أخبار » الأخبار الفلسطينية

مطالبين بصرف المستحقات والرواتب

أهالي الشهداء بغزة يواصلون إغلاق مكتب أم جهاد الوزير

28 آب / أكتوبر 2013 08:57

أرشيف
أرشيف

غزة – الرأي-خالد أبو الروس:

تواصل لجنة أهالي شهداء حرب 2008-2009، اغلاق مكتب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح انتصار الوزير وذلك في أعقاب تنصل السلطة في رام الله من صرف رواتب ذوي شهداء معركة الفرقان في غزة.

قرار الاغلاق يأتي بحسب رئيس اللجنة ماهر بدوي في ظل ما أسماه تهرب وزارة المالية في رام الله من تطبيق الاتفاقية مع لجنة أهالي شهداء الحرب والوعودات التي قطعوها على أنفسهم قبيل أكثر من شهر بصرف الرواتب لقرابة 1200 أسرة شهيد في غزة.

وأكد بدوي أن 1 أكتوبر من العام الجاري وهو موعد صرف الرواتب للأسر مضى دون أن تلتزم رام الله، قائلاً: أن "28 يوماً مضت ويشارف الشهر على الانتهاء دون وجود أي حلول في الأفق القريب".

يأتي ذلك فيما أعلنت اللجنة وأهالي الشهداء عن خطوات تصعيدية تتمثل بالإضراب المفتوح، وتواصل الاعتصامات أمام مقر لجنة رعاية أسر الشهداء والجرحى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وسط تلويح بالإضراب عن الطعام، واغلاق المؤسسة بشكل نهائي.

وساد الغضب أوساط عشرات المعتصمين الذين اقتحموا مكتب أم جهاد الوزير يوم الاحد (27-10)، وطلبوا من الموظفين العاملين مغادرة المكتب، في حين تعالت الهتافات، والشعارات، المطالبة بتغيير أم جهاد الوزير لشخصية شبابية قال المعتصمون أنها يجب أن تحمل مطالب أهالي الشهداء بشكل جدي لرئيس السلطة محمود عباس.

وعلى مدار ستة أشهر متواصلة، من العام الحالي استمرت الفعاليات والاعتصامات في مدينة غزة والتي دعت كافة الاطراف بتحمل مسؤوليتها وفي مقدمتها رئيس السلطة محمود عباس، ومنظمة التحرير، وحركة فتح.

ومنذ شهر ابريل، وحتى أغسطس من العام الحالي التقى ممثلو أهالي الشهداء مع القيادي في حركة فتح زكريا الاغا، وأمين المبادرة الوطنية الدكتور مصطفى البرغوثي، وشخصيات أخرى، فيما لم تتكلل أي من هذه الجهود في تحقيق اختراقات في جدار حل الازمة المتصاعدة يوماً بعد آخر.

وفي هذا الإطار؛ يشكو المحتجون من تصاعد وتيرة المعاناة الانسانية نتيجة تواصل عدم صرف الرواتب والمستحقات.

أم عيادة الشرافي هي واحدة من زوجات الامهات الشهداء المعتصمات حيث استشهد زوجها فور سقوط صاروخ على منزلهم في حرب عام 2008-2009. قالت هذه المرأة خلال حديثي معها، "أعيل أسرة مكونة من 12 فرداً تركهم زوجي ولا أستطيع تلبية احتياجاتهم"، فيما تؤكد أنها تقترض المال لتعيل أبنائها ولا تستطيع سداد ديونها المتراكمة.        

الحال ذاته تمر به الستينية أم سهيل العسلي حيث بدت عليها علامة الغضب والاستياء الشديدين، والتي تحدثت بلهجة قاسية واصفة سلطة رام الله "بالآكلين أموال الشهداء واليتامي"، متسائلة كيف ينام المسؤولون على فراشهم بينما تئن مئات الأسر المحتاجة من الجوع؟

وطالبت العسلي الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالانتباه لمعاناة أسر الشهداء في غزة، وضرورة الاسراع العاجل في معاينة الاوضاع الانسانية التي وصلت بأهالي شهداء معركة الفرقان.

بدوره؛ أكد رئيس مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى محمد النحال "أبو جودة"، أن ممثلي المنظمة، طلبوا منه بالفعل تجهيز كشوفات أهالي الشهداء لصرف الرواتب، لكن وبحسبه لم تصرف الرواتب.

وشدد النحال أن مؤسسته تنظر بقلق بالغ نتيجة لما آلت إليه هذه القضية في ظل مرور أكثر من 4 أعوام عليها، مؤكداً أن الاتصالات تتواصل مع الاطراف كافة لمتابعة نتائج وتداعيات قرار اغلاق المؤسسة، لافتاً أن قضية الشهداء باتت تشكل قضية رأي عام.

ومن الواضح أن الساعات القليلة القادمة ستأخذ أبعاداً متعددة لاسيما في ظل تحذيرات أهالي الشهداء بخطوات تصعيدية غير معلن عنها، هذا الأمر يفرض على كافة الاطراف الجلوس على طاولة الحوار والتوصل لصيغة تفاهم تنهي بموجبها معاناة أهالي شهداء معركة الفرقان، وتوقف في مقابل ذلك من اتساع رقعة التصعيد.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟