غزة – الرأي – شعبان عدس
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أنّ سنوات حصار غزة شكلت علامات فارقة للشعب الفلسطيني وقضيته.
وقال هنية خلال استقباله لعدد من الوفد التضامنية من دول مختلفة في منزله اليوم ،الثلاثاء، " من حاصروا غزة كانوا يهدفون إلى عزلها عن الأمة العربية والإسلامية وإخضاعها لشروط الهزيمة والانتكاس، ففشلوا في ظل صمودها وتجديدها للعلاقة مع الشعوب من وسط الحصار ورغم الحروب المتكررة".
وأضاف:" إن الحصار حاصر المتآمرين، وحرك الثورة في شعوب الأمة وأسقط الطغاة الذين تورطوا في ذلك فيه، مشدداً على أنهم فرضوه من أجل إسقاط الحكومة والمقاومة، والاعتراف بالاتفاقيات التي تنازلات عن 78% من فلسطين التاريخية".
نموذج الحكم
وتابع:" كان حصار غزة لمنع انتقال نموذج الحكم فيها إلى دول الجوار، لكنه تحقق بعد كل التضييق والحرب"، مشيراً إلى أن المقاومة حققت النصر على الاحتلال باحتفاظها بالجندي شاليط ولم تفرج عنه سوى بتحرير الأسرى لينتصر العقل الفلسطيني على "الإسرائيلي".
ونوه رئيس الوزراء إلى أنّ الشعب الفلسطيني تزداد ثقته بأمته العربية والإسلامية من خلال الوفد التي تدخل القطاع للمساهمة في التخفيف من معاناة أهلة وتوجيه رسائل سياسية تفيد بأن فلسطين ليست وحيدة في مواجهة الاحتلال وأن الشعوب تتحمل مسئوليتها لنصرتها.
وبيّن هنية أنّ تلك القوافل التي تدخل غزة استطاعت أن تدكّ غرف صناعة القرار في العالم العربي والإسلامي من خلال تأكيدها على أن كافة الشعوب تعيش مع القضية الفلسطينية بشعورها وقلوبها رغم بعد المسافة التي تفصلهم عنها جغرافياً.
استمرار القوافل
وأكمل:" أدعو القائمين عليها للاستمرار في هذا النهج لأن القضية أكبر من حصار غزة، فعيون الفلسطينيين ترنو إلى القدس والأقصى وأحياء قضيتهم في نفوس الأمة العربية والجيل الصاعد ومواجهة محاولة الاحتلال طمس الهوية الفلسطينية وتهويد المقدسات".
وطالب الأمتين العربية والإسلامية بضرورة الاستنفار الفكري والسياسي والإغاثي لدعم أهالي مدينة القدس في وجه مخططات الاحتلال التي تهدف إلى النيل منهم ومن مدينتهم، لافتاً إلى أنّه ناقش مع الرئيس المصري ورئيس الوزراء التركي خلال جولته العربية الأخيرة ما تتعرض له المدينة المقدسة.
وكشف عن نية الرئيس مرسي الدعوة إلى مؤتمر دولي لدعم مدينة القدس في القاهرة خلال الفترة القادمة، دون تحديد موعده.
ومن جهة ثانية، أكدّ هنية تضامن الشعب الفلسطيني وحكومته الكامل مع الأسرى الأردنيين المعتقلين في السجون (الإسرائيلية)، مشدد على عدالة مطالبهم، وداعيا الجهات الأردنية إلى متابعة ملف الأسرى الأردنيين كونهم اعتقلوا لمقاومتهم الاحتلال.
وفي سياق متصل، استقبل هنية رئيس الاتحاد العالمي للجامعات الإسلامية "ذو الكفل عبد الرازق" في مكتبه اليوم، حيث رحب بالوفد باسمه وباسم الحكومة والشعب الفلسطيني.
نتحصن بالعلم
وقال هنية:" إن الشعب الفلسطيني يتحصن بالعلم من بين ما تحصن به لمواجهة الاحتلال، ويعمل على المشاركة العلمية في كثير من النشاطات العربية والإسلامية والعالمية، والارتقاء المستمر في حركة العلم والتعليم في فلسطين رغم الحصار".
وتطرق إلى وجود عدد من الجامعات المتميزة في فلسطين، والتي تعمل على تطوير ذاتها للارتقاء بالمواطن الفلسطيني، من خلال الاتصال مع كافة المؤسسات التعليمية حول العالم ومن بينها المؤسسات الماليزية التي تعد رائدة في هذا المجال.
وأشاد هنية بجهود حكومته متمثلة بوزارة التربية والتعليم في ظل قيامها بمؤتمرات وورش عمل بالتعاون مع المؤسسات التعليمية الفلسطينية والعربية والدولية الرسمية منها والأهلية.
وشدد على ضرورة أن يبحث التعليم في العالم الإسلامي القضية الفلسطينية لإيجاد وعي لدى الأمة لما يجري في فلسطين والقدس ومحاولات الاحتلال تقسيم الأقصى، مستعرضاً معاناة الأسرى في سجون الاحتلال.
وأشاد رئيس الوزراء بجهود الاتحاد العالمي للجامعات، داعياً إياه إلى عقد اجتماعات له في قطاع غزة، موضحاً أن الحكومة والشعب الفلسطيني على جاهزية لاستقبال مثل هذه التظاهرة العلمية.
من جهته، عبر رئيس الوفد عن سعادته بزيارة فلسطين، مشيداً بحركة التعليم والعلم فيها وبالجامعات والمؤسسات التعليمية الفلسطينية، مستعرضاً الجهود التي تبذلها عدد من المؤسسات الماليزية للتعاون مع نظيراتها الفلسطينية.
وأوضح أن هدف الزيارة يتمثل بتعزيز التعاون بين الاتحاد والجامعات الماليزية من جهة، والفلسطينية من جهة أخرى، إلى جانب الاطلاع على التجربة الفلسطينية، ووضع مخططات لمشاريع تخدم التعليم وتطوره في ظل أن اعضاء من الجامعة الإسلامية والكلية الجامعية أعضاء في الاتحاد.
تصوير: علاء السراج


