غزة-الرأي-ياسمين أصرف:
تحت "شعار صنع في فلسطين" تسعى وزارة الاقتصاد بجهود حثيثة، لتطبيق إستراتيجيتها في إحلال الواردات وتقليص ما يتم استيراده من بضائع يصنع مثيلها محلياً، بما يضمن تحقيق التوازن بين "التاجر والصانع"، حيث يتم الوصول لرافعة جديدة للاقتصاد الوطني بناء على الناتج المحلي.
عودة للعمل
خطوة إحلال الواردات شجعت صاحب مصنع خياطة ملابس "الجينز" بشير أبو العوف لإعادة تشغيل مصنعة الذي أغلق مصنعة منذ العام 2006م بسبب الحصار، لما وجده من إمكانية للعمل بعد هذا القرار في ظل منافسة المستورد التي دفعته لإغلاق مصنعة بالأساس.
"ارتفع ناتج الربح منذ بداية العمل لـ40% وهو بداية موفقة بالنسبة لي" كلمات قالها أبو العوف وكله أمل أن يبقى عمل المصنع مستمراً بما يضمن تحقيق الرزق له ولعائلته والأيدي العاملة فيه"، مطالباً الوزارة بتقديم إعفاءات من الرسوم للمواد الخام الخاصة في صناعة الملابس.
ويساعد أبو العوف في مصنعه الخياط أبو محمد، الذي أبدى سعادته لرجوع المصنع من جديد، وعودة لقمة عيشه بعد أن كانت كابوساً يراود أسرته.
مصانع الملابس
الوكيل المساعد لوزارة الاقتصاد م. حاتم عويضة، أكد أن سبب تطبيق هذا القرار هو تشغيل الصناعات المحلية، ذات الكثافة العمالية الكبيرة ومن أهمها الملابس، إضافة لمساعدة أصحاب المصانع ذات رأس المال المحدود من مصانع الملابس.
ولفت إلى أن قطاع صناعة الملابس بحاجة إلى إثراء وتطوير، من خلال إنتاج بضائع تنافس المستورد في "السعر والجودة والكمية".
وثمّن وكيل الوزارة جهود الحكومة الحثيثة التي كان أخرها منح الإعفاء من ضريبة الدخل عن الأعوام السابقة بما في ذلك العام الجاري لكافة مصانع الملابس، وتقديم بعض التسهيلات من خلوات طرف لأصحاب المصانع بتنوع معاملاتهم التي يحتاجونها.
وتسعى الوزارة وفق عويضة لتطبيق سياسة تقنين الواردات من خلال تحديد كوتة للمنتج المستورد المنافس للمنتج المحلي، إلى جانب تحديد تعرفة جمركية لرفع سعر المستورد، إضافة لمنع أصناف من المستورد.
وأوضح أن وزارة الاقتصاد تعمل وفق أكثر من اتجاه أولها في تقنين الواردات من خلال تفعيل أذونات الاستيراد بمتابعة وإشراف من الوزارة والرقابة على الجودة التي من شأنها أن تؤمن السلع، بالإضافة إلى دراسة احتياجات السوق وتغطيتها.
القرار قابل للتوسيع
بدوره، عدّ مدير دائرة التجارة في الوزارة تامر الزويدي، أن قرر إحلال الواردات قراراً استراتيجياً قابل للتوسيع، إلى جانب أنه يهدف إلى حل أزمات عديدة منها أزمة البطالة وغيرها.
وأوضح أن الهدف هو إعادة تفعيل الصناعات الوطنية لقطاع الملابس، وتقليل نسبة الواردات منها بنسبة 30%، لإتاحة الفرصة للصناعة الوطنية لأخذ حصة من السوق المحلي لقطاع الملابس بما في ذلك الأصناف القادرة على المنافسة.
وثمن الزويدي النقلة النوعية التي حققتها مصانع الملابس، مشيراً إلى رجوع (35) مصنع للعمل من جديد، وتوجه بعض المستوردين لصناعة الأصناف الممنوعة داخل قطاع غزة على حسابهم الخاص، بناءً على زيارتهم الميدانية لبعض المصانع التي وجودا فيها عدد من التعاقدات لتوريد الملابس.
وطالب مدير دائرة التجارة بضرورة إعادة توجيه ثقافة المستورد للمنتج المحلى، على أن تكون له حصة في السوق المحلى للقطاع، منوهاً إلى وجود تقييم سنوي للمشروع.
ولفت إلى طلب الوزارة من مجلس الوزراء إعفاء المواد الخام للملابس من الرسوم الجمركية، والتعلية مما يضيف نقلة نوعية للصناعات المحلية ويرفع من القيمة التشغيلية في القطاع.

