أخبار » الأخبار الفلسطينية

ناشطون: كسرنا حصار غزة البحري وتحدّينا الاحتلال

02 آب / ديسمبر 2013 06:00

غزة – الرأي – محمود أبو راضي:

من على متن قوارب قافلة "الصمود والعدالة" التي أبحرت صباح الاثنين، لمسافة لم تتجاوز الـ 5 أميال داخل عرض بحر غزة، أكد ناشطون ومتضامنون أجانب أنّهم أرادوا اليوم إيصال رسالة للعالم بأن هناك شعب لا يزال يرزح تحت الاحتلال والحصار الذي يدّعي التحضر والحرص على حقوق الإنسان.

وجاب 20 قاربًا يحمل قرابة 200 من الناشطين والمتضامنين، في الفعالية التي نظمها ائتلاف شباب الانتفاضة بالتعاون مع نقابة الصيادين الفلسطينيين.

وانتقد الناشطون بشدة الصمت الدولي المطبق، وغياب الحراك العربي إزاء الحصار البحري والبري المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن 7 سنوات، مطالبين بلجم تغول الاحتلال الصهيوني، وإصراره على مصادرة حق المواطن الفلسطيني بالحياة.

ورفع هؤلاء الأعلام الفلسطينية على متن القوارب، ورددوا الشعارات والأهازيج الوطنية، في رسالة تحدي موجهة للاحتلال الصهيوني في عرض البحر.

وقال المتضامن الإيطالي باولو جنينو: "جئنا اليوم نحمل رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، من خلال مشاركتنا في هذا الأسطول البحري".

وأضاف جنينو في حديث لـ"الرأي": "حرصنا على المشاركة في هذه الفعالية لنبين للعالم أجمع أن الحصار المفروض على غزة ليس بريًا فحسب، وإنما يشمل البحر وممارسة التضييق على عمل الصيادين وانتهاكات حقوقهم المشروعة في الصيد".

أما الناشط أحمد أبو رتيمة، فأكد أن "قافلة الصمود والعدالة" إحدى وسائل المقاومة السلمية والشعبية القادرة على انتزاع حقوق شعبنا من أنياب الاحتلال الصهيوني.

وذكر أبو رتيمة لـ "الرأي": "ليس لدينا قدرات عسكرية توازي ما يملكه الاحتلال، ولكن إيماننا العميق بقضيتنا أكبر سلاح نمتلكه بين أيدينا، وما فعالية اليوم إلا حلقة من حلقات الصراع الطويل مع الاحتلال".

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني لن يكلّ ولن يملّ في استرجاع حقوقه المسلوبة، ويصرّ على مواجهة لغة البطش والعربدة التي ينتهجها الاحتلال الصهيوني في سياساته ضد الشعب الفلسطيني".

وعقب الانتهاء من الإبحار، ألقى المشاركون زجاجات تحمل رسائل عديدة للمجتمع الدولي كتبت باللغتين العربية والإنجليزية كتعبير رمزي عن صمتهم المطبق ضد استمرار حصار غزة، وعدم الضغط على الاحتلال لفتح المعابر ووقف انتهاكات المتواصلة بحق الصيادين.

وكان "ائتلاف شباب الانتفاضة" أكد في مؤتمره الصحفي قبيل إبحار القافلة، أن هذه الفعالية تهدف لكسر حاجز الستة أميال البحرية، قائلاً: "رفع الحصار البري والبحري عن غزة ضرورة إنسانية وواجب دولي".

وأوضح الائتلاف أنه منذ أكثر من سبع سنوات يعيش سكان قطاع غزة، البالغ عددهم 1.7 مليون نسمة، في ظل حصار بري وبحري خانق يحاول مس كرامتهم وتركيع إرادتهم وكسر شوكتهم.

ولفت إلى أن قطاع غزّة يعيش منذ الشهر الماضي بلا كهرباء معظم الأوقات، وفي ظل كارثة صحية عامة بعد توقف محطة الطاقة الوحيدة بسبب غياب الوقود، ما تسبّب في تعطّل العديد من أنظمة الصرف الصحي ومنشآت المياه.

وبشأن معاناة الصيادين، ذكر الائتلاف أنه منذ العام 2006 يُطارد الصيادين في مسافةٍ دون الستة أميال بحرية وأحياناً دون الثلاثة أميال، كما تُصادر معداتهم وقواربهم ويُقتلون ويُعتقلون أثناء سعيهم للصيد بغرض توفير مصدر دخل كريم لهم.

وأضاف: "كل هذا يحدث وسط صمت دولي مطبق، ودون حراك على المستوى المطلوب يُطالب برفع الحصار الجائر عن قطاع غزة، ودون لجم لتغول الاحتلال الصهيوني وإصراره على مصادرة حق الفلسطيني بالحياة في ظل انشغال العالم والمحيط الإقليمي بشؤونه الداخلية التي وفرت لإسرائيل مناخ الاستفراد بالشعب الفلسطيني".

وقال الائتلاف: "اليوم وبجهود شبابية فلسطينية واعية سيكسر ائتلاف شباب الانتفاضة حاجز الستة ميل بحري وسيكسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة".

ودعا الائتلاف الأمم المتحدة إلى الوقوف خلف قراراتها التي عدّت بشكل واضح حصار غزة غير قانوني وغير إنساني، مطالباً إياها بتطبيق فعلي لهذه القرارات من خلال إرغام الاحتلال على إنهاء الحصار.

من جانبه، أكد نقيب الصيادين نزار عياش أن الصياد الفلسطيني يعاني من ملاحقة الاحتلال واعتقالاته المتكررة وإطلاق النار على قوارب الصيد.

وطالب عياش في كلمة له، الشعوب العربية بالضغط على الاحتلال من أجل توسيع مساحة الصيد للصياد الفلسطيني ليستمر في كسب قوته.

ودعا الأمم المتحدة  لوضع حد لحصار غزة، مبيناً أن الحصار غير قانوني وغير شرعي يهدف لتدمير مناحي الحياة كافة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟