غزة– الرأي– مصطفى عمار:
ناقشت وزارة التربية والتعليم العالي مع وفد من وزارة الداخلية مقترح إنشاء جامعة للعلوم العسكرية والأمنية، أسوةً بباقي دول العالم التي تضم جامعات متخصصة في هذا المجال.
جاء ذلك خلال زيارة قام بها وفد من وزارة الداخلية لوزارة التعليم، حيث كان في استقبالهم، د. أسامة المزيني وزير التربية والتعليم العالي، و د. محمد أبو شقير وكيل الوزارة، وجمال أبو هاشم مستشار الوزير، ود. محمود الجعبري الوكيل المساعد لشئون التعليم العالي، ود. موسى أبو دقة رئيس هيئة الاعتماد والجودة بالوزارة،
وضم وفد الداخلية كل من فتحي حماد وزير الداخلية والأمن الوطني يرافقه لجنة مجلس أمناء كلية الشرطة وهم؛ العميد محمد صيام مستشار مجلس أمناء الشرطة، واللواء ركن حسين أبو عاذرة، ود. زاهر كحيل أمين سر مجلس الأمناء، واللواء ناصر مصلح عميد كلية الشرطة، والعميد إبراهيم حبيب نائب عميد كلية الشرطة.
وأكد د. المزيني على عمق ومتانة العلاقة التي تربط بين وزارته ووزارة الداخلية، مستحضراً مشروع الفتوة الذي تم تنفيذه بالتعاون بين الوزارتين، مثمناً دور الداخلية في إنجاح المشروع الوطني والاستراتيجي الذي لاقى نجاحاً كبيراً، واعتبر المزيني اللقاء يأتي من باب تعزيز الشراكة والتعاون بين الوزارتين.
وشدد المزيني على أن وزارته ستقدم كافة التسهيلات اللازمة، لوزارة الداخلية وللجامعة التي تنوي إنشاؤها في حال وافق مجلس الوزراء على المشروع، وقدمت الداخلية دراسة كاملة للمشروع تستوفي شروط إنشاء جامعة.
مقترح الجامعة
من جانبه، قدم وزير الداخلية مقترح مشروع إنشاء جامعة فلسطينية للعلوم العسكرية والأمنية، تلبي احتياجات قطاع غزة في العمل العسكري، خصوصاً وزارة الداخلية وأجهزتها، تهدف إلى الارتقاء بالكادر الحالي، وتعزيز البحث العلمي في المجال العسكري، إضافة إلى تخريج جيل يحمل فكر عسكري إسلامي.
وقال حماد "إن الفكرة نبعت من مبررات تفرض علينا التفكير بإنشاء الجامعة؛ وعدد أهم المبررات وتمثلت في انسداد التعاون المشترك مع بعض الدول، التطوير والرقي في عملنا الحالي، وتعزيز شرعية الحكومة، وإضافة تخصصات نوعية".
واستعرض حماد خلال حديثه بعض الأمور التي حققت الداخلية فيها تقدماً ملحوظاً؛ أهمها تطبيق التكنولوجيا في كافة مناحي عمل وزارة الداخلية، ومحو أمية التدريب والتعليم في وزارته، بفضل كادر مؤهل يحمل شهادات عليا في مجال العلوم العسكرية والأمنية، يمكن الاستعانة به في الجامعة.
أهمية الجامعة
واستمع المزيني إلى لجنة مجلس أمناء كلية الشرطة، والذين أجمعوا على أهمية إنشاء جامعة عسكرية، لدورها في خدمة مجالات متعددة في البلد وفي كافة قطاعات الحكومة، إضافة لمساهمتها في الارتقاء والتطوير، ودمج الجانب التطبيقي مع الجانب النظري.
بناء مدرستين
وفي سياقٍ منفصل، وقّع د. محمد أبو شقير وكيل وزارة التربية والتعليم العالي اتفاقية بناء مدرستين حكوميتين مع م. علي أبو شهلا، ممثلاً عن السيد حماد الحرازين، في مقر الوزارة بمدينة غزة.
وأشاد أبو شقير خلال توقيع الاتفاقية بجهود أبناء الوطن المخلصين، الذين يقفون بجانب شعبهم في حل الكثير من المشكلات، والتي تعد عائقاً أمام المسيرة التربوية والتعليمية، وتم توقيع الاتفاقية بحضور م. جمال عبد الباري مدير عام الأبنية المكلف، و م. باسم شراب مدير عام المشاريع المكلف.
وأكد أبو شقير أن بناء المدرستين في مدينة غزة يأتي بتبرع كريم من السيد حماد الحرازين، والذي وقف دائماً مع شعبه وما زال يساند الشعب الفلسطيني عامة وقطاع التعليم خاصة.
أزمة مدارس
ونوه وكيل الوزارة إلى الأزمة الحادة التي يعاني منها قطاع التعليم جراء نقص المدارس وزيادة الكثافة السكانية، وقال: "إن أزمة نقص عدد المدارس أجبرتنا على الدوام بنظام الفترتين، وهو الأمر الذي أرهق المدرس والطالب"، مشيراً إلى أن وزارته تعمل على تجاوز هذه المشكلة من خلال توفير المدارس الملائمة للطلبة، وتوزيعها حسب المناطق الجغرافية والكثافة السكانية.
من جانبه، قال م. أبو شهلا أن بناء المدارس يأتي من باب خدمة الوطن وطلابه، والحرص على سير العملية التعليمية دون معوقات أو صعوبات، مؤكداً على أن المدارس المنوي إنشاؤها ستكون مدارس نموذجية ومتكاملة لتواكب التطور المتسارع في العملية التعليمية.
صيانة مستمرة
وفي سياق متصل، أبدى أبو شهلا استعداده لإجراء الصيانة اللازمة للمدارس التي تبرع ببنائها السيد حماد الحرازين، وتزويدها بكافة الأجهزة والمستلزمات التي تحتاجها، الأمر الذي ثمنته وزارة التعليم.
يذكر أن السيد حماد الحرازين فلسطيني الجنسية، ويقيم في دولة الإمارات العربية، قام بالتبرع وإنشاء عدد من المدارس والمراكز الصحية في مختلف محافظات قطاع غزة، دعماً منه لوطنه ولأبناء شعبه.

