غزة – الرأي:
استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان تصعيد قوات الاحتلال لاعتقال المرضى الفلسطينيين أو مرافقيهم، واستخدام معبر بيت حانون "إيرز" شمال قطاع غزة، كمصيدة للفلسطينيين الذين يضطرون للسفر عبره للعلاج.
وذكر المركز في بيان صحفي وصل لـ"لرأي" نسخة عنه الأربعاء، أن شهر تموز الجاري شهد أربع حالات اعتقال، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل.
وأوضح المركز أن أعمال الرصد والتوثيق لديه أظهرت أن قوات الاحتلال المتمركزة على معبر بيت حانون اعتقلت، المريض حسام خليل الزعانين (28 عاماً)، الثلاثاء 23/7/2013، على المعبر المذكور، وهو في طريقه للعلاج في مستشفى المقاصد الخيرية في القدس المحتلة.
وبين المركز نقلا عن ذوي المعتقل أن حسام وصل برفقة والدته المعبر صباح الثلاثاء، وبعد نصف ساعة استدعي للمقابلة، وعند منتصف اليوم نفسه أبلغ الاحتلال والدته أن تعود لمنزلها وأن ابنها سيلحق بها فيما بعد.
وبين ذوي المعتقل أن مساء ذات اليوم، تلقى أخيه خليل، اتصالاً من شخص عرف عن نفسه أنه من المخابرات "الإسرائيلية"، وأبلغه أن حسام معتقل لديهم في سجن المجدل.
وأضاف الميزان أن قوات الاحتلال "الإسرائيلي" اعتقلت أيضاً صباح الثلاثاء 16/7/2013، المواطن إبراهيم حربي الفيراني (34 عاماً)، من سكان مدينة رفح جنوب القطاع، أثناء سفره من خلال معبر بيت حانون لزيارة أمه وشقيقه المقيمان في بلدة الرام في الضفة الغربية.
حيث أبلغت زوجته من خلال اتصال من رقم خاص يبلغها بوجود زوجها رهن الاعتقال لأسباب أمنية وذلك يوم الأربعاء الموافق 17/7/2013.
كما اعتقلت تلك القوات المواطن محمود عبد القادر شملخ (42 عاماً)، من سكان حي الشيخ عجلين غرب مدينة غزة وذلك صباح الأحد 14/7/2013، من على المعبر نفسه، حيث كان برفقة زوجته المريضة نعمة عبد الفتاح شملخ (35 عاماً)، لتلقي العلاج في مستشفى مسلم في رام الله بعد حصولها على تحويلة للعلاج هناك.
وبين أنها تعاني من مرض في عينيها، وبعد انتظار ثلاثة ساعات على الحاجز، حيث كان زوجها في مقابلة مع المخابرات "الإسرائيلية"، أبلغها أفراد الشرطة الفلسطينية، أنه من المؤكد أن زوجها قد اعتقل ونصحوها بالعودة إلى منزلها.
وذكر البيان أن الاحتلال اعتقل المواطن محمد أبو هربيد، (55 عاماً)، الخميس 11/7/2013، من على معبر بيت حانون أيضاً، وذلك أثناء مرافقته لجثة شقيقه المتوفى بعد رحلة علاج من مرض سرطان المعدة في مستشفى (ايخلوف) "الإسرائيلي".
وكان أبو هربيد سافر رفقة شقيقه المريض بتاريخ 8/7/2013، ولكنه اتصل بهم صباح 11/07/2013 مبلغاً إياهم أن شقيقه توفي وأنه يرافق جثته في سيارة الإسعاف وهم في طريقهم إلى المعبر، ولكن الاتصال معه انقطع بعد ساعة من وصوله المعبر.
وعبر المركز عن أسفه لخروج جثة شقيقه وحدها عن طريق عمال النقل في المعبر دون خروج محمد، لافتاً إلى أنه تم الإفراج عنه مساء ذات اليوم.
ويعد معبر بين حانون المنفذ شبه الوحيد للمرضى من سكان قطاع غزة، ممن لا تتوافر لهم علاجات في مستشفيات قطاع غزة، لا سيما بعد تكرر إغلاق معبر رفح والإجراءات والقيود التي فرضتها السلطات المصرية على عمل معبر رفح وعلى قدرة الفلسطينيين على السفر عبر مطاراتها ومعابرها المختلفة.
ورأى الميزان أن هذا التصعيد " الإسرائيلي" فيه استمراراً لسياسة ابتزاز المرضى الفلسطينيين واستغلال معاناتهم بسبب المرض، التي تواصلها قوات الاحتلال، في انتهاك يوضح مدى تحلل تلك القوات من التزاماتها القانونية بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة.
وناشد المجتمع الدولي بالتدخل العاجل والفعال لوقف انتهاكات إسرائيل الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان.
وطالب بضرورة تأمين الوصول الفوري للمرضى وغيرهم من سكان قطاع غزة للرعاية الصحية وغيرها من الاحتياجات الأساسية، وحماية المدنيين الفلسطينيين القابعين تحت الاحتلال والحصار في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عموماً.

