غزة – الرأي – محمود أبو راضي:
خرج عشرات الأشبال المشاركين في مخيمات "جيل العودة" التي تنظمها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في مسيرة تضامنية مع الأسرى في سجون الاحتلال.
وحمل المشاركون في المسيرة التي انطلقت المسيرة من أمام مفترق السرايا وسط مدينة غزة متوجهةً إلى مقر الصليب الأحمر لافتات وشعارات تدعو جميع فصائل المقاومة للعمل الجاد على إنهاء معاناتهم جذرياً بتحريرهم من معتقلات وسجون الإحتلال، على غرار صفقة "وفاء الأحرار".
ونادى الشبل حفص الدهشان – أحد المشاركين في المخيمات - بصوته الثائر وبهمة الرجال، قائلاً: "ليعلم العدو أنّ في غزة رجال وليس أطفال يحبون الشهادة في سبيل الله فداءً للأسرى الأبطال، لينعموا بالحرية وسط أبناء شعبهم وذويهم".
وتعهد الدهشان ومن خلفه زملائه بالمخيمات الأسرى ببذل أقصى الجهود لكسر قيدهم، والوقوف في وجه ممارسات الاحتلال القمعية ضدهم في سجون "الموت والتعذيب".
رئيس جهاز العمل الجماهيري بحركة حماس أشرف أبو زايد أكّد في كلمته بالوقفة التضامنية التي نظمتها جمعية واعد للأسرى والمحررين أنّ كل محاولات الاحتلال للنيل من الأسرى الأبطال، وإخضاعهم وإضعاف عزيمتهم ستبوء بالفشل، مضيفاً: "أنّ التاريخ يشهد على ذلك".
وقال أبو زايد: "إخواننا الأسرى بالسجون منهم من قضى عشرات السنوات في الأسر، ومنهم من لم ير أهله وذويه منّذ 7 سنوات، وآخرين جرى تجديد اعتقالهم الإداري للمرة السابعة أو الثامنة، هؤلاء لا بدّ من العمل على إطلاق سراحهم، لينعموا بالحرية".
وفي ذات السياق، طالب الأجهزة الأمنية بالضفة بضرورة وقف سياسة الاعتقال السياسي ضد شباب الضفة، الذي كان آخر ضحاياه وفاة والد الأسير المعتقل لدى مخابرات السلطة سعدي السخل.
كما دعا السلطة إلى فكّ سراح كافة الأسرى السياسيين، ورفع الأيدي عن المجاهدين، لتحقيق المصالحة الوطنية، وتوحيد البيت الفلسطيني.
وحيّا أبو زايد صمود الأسرى الأردنيين المضربين عن الطعام، لتحقيق مطالبهم العادلة، ووقف الإجراءات التعسفية بحقهم، داعياً الحكومة الأردنية للضغط على الاحتلال للإفراج عنهم.
بدوره، قال الأسير المحرر رياض عيسى، المفرج عنه من سجون الاحتلال مؤخراً بعد قضائه (20) عامًا: "إن أوضاع الأسرى صعبة للغاية، لا سيما المرضى منهم، جراء سياسة الإهمال الطبي المتعمدة من قبل إدارة السجون".
وأكّد عيسى في حديثه لوكالة "الرأي" أنّ الأسرى يحتاجون بشدة إلى تضامن أبناء شعبهم مع قضيتهم، مضيفاً: "عندما كنت معتقلاً في السجون نستمد قوتنا من الأخبار التي تصلنا عن وقوف أبناء شعبنا على اختلاف توجهاتهم السياسية إلى جانب معاناتنا".
وشدّد على أنّ سلطات الاحتلال تعامل الأسرى المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة كبقية الأسرى، ولا تنظر بعين الرأفة إلى تفاقم أوضاعهم الصحية التي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم.
تصوير/ عطية درويش

