أخبار » الأخبار الفلسطينية

"التضامن": تزايد اعتداءات المستوطنين بالضفة

03 آب / يوليو 2013 08:51

الضفة الغربية – الرأي:

تصاعدت وتيرة الاعتداءات "الإسرائيلية" بحق الأراضي الفلسطينية بمختلف قرى الضفة الغربية وأشجار الزيتون المثمرة والممتلكات الزراعية، وباتت هدفاً يومياً لأطماع المستوطنين بهدف إفراغ الأراضي من المزارعين بحرقها وتجريفها لبناء المستوطنات وتوسيعها.

مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان رصدت من خلال تقرير تلقته وكالة "الرأي"  قيام المستوطنين الأحد الماضي بحرق (430 شجرة) زيتون مثمرة وعشرات الدونمات الزراعية، إضافة إلى حرق عشرات أشجار اللوز وحقول القمح المزروعة في قرية عينابوس جنوب مدينة نابلس.

وقال رئيس مجلس قروي عينابوس نايف حمد: "في ظهيرة يوم الأحد أقدم مستوطنو "يتسهار" المقامة على أراضي عدد من قرى جنوب نابلس، بإشعال إطارات مطاطية بالمواد المشتعلة ودحرجوها صوب الأراضي الزراعية بين عينابوس وقرية عوريف المجاورة".

وأضاف "مع حرارة الصيف المرتفعة أخذت النيران بالانتشار بشكل سريع خاصة حين وصلت لمنطقة مليئة بالمخلفات والقمامة، وازدادت حدة الاشتعال حين منع المستوطنون أهالي القرية من إخماد النيران وأعاقوا وصول طواقم الإطفاء، ورشقوا رجال الإطفاء بالحجارة لمنعهم من إخماد الحريق الذي اقترب من منازل المواطنين في الجهة الشمالية الغربية من القرية".

وأشار إلى أن اعتداءات المستوطنين تأتي في أطار عملية تطهير وإخلاء للأراضي الزراعية وتصفيتها من كل معاني الحياة حتى لو كلف ذلك حرق المنازل في تلك المنطقة.

ونوه إلى أنه وعلى مدى السنوات الماضية تعرضت القرية لعشرات الاعتداءات المتمثلة بالهجوم على المنازل ورشقها بالحجارة وتكسير النوافذ والاعتداء جسديا على ساكنيها، إضافة لقطع الأشجار وحرق المحاصيل وحرمان المزارعين من العمل بأراضيهم وطردهم منها.

وفي هذا السياق، يقول المزارع خضير رشدان (72 عاما): "زرع والدي عشرات أشجار الزيتون قبل أن تطأ أقدامي هذه الأرض، واليوم بلمح البصر أحرق المستوطنون جهد عشرات السنوات، وقبل ستة أعوام تعرضت المنطقة نفسها لحريق على يد المستوطنين، ولم يكتمل نمو الأشجار حتى سارعوا بإحراقها من جديد".

ويستذكر رشدان عام 2007 حين سمح الاحتلال للأهالي بدخول أراضيهم برفقة وفود أجنبية: "منذ أن رأيت أول شجرة زيتون محترقة، سارعت إليها بشكل عفوي وحضنتها وصرت اقبلها وأبكي كما تقبل الأم ابنها الشهيد الذي فارق الحياة".

وبكل حرقة وألم يكمل رشدان تفاصيل الحكاية: "لم يقف الأمر على اعتداء أو أثنين بل يعمد المستوطنون لتدمير كل أرض تنبت ورقة خضراء لتحويلها إلى صحراء قاحلة، فقد احرقوا لي تعب عشرات السنوات بحرقهم لأشجار الزيتون وحقول مزروعة بالقمح والبيكة".

ونوه إلى أن الاحتلال لم يسمح لهم بالدخول لأراضيهم إلا مرة أو مرتين في العام، مضيفاً "أراضينا وأشجارنا المحاذية للمستوطنات أصبحت كالأسير الممنوع من زيارته، وهذا يهدف لنزع الأرض من ذاكرة أصحابها ومزارعيها".

ويفرض الاحتلال سياسة أمر واقع بخصوص الأراضي الزراعية الواقعة بمحاذاة المستوطنات والمواقع الأمنية والعسكرية في مختلف مناطق الضفة الغربية، وكذلك الأراضي القريبة من الجدار الفاصل من خلال منع الاقتراب منها لمسافة 500 متر بحجة تشكيل خطر على أمن المستوطنات.

وتوثق مؤسسة التضامن حجم الأضرار التي لحقت بأراض المزارعين في قرية "عينابوس" والتي كانت في منطقة خلة الزانة، والتعامير، وظهر أبن عيشة الواقعة في الواجهة الشمالية الغربية من القرية.

وعرضت المؤسسة بتقريرها مساحات أراضي المواطنين والأشجار التي طالتها اعتداءات المستوطنين كالتالي (حسن نصر الدين علان (4 دونمات) و(40 شجرة) زيتون، خضير محمد رشدان (3 دونمات) و(6 أشجار) زيتون، سليمان مصطفى علان (2 دونم) و (26 شجرة) زيتون).

وأضافت (حمد الله عبد الله رشدان (2 دونم) و(30 شجرة) زيتون، لطفي سعيد صوفان (2 دونم) و(30 شجرة) زيتون، محمود هليل درويش (نصف دونم) و(6 أشجار) زيتون، حافظ عبد الله عياد (2 دونم) و(40 شجرة) زيتون، عثمان جميل عنان (2 دونم) و(35 شجرة) زيتون، حافظ حسن سليمان (دونم) و(20 شجرة) زيتون".

إلى جانب لطيفة يوسف حسين (4 دونمات) و(60 شجرة) زيتون، وفوزي عمران حمد (2 دونم) و(25 شجرة) زيتون، وحمدان فريد حمد (دونم) و(7 أشجار) زيتون، وسلام محمود علان (دونم) و(13 شجرة) زيتون، وشحادة سليم حمد (4 دونمات) و(45 شجرة) زيتون، فريد مصطفى علان (دونم) و(14 شجرة) زيتون، مالك حافظ صوفان (30 شجرة) زيتون.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟