غزة- الرأي- هاجر حرب
يبدو أن موازين القوة في العالم اليوم لم تعد تحكمها القوة العسكرية، بقدر ما باتت ثورة الاتصال وشبكات الانترنت هي المحرك الرئيس ، الذي يغير قواعد اللعبة.
"الأنونيموس" مهاجمون إلكترونيون، حركت فيهم قضايا الشعب الفلسطيني حمية الدفاع عن الأمة ، فقرروا أن يحاربوا (إسرائيل) بطريقتهم الخاصة.
يأتي ذلك من خلال شن هجوم إلكتروني على عشرات المواقع ( الإسرائيلية ) الحيوية ، إضافة إلى اختراق أكثر من تسع عشر ألف حساب على مواقع التواصل الاجتماعي ، وسط أنباء عن أن معظم الهجمات جاءت من كوسوفو وألبانيا والمغرب وتونس وتركيا وإندونيسيا ومصر والسعودية
"إسرائيل" ستزول
ووجّه الأنونيموس من خلال فيديو بث عبر موقع اليويتوب رسالة شديدة اللهجة، توعدوا دولة الاحتلال بالزوال عبر طريقة ممنهجه من خلال شبكة الانترنت، وأنهم عازمون عل كشف ما أسموه الخطط المستقبلية لدولة الاحتلال، وكشف جرائمهم بحق الإنسانية.
وقال القراصنة" لن تتمكنوا من خداع العالم بإعلامكم المخادع وسياستكم الماكرة، ولن نتسامح معكم ولن نغفر لكم خطاياكم دون عقاب"، مؤكدين على أن دولة الاحتلال أبعد ما تكون عن تحقيق الديمقراطية والعدالة التي تتغني بها ليل نهار .
وتابعوا" شردتم الملايين ، وبينما العالم يصرخ تضحكون وأنتم تخططون لهجومكم المقبل ، تحت شعار السلام" مضيفين" تنعتون كل من يعارض آرائكم بالإرهابيين وأنهم ضد السامية"
وأكدوا أن دولة الاحتلال ستواجه غضبنا نحن الأنونيموس بحسب ما ورد في الفيديو الذي نشروه.، وأن (إسرائيل ) تفتقد الشرعية ولا تليق بأن تمارس السياسة.
متعاطفون مع الفلسطينيين
وكانت صحيفة "جيروزاليم بوست" (الإسرائيلية) أن الهجوم الإلكتروني الذي تعهد قراصنة متعاطفون مع القضية الفلسطينية على الإنترنت بشنه بالتعاون مع مجموعة "أنونيموس" اليوم الأحد قد بدأ منذ مساء أمس.
وأعلنت (إسرائيل) مساء السبت إصابة عشرات المواقع الحكومية والمحلية بالشلل التام جراء هجمة عنيفة شنتها مجموعة من قراصنة "أنونيموس" تحت اسم "عملية إسرائيل" وذلك دعما للقضية الفلسطينية.
وكان من المزمع انطلاق العملية اليوم، إلا أن الهجمات الإلكترونية بدأت مبكرا منذ عصر السبت، ليتم اختراق مواقع حكومية إسرائيلية ومواقع بارزة لجامعات ومؤسسات بنكية وتجارية بالإضافة إلى الآلاف من الصفحات الإسرائيلية على شبكات التواصل الاجتماعي.
وتضمنت العملية اختراق وإيقاف مواقع بارزة مثل موقع مجلس الوزراء الإسرائيلي ومواقع وزارة الدفاع والتعليم والاستخبارات وسوق الأوراق المالية والمحاكم الإسرائيلية وشرطة تل أبيب وحزب كاديما وبنك أورشليم.
وقالت صحيفة "هآرتس"( الإسرائيلية )إن نحو 19 ألف حساب إسرائيلي على مواقع التواصل الاجتماعي تم اختراقه، وذلك في اليوم الذي كانت إسرائيل تستعد فيه لإحياء ذكرى "الهولوكوست".
مواقع أغلقت تماماً
ووضع القراصنة رسائل مختلفة داعمة للأسرى الفلسطينيين والقضية الفلسطينية، وأخرى منددة بالسياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين على المواقع المخترقة، إلا أن أغلب تلك المواقع أغلقت تماما وذلك لحين التعامل مع الاختراق وإعادتها للعمل مرة أخرى.
ووصف التلفزيون (الإسرائيلي) عبر قناته الثانية الهجمة الإلكترونية بأنها حرب تشن على إسرائيل، كما وصفت وسائل اخبارية محلية إسرائيلية الهجمة الإلكترونية بأنها الأكبر ضد البلاد.
في السياق ذاته أشادت وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة باختراق مجموعات من الهاكرز العرب والعالميين للمواقع الالكترونية الإسرائيلية الخاصة بالمؤسسات سواء الحكومية أو الخاصة.
وأثنت الوزارة في بيان وصل "الرأي" نسخة عنه على هذه الحملة ودورها في محاربة الكيان (الإسرائيلي)، باستخدام كافة الوسائل المتاحة وخاصة مجال الانترنت والشبكة العنكبوتية في ضرب أدوات ووسائل وإمكانات الاحتلال.
وأكدت الوزراة على ضرورة أخذ المواطنين الفلسطينيين بكافة مشاربهم وفئاتهم وشرائحهم الحيطة والحذر، وخاصة المؤسسات العامة والخاصة من أي محاولة ( إسرائيلية ) للانتقام بشن حملة مضادة.
وحذرت المواطنين ومتصفحي الانترنت ومستخدمي الحواسيب ، بضرورة التعامل مع هذا الموضوع بجدية كاملة، مضيفة "أننا نعتبر جزءً من كيان ومنظومة الانترنت الخاص بالاحتلال، لذلك يمكن أن تتعرض بعض مواقع مؤسساتنا والحواسيب الشخصية للمواطنين بشكل خاطئ لمثل هذه الهجمات الخارجية .

