غزة- الرأي- عبدالله كرسوع:
في ظل صمت عربي ودولي يعاني الأسرى داخل سجون الاحتلال (الإسرائيلي) أوضاعًا صحية صعبة، وما يزيد معاناتهم أكثر هو صمت العالم العربي والإسلامي للمجازر التي يرتكبها الاحتلال بحقهم داخل الأسر.
ميسرة أبوحمدية هو الأسير المتوقع أن ينضم إلى قائمة الشهداء الأسرى الذي ينتظر العالم أن يتناقل خبر استشهاده كي يحاول الخروج من حالة الصمت التي اعتاد عليها حتى اللحظة.
رهائن
مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان يعقب على حالة الأسير أبو حمدية فيقول:"إن تعامل الاحتلال مع الأسرى الفلسطينيين كرهائن هي جريمة يرتكبها ضدهم، ولولا الصمت العربي والدولي المهين تجاه الاحتلال لما وصلت قضية الأسري إلى هذا المطاف".
ونوه يونس في حديث خاص مع وكالة "الرأي" إلى أن التأخر في الإفراج عن الأسير أبو حمدية سيؤدي به إلى اللحاق بركب 207 شهيد في سجون الاحتلال والذي كان أخرهم عرفات جرادات.
ودعا السلطة الفلسطينية وكافة الجهات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل الذي يرقى لمستوى الحدث لإنقاذ حياة الأسير أبو حمدية ، داعياً الجميع للوقوف امام مسئولياته.
وأكد أن موضوع الأسرى موضوع وطني يستجوب أن يفعلَ كل يوم، مشيراً أن التفاعل مع قضية الأسرى يعتمد فقط علىردود فعل مثل إضراب الطعام واستشهاد أسير داخل السجون .
وتابع "لا بد وأن تأخذ قضية الأسرى حقها وعلى الجميع الوقوف امام مسئولياته، (..) لا نريد كلاماً أو استهجانًا فقط من قبل المؤسسات الدولية والإنسانية بل نريد فعلاً على أرض الواقع".
عبدالله قنديل الناطق باسم جمعية واعد للأسرى والمحررين، أكد أن الأسير أبو حمدية في وضع صحي مأساوي للغاية، و"هناك أعراض جانبية بدأت تظهر على جسد الأسير، كانتشار حبوب حمراء على جلده وهو يرقد في العناية المكثفة مقيد اليد والساق".
إهمال طبي
وقال قنديل في حديث خاص مع وكالة "الرأي "إنَّ التدهور الخطير على الحالة الصحية للأسير أبو حمدية في سجون الاحتلال سببه الإهمال الطبي وتجاهل علاجه تعتبر جريمة إنسانية تضاف إلى جرائم الاحتلال بحق أسرانا".
كما وحمّل قوات الاحتلال مسئولية كل تطورات هذه الجريمة الخطيرة، والاستهداف المتعمد للأسرى وإهمال حقوقهم ومطالبهم.
وطالب قنديل كل المنظمات الحقوقية والإنسانية مغادرة مربع الصمت والعمل الفوري على إنقاذ حياة الأسير أبو حمدية، وحياة آلاف الأسرى في السجون.
وقال: "نستغرب حالة الصمت المريب الذي يلف منظمة الصليب الأحمر وباقي المنظمات الإنسانية العالمية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية التي خذلت الأسرى المرضى في مناسبات عدة"،مطالباً هيئة الأمم المتحدة بالتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ حياة الأسير أبوحمدية.
وأكد ان هناك إحصائيات تفيد بارتقاء أكثر من 3 شهداء أسرى في سجون الاحتلال نتيجة الإهمال الطبي ،محملاً السلطة الفلسطينية ووزارة الأسرى في رام الله مسئولية صمتها تجاه قضية الأسرى.
مناشدة
من جانبه، ناشدت شقيقة الأسير اعتدال المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية التدخل للإفراج عن شقيقها بسبب وضعه الصحي وظروف الاعتقال السيئة التي يعيشها والضغط النفسي الناجم عن ذلك.
وقالت في حديث خاص لوكالة "الرأي" إن المحامي رامي العلمي أبلغها أن وضع ميسرة صعب، وأنه فقد الوعي عدة مرات، و"سقط أرضا، وأصيب بجروح"، مبينَا أنه لم يستطع الكلام بسبب تفشي مرض السرطان، في الغدد والحنجرة.
وحملت شقيقة الأسير الاحتلال وإدارة السجون، المسئولية الكاملة عن حياة وصحة أخيها، بسبب إهمالها الطبي له منذ سنوات طويلة، وعدم إجراء الفحوصات اللازمة له، مما أدى إلى تفاقم وضعه الصحي إلى درجة خطيرة.
وبينت أن المحامي أبلغها عن شقيقها، قائلا "ميسرة أصبح بين الحياة والموت، وعلى الجميع الإسراع لإنقاذه، وقد بدأ يعاني من انتفاخ في الغدد الليمفاوية، وهبوط حاد في الوزن، وعدم القدرة على النطق، وأوجاع في كافة أنحاء الجسد، خصوصا الأضلاع والعضلات، وعدم استطاعته النوم وان الاحتلال لا يقدم له سوى مسكن للآلام.
وأضافت "الاحتلال رفض تسليم تقرير طبي عن حياة أخي لنقدم له العلاج المناسب".

