غزة – الرأي – شعبان عدس
أطلقت وزارة الداخلية والأمن الوطني السبت حملة وطنية لمكافحة ظاهرة تعاطي حبوب "الأترمال" داخل قطاع غزة تحت عنوان " الأترمال عار ودمار".
وأشار الناطق باسمها اسلام شهوان إلى أن الحملة ستكون توعوية تثقيفية وقائية بالدرجة الأولى وتستهدف شرائح المجتمع الفلسطيني للتحذير من آفة وخطر "الأترمال" المدمر على عقول الشباب الفلسطيني ونسيج المجتمع.
وقال شهوان خلال مؤتمر صحفي عٌقد بمقر المكتب الإعلامي الحكومي: "نهدف من خلال هذه الحملة إلى توضيح الآثار الصحية والنفسية والاجتماعية والأمنية والاقتصادية لحبوب الأترمال المدمر"، موضحاً أن الحملة ستستمر من اليوم وحتى غرة شهر رمضان المبارك.
وشدد على أن وزارته ستضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه التجارة أو الترويج لحبوب "الأترمال" والمواد المخدرة، مؤكداً أن القضية تلك تمس بالأمن القومي الفلسطيني.
ودعا شهوان أبناء الشعب الفلسطيني للمشاركة الواسعة والتعاون مع شرطة مكافحة المخدرات في الإدلاء بمعلومات متعاطي أو تجار المخدرات "لوقوف سوياً سداً منيعاً في وجه من يحاول تدمير أبنائنا وفلذات أكبادنا"، على حد قوله.
وطالب كافة الفصائل وشرائح المجتمع الفلسطيني ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية لمساندة الوزارة وتحمل مسئوليتها تجاه شعبها والمساهمة في إنجاح الحملة لتحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
من جهته، قال رئيس الحملة العقيد كمال أبو الندى: "من كان يظن أن مصيره بعد القبض عليه مجرد غرامة مالية، فنحن نقول له هذا زمان قد ولا دون رجعه، وسيشهد شعبُنا الإجراءات القاسية التي ستُتخذ بحق كل من يقوم بالترويج أو المتاجرة في هذه الآفة".
وأشار أبو الندى في معرض رده على سؤال وكالة "الرأي" خلال المؤتمر إلى أن اعتبار ترويج المخدرات والحبوب المخدرة مسألة تمس الأمن القومي "فهذا أكبر دليل على حجم العقوبة التي ستتطال كل من سيتعامل بهذه الآفة خلال المستقبل عقب الحملة".
وحول مراقبة الحكومة للأنفاق والمناطق الحدودية، أكد رئيس الحملة أنه يوجد اجراءات صارمة تُتخذ لمراقبة عمل الأنفاق وفق آليات عدة تتبعها الأجهزة الأمنية المختصة للحد من تلك الظاهرة، مضيفا "تبين من خلال من أُلقي القبض عليهم سابقاً أن الاحتلال يقف خلف بعضهم".
وناشد كافة الفصائل الفلسطينية والجهات الوطنية إلى المساهمة في دثر هذه الظاهرة من خلال المشاركة في الندوات والفعاليات التي ستنظمها وزارة الداخلية خلال أيام الحملة الوطنية، إلى جانب العمل على رفع الغطاء عن أفرادها مما ثبت تورطهم بالتعامل بتلك الآفة.

