أخبار » الأخبار الحكومية

العروض العسكرية بغزة...هل وصلت الرسالة؟

16 آب / سبتمبر 2013 09:00

جانب من عرض لكتاب القسام - أرشيف -
جانب من عرض لكتاب القسام - أرشيف -

غزة – الرأي – شعبان عدس

شهدت الأيام الماضية عروضاً عسكرية نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية لتؤكد على جاهزيتها للتصدي لأي عدوان قد يتعرض له القطاع مستقبلاً، فكانت بمنزلة رسائل مفادها "أن وحل غزة من الصعب تجاوزه والخروج منه بسلام".

أسلحة عدة ظهرت خلال تلك العروض، من شأنها أن تغير مسار المواجهة على الأرض أن حدثت، أو لربما تجعل من يفكر بالإقدام على العدوان والاشتباك معها ألف مرة قبل أن يُحرك آلياته من مرابضها ويسلم جنوده للموت الأكيد.

المحلل السياسي وسام عفيفة، أكد أن العروض العسكرية جاءت بعد أن شعرت المقاومة بخطر يهدد قطاع غزة وجغرافيته، فأرادت من خلالها إرسال رسالة لأطراف عدة في مقدمتها الاحتلال الصهيوني.

وأشار عفيفة في حديثه لـ"الرأي" إلى أن ما تود المقاومة إبلاغ الاحتلال به يتمثل بأنها جاهزة لصد عدوانه تجاه شعبها، في حين أنها أرادت أن تؤكد للجانب المصري أن بوصلتها الحقيقة موجهة نحو الصهاينة، وأنها ستبقى الحامية للثوابت الوطنية لشعبها.

وأضاف أن العرض المشترك للفصائل يقول للاحتلال أن المقاومة أصبحت أكثر لحمة وأنها تخطت الأخطاء الماضية، في إشارة إلى وجود غرفة عمليات مشتركة بينها تمكنها من إدارة المواجهة القادمة بطريقة تحقق النصر في ظل الجاهزية العسكرية والبشرية".

ونوه إلى أن الاحتلال من أكثر الأطراف الذي يعرف من هي المقاومة الفلسطينية بعد أن خاض معها العديد من التجارب والتي كان آخرها الحربين الأخيرتين، مبيناً أن العروض العسكرية حظيت بمتابعة صهيونية عميقة في ظل أن القرارات العسكرية تبنى على تلك المتابعة.

صفيح ساخن

وشدد عفيفة على أن رسائل تلك العروض تعد رمزية في ظروف محددة ولا يمكن الحديث عنها بأنها تمثل كل ما تملكه المقاومة من عدة وعتاد، موضحاً أن المقاومة أرادت التأكيد أنه لا يوجد استراحة مقاتل بل هناك استعداد وسعي للتطوير من القدرات.

وقال: "المنطقة بمجملها تقف فوق على صفيح ساخن وعلينا أن نتوقع الأسوأ من قبل الاحتلال الصهيوني، وإن وجود صراع يحتم أمكانية حدوث المواجهة، لذلك علينا أن نقرأ الواقع جديداً لكي نستطيع أن ندير الأمر كما يرام لصالح قضيتنا".

وبشأن الأحداث على الحدود المصرية الفلسطينية، ذكر عفيفة أن التحريض على غزة بلغ ذروته من قبل الأطراف المصرية المختلفة لذلك يجب النظر لما يحدث ليس من باب التحريض بل النظر إليه على أنه ضوء أخضر للقيام الجيش المصري بمغامرات داخل القطاع.

واستدرك "للأسف إن السلطة الفلسطينية تعتبر شريكة بحصار غزة، وإن الكثير من المفردات التي تخرج على لسان المحسوبين وعقب ما كشفت عنه التحقيقات الوثائق يؤكد استقوائها بالآخرين وتتلاشى المصلحة الوطنية بذلك".

وكان الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة أن عروض ومناورات الكتائب في غزة هي رسالة للاحتلال الصهيوني، قائلاً: "الأولى بكل الجيوش العربية أن تستعرض قوتها ضد العدو المشترك".

ملف غزة مؤجل

من جهته، أكد المختص بشأن الصهيوني المحلل عدنان أبو عامر أن العروض العسكرية تأتي في ظل تخوفات من ضربة عسكرية لقطاع غزة من الاحتلال الصهيوني، الأمر الذي اوجب على الفصائل توجيه رسائل لعدوها.

وأشار أبو عامر في حديث لـ"الرأي" إلى أن الاحتلال نظر إلى تلك العروض بأهمية من أجل استنباط أهدافها في هذا الوقت الحساس، موضحاً أن ملف غزة بالنسبة للاحتلال يعد مؤجلاً حتى أشعار آخر، لأن ترتيب الأوراق بالمنطقة بنسبة لـ"إسرائيل" أهم من المغامرة في غزة.

وأوضح أن قرار شن عدوان على غزة لا يتأثر بعرض عسكري هنا أو هناك، وإنما قد تسهم تلك العروض في جعل العدو يتريث قليلاً قبل القيام بالعدوان على خصم، موضحاً أن امتلاك المقاومة لأسلحة متطورة ستجعل الاحتلال يفكر ألف مرة قبل أن يقرر الاعتداء على القطاع.

في سياق منفصل استبعد أبو عامر أن يُقدم الجيش المصري على عمليات عسكرية تستهدف قطاع غزة خلال الفترة المقبلة، مضيفا "قد يكون هناك التقاء بين مصالح الجيش المصري والاحتلال الصهيوني لكن هذا لن يدفع به للولوج في غزة".

وتشن بعض وسائل الإعلام المصرية منذ عزل الرئيس محمد مرسي حملة تحريض شرسة على قطاع غزة مصحوبةً بحملة للقوات الأمنية لإغلاق الأنفاق الأرضية بحجة أنها تشكل خطراً على الأمن القومي لمصر.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟