعملية التفتيش العاري ضدهم، وتعذيبهم للحصول على حقهم بالعلاج.
ولفت سلامة إلى أن سلطات الاحتلال تتعمد التنصل من تكاليف العلاج والعمليات الجراحية التي يحتاجونها الأسرى، وتجبرهم على دفع المستحقات المالية لتقديم الخدمة العلاجية لهم.
ويعاني أكثر من 1500 أسير من في سجون الاحتلال من حالات مرضية خطيرة كالإصابة بالسرطان والقلب والشلل النصفي والعمود الفقري، فيما قضى عشرات المعتقلين الفلسطينيين والعرب داخل السجون جراء سياسة الإهمال الطبي التي تتبعها السلطات (الإسرائيلية)

