عورتا / نابلس – خاص الرأي:
شرعت قوات الاحتلال الصهيوني بمناورات عسكرية ميدانية يشارك فيها مئات الجنود وعشرات الآليات في قرية عورتا جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.
وقال عبد السلام عواد - الباحث في شئون الاستيطان والمقيم في القرية – لـ"وكالة الرأي": "إن المئات من جنود الاحتلال اقتحموا بلدة عورتا جنوب مدينة نابلس المحتلة، وتصاحبهم عشرات الآليات منها مدرعات ومجنزرات ودبابات، وأنهم مازالوا يقيمون نقاطا عسكرية، ويقومون بتفتيش بيوت المواطنين، الأمر الذي أثار الخوف والهلع عند سكان القرية".
وذكر عواد أن ذلك يأتي في إطار سلسلة من المناورات العسكرية التي تقيمها قوات الاحتلال في محيط وقلب قرية عورتا، مبينا أن عملية اقتحام القرية بدأت منذ فجر أمس الاثنين وأنها مستمرة حتى الآن.
وأشار إلى أن جنود الاحتلال - المدججين بالسلاح – يحملون الأمتعة العسكرية والفرش إضافة إلى الأسلحة والذخيرة استعدادا للنوم والإقامة في القرية.
وأوضح عواد أن المناورات العسكرية التي تُجريها قوات الاحتلال تشكل خطرا حقيقيا على حياة المواطنين وسلامتهم، إضافة إلى أن ذلك ينشر الخوف والرعب بين سكان القرية لاسيما الأطفال والنساء وكبار السن.
ولفت النظر إلى أن هذه المناورات تأتي بعد أن سمح القضاء الصهيوني لجنود الاحتلال بإجراء مثل هذه التدريبات في قرى جنوب نابلس، كما وسمح لهم القضاء الصهيوني باستخدام ممتلكات المواطنين الفلسطينيين أثناء هذه التدريبات دون مراعاة لخصوصية أو أي حق ملكية في انتهاك واعتداء صارخ على الحقوق الفلسطينية.
وعن آليات وعتاد الاحتلال الذي دخل القرية قال عواد لـ"الرأي": "لقد استخدمت قوات الاحتلال عشرات الآليات والجيبات العسكرية وناقلات الجند والدراجات والتراكتورون ومئات من جنود المشاه".
وأكد عواد وقوع مواجهات بين جنود الاحتلال وشبان من قرية عورتا، موضحا أن جيش الاحتلال الصهيوني أطلق الرصاص المعدني وقنابل الصوت والقنابل المسيلة للدموع، الأمر الذي أوقع العديد من الإصابات في صفوف النساء والأطفال بحالات اختناق عولجت ميدانيا. بحسب عواد.
وأضاف: "وقعت بعض المواجهات مع جيش الاحتلال في الحارة الشرقية في محيط مسجد أبو بكر الصديق تحديدا، وإطلاق عدد من قنابل الصوت والعديد من القنابل المسيلة للدموع".
وبين أن التعزيزات العسكرية الصهيونية لا زالت تدخل للقرية وأن مئات الجنود يشاركون في هذه المناورات العسكرية، لافتا إلى أن هذه الحملة العسكرية بدأت منذ فجر أمس الاثنين حين داهمت قوات الاحتلال عددا من البيوت، وفجّرت مداخل عدة بيوت عرف من بينها منزل المواطن فلاح سليمان دراوشة وغيره من المواطنين الآمنين.
ونقل عواد تخوّف أهالي قرية عورتا من أن تبدأ حالات اقتحام بيوتهم بعد منتصف الليل والعبث فيها، فيما تشير المعطيات أن جنود الاحتلال سيقومون بالمبيت في بيوت المواطنين الفلسطينيين مستغلين سماح القضاء لهم بذلك وما يتبع ذلك من مضايقة وانتهاك لحرمة البيوت الفلسطينية.
ويشار إلى أن مجموعات قانونية عارضت مثل هذا القرار الظالم والذي صدر من القضاء والادعاء الصهيوني ولكن الجهات الرسمية الصهيونية رفضت مثل هذه الاحتجاجات.
وتقع قرية عورتا - التي يبلغ عدد سكانها 6500 نسمة - إلى الجنوب الشرقي من مدينة نابلس على بعد 8 كم، وتتبع إدارياً لبلدية نابلس يصل إليها طريق محلي يربطها بالطريق الرئيسي نابلس – رام الله وطوله 2 كم، وتطل على ثلاثة جبال متوسطة الارتفاع مكسوة بالأشجار، ويحدها من الجنوب قرية بيتا وأودلا ومن الغرب قرية حوارة وبورين ومن الشرق عقربا ويانون ومن الشمال روجيب وضواحي مدينة نابلس الجنوبية.
تصوير/ أبو الخطاب لولح

