فلسطين المحتلة – الرأي:
اندلعت مساء اليوم السبت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال الصهيوني والمئات من الشبان الفلسطينيين المتظاهرين تنديداً ورفضاً لمخطط "برافر" التهجيري، الذي يسعى لطرد 70 ألف فلسطيني بدوي من النقب من أراضيهم ومصادرة 800ألف دونم وهدم 40 قرية.
وتركزت المواجهات في عدة مناطق منها ما كان في النقب المحتل جنوب فلسطين، حيث أصيب العشرات في مواجهات شارك بها المئات من الشبان الفلسطينيين الغاضبين الرافضين للمخطط.
واستخدم جنود الاحتلال خلال قمعهم للمتظاهرين قنابل الغاز المسيلة للدموع، ورش المياه العادمة لتفريق المتظاهرين، الذين رددوا شعارات منددة بالمخطط التهجيري ورافضة له.
وقال شهود عيان إن فتاه أصيبت بقبلة غاز في وجهها تعمد أحد جنود الاحتلال إطلاقها صوبها حين صرخت في وجهه.
ورفع المتظاهرون الإعلام الفلسطينية، وتم إغلاق الشوارع الرئيسية في القرى البدوية وحرق إطارات السيارات، وقامت شرطة الاحتلال بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية باتجاه المتظاهرين.
وبالتزامن مع مواجهات النقب اندلعت مواجهات أخرى منددة بالمخطط في الداخل المحتل، بمدينة حيفا، حيث استعمل الاحتلال الشرطة والوحدات الخاصة والخيّالة بعنف وقوة تجاه المتظاهرين.
وردد المشاركون الذين تعرضوا للرش بالمياه العادمة وإطلاق الغاز المسيل للدموع، شعارات تندد بمخطط "برافر" وتؤكد على عدم مروه وتنفيذه.
وفي الضفة المحتلة اندلعت مواجهات عنيفة منددة أيضاً بمخطط "برافر" ومساندة للفلسطينيين بالنقب المحتل، حيث أصيب العشرات اثر قمع الاحتلال لمسيرات انطلقت في القدس المحتلة و رام الله والخليل ونابلس، ضد مخطط "برافر" التهجري بحق أهل النقب، أعقبها مواجهات مع الاحتلال.
وأطلق جنود الاحتلال خلال المواجهات القنابل الصوتية والرصاص المطاطي، وقنابل الغاز ما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناق، عولجت معظمها ميدانياً.
بدورها أكدت الحكومة الفلسطينية أن التنسيق الأمني والمفاوضات مع الاحتلال التي تطعن بالظهر، تعطي الاحتلال الغطاء لإصدار قرارات مثيلة لـ"برافر".
ودعا الناطق باسم الحكومة إيهاب الغصين في تصريح لـ"الرأي" مساء السبت، أبناء الشعب الفلسطيني للاستمرار في الهبة الجماهيرية المتصدية لمخطط "برافر" التهجيري في النقب المحتل جنوب فلسطين.
وأكد أن هذه الهبة الجماهيرية دليل على وعي الشباب الفلسطيني، مطالباً بمساندة شعبنا في ظل التآمر عليه وعلى أرضه وثوابته.
وشدد على أن مخططات الاحتلال ستبوء بالفشل لأن الشعب الفلسطيني لن يصمت على سلب حقوقه بهذه السهولة، مرجحاً استمرار هذا الحراك الشعبي وتصاعده.
وأكد أن استمرار المفاوضات مع الاحتلال سيدفع بالشعب الفلسطيني للانفجار في وجه من يتآمر عليه.
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني أحبط من التوجه للمجتمع الدولي الذي يلتزم الصمت حيال جرائم الاحتلال، وممارساته التي تخالف وتتجاوز القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وطالب العالم المجتمع الدولي أن يقوم بدوره المنوط به تجاه محاسبة الاحتلال وتجاوزاته، بدلاً من إضافته كعضو لمؤسسات حقوق الإنسان.

