غزة – الرأي – محمود سلمي
جددت حركة المقاومة الإسلامية حماس رفضها للمفاوضات مع الاحتلال الصهيوني، مؤكدة ألا تفويض ولا شرعية لرئيس السلطة محمود عباس وفريقه التفاوضي، في التنازل عن أي شبر من فلسطين وحق العودة، وأن لا شرعية لا انتخابات تجري بدون توافق وطني.
وأكد القيادي في الحركة محمود الزهار خلال مؤتمر صحفي مساء الاثنين، على ترحيب حركته بتحرير أي أسير فلسطيني من سجون الاحتلال، مشدداً على أن طريق تحرير الأسرى هو المقاومة وصفقات التبادل كصفقة "وفاء الأحرار".
وطالب الزهار الفصائل الفلسطينية بالتوحد لمواجهة التفريط بالثوابت، داعياً جامعة الدول العربية لرفع الغطاء عن هذه العملية لما تمثله من تفريط بدماء الشهداء والتنازل عن الأقصى.
وأكد أن حديث السلطة في رام الله عن المصالحة وسط سعيها نحو التفاوض، عبثية تجمل وجه الاحتلال، داعياً جماهير الشعب الفلسطيني للتعبير عن رأيها تجاه هذه الخطوة المشبوهة، لافتاً إلى أن المقاومة هي السبيل لتحرير فلسطين وفتحها لكل الأرجاء تحت راية دولة فلسطين.
وأشار الزهار إلى الشعب الفلسطيني ومقاومته استطاعت أن تفرض معادلة جديدة كتبها بالدم، وأدخلت ملايين الصهاينة الملاجئ.
وأوضح أن الخطوات التفاوضية التي ينتهجا الفريق التفاوضي بقيادة عباس تكرر مشهد اتفاق "مدريد" الذي نتج عنه اتفاق "أوسلو" في إشارة إلى مدى التنازل الذي نتج عن هذا الاتفاق.
ولفت القيادي بحماس إلى أن العملية التفاوضية تأتي ظل تراجع عباس عن شروطه وفي ظل هجمة استيطانية وتهويد الأقصى وتقسيم القدس، مؤكداً على رفض مقايضة الوطن بمنح مالية وتساوق امني ومصالح شخصية.
وأكدت حماس أنه لم يكن لديها أي برنامج تفاوض على حدود الـ67، موضحةً أن البديل عن المفاوضات هي المقاومة بكافة أشكالها وعلى رأسها الكفاح المسلح وتوحيد الشعب على هذا الخيار.
من جانبه قال القيادي في حركة حماس خليل الحية في معرض ردة على أسئلة الصحفيين أن حركته ترحب بالإفراج عن أي أسير فلسطيني، بشرط ألا يكون هذا في مقابل ضياع فلسطين.
وأكد أن ما يجري اليوم من مفاوضات، يعد تعدى لكل الخطوط الحمراء، أخطره اعتراف السلطة بيهودية الدولة، واعتبار القدس عاصمة دولية، إضافة لتوطين اللاجئين في الدول العربية.

