أخبار » الأخبار الحكومية

العدل: رفض التحقيق(الإسرائيلي) بمجزرة عائلة الدلو هو اغتيال ثاني مع سبق الإصرار

15 آب / أبريل 2013 02:13


غزة- الرأي- ميسرة شعبان:

باتت أرواح الشعب الفلسطيني وخاصة الأطفال رخيصة على أعتاب القانون الدولي والجهات المعنية في حماية الأطفال والأبرياء من جرائم الاحتلال( الإسرائيلي) الذي يرتكبها بحقهم من جانب، ومن جانب  تنصله بالاعتراف بجرائمه أو مجرد التحقيق فيها.

خليل حمادة مدير وحدة العلاقات الدولية والعامة في وزارة العدل، أكد أن رفض الجيش الإسرائيلي فتح تحقيق جنائي في أكثر غاراته دموية في العملية العسكرية الأخيرة على قطاع غزة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ما هو إلا تستر على جرائمه  واستهتار بحياة الأبرياء.

وعد حمادة في حديث له اليوم الاثنين لوكالة" الرأي" هذا الرفض الاحتلالي لفتح تحقيق ما هو إلا اغتيال مع سبق الإصرار للمرة الثانية لعائلة الدلو وإهدار حق العدالة الدولية المغيبة".

وحمل الاحتلال ( الإسرائيلي) المسؤولية الكاملة إنسانياً وجنائياً وحقوقياً سواء حقق أم لم يحقق في هذه الجريمة ، مضيفا بقوله: ستبقى هذه الجريمة الماثلة في الضمير العالمي حتى يأتي اليوم التي تمثل فيه العدالة  من جلب المجرمين للمحاكمة".

ورأى مدير وحدة العلاقات الدولية والعامة أن القضاء (الإسرائيل) ما هو إلا جزءاّ من منظومة  احتلالية شاملة إجرامية تبرئ المجرم من ارتكابه للمجازر.

واستطرد قوله:" القضاء ( الإسرائيلي) صُنع خصيصاً  لتبرير جرائم الاحتلال المستمرة منذ 6 عقود، وما كان  هذا القضاء في يوم من الأيام  إلا أداة لتبرير وتقليل وضع  الجرائم  في إطار قانوني لتيسير إفلات المجرم ( الإسرائيلي) من العقاب و العدالة الدولية.".

وعبر عن أسفه، جراء الصمت الدولي المطبق حتى الآن لحماية أطفال ونساء وشيوخ الشعب الفلسطيني وترك المحتل يعبث في طغيانه، منوهاً "الصمت الدولي هو من أكثر الأمور الذي سمح للاحتلال بالتمادي في ارتكاب اجرائمه المتكررة  حتى أعطاه الفرصة لفرض  فتح  مجر تحقيق  وليس إدانة".

واستشهد حمادة بقول أحد الشعراء قائلا:" قتل شعب كامل قضية فيها نظر وقتل كلب تائه جريمة لا تغتفر"، مضيفا" هذا يشكل استهتار في المجتمع الدولي والقوانين الدولية العاجزة إلا عن غير الاحتلال( الإسرائيلي)".

وحذر من المخاطر التي  يتعرض لها الشعب الفلسطيني  بعد الاستهتار بأرواح الأطفال الفلسطينيين،  مضيفاً:" هو توطئة لأشياء خطيرة قادمة، تدفع الاحتلال لارتكابه حرباً عام 2008-2009، ثم  ارتكب عدوان جديد في  نوفمبر 2012 ولم تستطع الجهات الدولية أن تلجم المحتل عن جرائمه.

وأكد أن وزارة العدل  تلجأ لاستخدام  كل الأدوات التي بحوزة صناع القرار الفلسطيني والعربي والإسلامي من أجل محاسبة المحتل ومنعه من ارتكاب جرائم جديدة، وبذل الجهود القانونية والإعلامية.

وطالب جميع الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية لفضح جرائم الاحتلال، وتشكيل جبهات ضغط  شعبية عالمية للجمه.

من جهته، أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، بشدة قرار النيابة العسكرية (الإسرائيلية)، بإغلاق ملفي قضية عائلة الدلو، وقضية عائلة الشوا اللتين استشهد 16 من أبنائهم خلال العدوان الأخير.

وقال المركز في بيان له، إنه تسلم بتاريخ 11 أبريل 2013، ردين من النيابة العسكرية لشؤون العمليات (الإسرائيلية)، زعماً فيها أنه "لم يتبين اشتباه بوقوع مخالفة جنائية، ولم توجد شبه مؤسسة على انتهاك قوانين الحرب من قبل أية جهة عسكرية فيما يتعلق بحادث عائلة الدلو و الشوا".

وتعود خلفيه حادث عائله الدلو إلى أنه بتاريخ 18 نوفمبر 2012، أطلقت قوات الاحتلال الصهيوني قنبلة على منزل مدني يقع في حي النصر، تعود ملكيته لعائلة الدلو.

وقد نتج عن هذه الجريمة استشهاد 12 مدنيا بينهم (5 أطفال و5 نساء، وشابان) من عائلتي الدلو والمزنر وإصابة حوالي 6 مدنيين آخرين من سكان المنازل المجاورة.

أما حادث عائلة الشوا والذي وقع بتاريخ 20 نوفمبر 2013، نتجه استهداف طائرة حربية تابعة لسلاح الجو الصهيوني شقة سكنية تعود ملكيتها للسيد/ باسل مرتضى سعيد الشوا، تقع في شرق مدينة غزة – حي الشجاعية – شارع بغداد، الأمر الذي أسفر عن تضرر الشقة بشكل كلي، واستشهاد أربعة مدنيين وإصابة 6 آخرين ممن كانوا يتواجدون على الشارع العام مقابل الشقة.

وأكد المركز أن هذه الحوادث، تمثل أكثر الأحداث فظاعة خلال العدوان (الإسرائيلي) على قطاع غزة في الفترة من 14 – 22 نوفمبر 2012.

وألمح المركز أنه تقدم  نيابة عن الضحايا بشكاوى جنائية ومدنية، وقدم أدلة هامة إلى سلطات الاحتلال الصهيوني بهذا الشأن.

وكان قد استشهد 177 فلسطينياً  بينهم 42 طفلاً ، و11 سيدة ، و18 مسناً في الهجوم الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة واستمر ثمانية  أيام متتالية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟