رفح - الرأي - آلاء الهمص:
أوصى حقوقيون في مؤتمر القانون الثاني السلطة الفلسطينية بالانضمام إلى محكمة الجنيات الدولية، واتفاقية جنيف لعام 1949، والبروتوكولات الإضافية الثلاثة التابعة لها، لتصبح دوله فلسطين من الأطراف السامية المتعاقدة عليها.
وطالب هؤلاء خلال المؤتمر الذي عقدته الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون، تحت عنوان "حقوق الإنسان بين النظرية والتطبيق" بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، منظمات حقوق الإنسان في العالم بملاحقة قادة ومجرمي الحرب (الإسرائيليين) لارتكابهم جرائم بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
وأوضح المدير التنفيذي للجمعية الوطنية أحمد سرور أن المؤتمر جاء تتويجا لمشروع نشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، بعقد اللقاءات التثقيفية وورش العمل، والنشاطات بهدف إرساء قواعد الديمقراطية ونشر ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع الفلسطيني، وصولا لمجتمع تسوده العدالة والديمقراطية.
وتطرق المستشار القانوني لمدير عمليات وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" إياد نصر في مداخلته للقانون الدولي الإنساني، وما يتعرض له السكان الفلسطينيين في القطاع والضفة والقدس من انتهاكات، وما تمثله من جرائم حرب تمارس ضد مدنين عزل.
بدوره، تحدث مسئول مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في قطاع غزة صابر النيرب عن نظام الأمم المتحدة الذي يتألف من سلسة من الهيئات والآليات، أنشأت بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، والتي تتألف من خبراء مستقلين، مكلفين برصد امتثال الدول الأطراف لالتزاماتها بموجب الاتفاقيات الدولية، ومنها مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان.
وأوضح النيرب أن الانتهاكات لحقوق الإنسان تظهر عندما يكون هناك سوء استخدام للسلطة ولقوانين حقوق الإنسان، فلابد من احترام وتناسق بين قانون حقوق الإنسان وبين المواطن والدولة.
وشدّد النيرب على أهمية احترام حقوق الإنسان على المستوى المحلي والدولي، وعلى المسئولين تعلمها وتعليمها ومعرفتها بشكل جيد، لضمان حرية الإنسان وكرامته.
وتطرق النيرب إلى دور مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان فى رصد انتهاكات حقوق الإنسان، والسعي المتواصل لسد الفجوة بين النظرية والتطبيق في الواقع الحالي، ومعالجة الخلل في موازين القوى، ضمن القانوني الدولي فيما يتعلق في طواعية الدول، وعدم وجود قانون يجبر الدول على احترام حقوق الإنسان، وعدم استقرار الوضع في العالم العربي، وغياب احترام حقوق الإنسان، وما يصاحبه من انتهاكات.
من جانبه، أكد نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان جبر وشاح أن منظمات حقوق الإنسان تشكل الحجر الأساس في تعزيز وحماية هذه الحقوق في كل مكان في العالم، لما لها من دور فاعل في المناقشات والقرارات والإجراءات المختلفة لقرارات الأمم المتحدة، الخاصة باتفاقيات حقوق الإنسان، والإجراءات الموضوعية حول أوضاع حقوق الإنسان في البلدان المختلفة.
كما أشار وشاح إلى أن الشعب فلسطيني بأمس الحاجة إلى معرفه ونشر ثقافة حقوق الإنسان، لموصلة الجهود الوطنية في الحد من الانتهاكات المستمرة والمتواصلة من قبل دوله الاحتلال، ولما له من دور ايجابي وأساسي في بناء المجتمع الفلسطيني.
وشدد وشاح على ضرورة مراعاة الدور الإعلامي والإنساني والقانوني لحالة حقوق الإنسان في المجتمع الفلسطيني، لما لها من دور في كشف وفضح الانتهاكات الإسرائيلية.
وأكد وشاح أن ما أنتجه الانقسام الفلسطيني من حاله التفسخ المجتمعي، كان له الدور الأكبر في التأثير السلبي على القضية الفلسطينية، وما تمارسه السلطات المحلية من انتهاكات، مؤكدا على ضرورة تعزيز الديمقراطية، والالتفات للنهوض بحاله حقوق الإنسان، خاصة وبعد ما حصلت على دوله فلسطين من اعتراف دولي بدوله فلسطين كدوله غير عضو في الأمم المتحدة، واستثمار ذلك في الميادين الدولية، وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وتقديمهم للعدالة .

