غزة – الرأي:
أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن قبول السلطة باتفاق انتقالي مع الاحتلال الإسرائيلي مشروع لتصفية القضية الفلسطينية، داعية إلى إفشاله والتصدي له وفضحه.
وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في تصريح له السبت، إن الاتفاق الانتقالي أسلوب جديد لتسويق الوهم لشعبنا وتضليله مجدداً، وكسب مزيد من الوقت لصالح الاحتلال لتحسين صورته والتغطية على جرائمه واستكمال مشروعة التهويدي.
وأضاف "في الوقت الذي يستمر فيه الاحتلال في انتهاكاته وجرائمه، كثر الحديث عن قبول السلطة الفلسطينية وعلى لسان رئيس وفدها المفاوض لاتفاق إطار مع الاحتلال بالوساطة والرعاية الأمريكية يعلن نهاية يناير المقبل، باعتباره اتفاق انتقالي مدته عام يليه مفاوضات مكثفة يتحول بعدها إلى اتفاق سلام مع العدو الإسرائيلي".
وجددت الحركة تأكيدها أن "شعبنا لم يفوض أحداً مطلقاً للتفاوض نيابة عنه، وأن ما يجري هو مشروع تصفية للقضية الفلسطينية وتداعياته كارثية على حقوق شعبنا وثوابته"، داعية أن يعمل الجميع على إفشاله والتصدي له وفضحه وفضح كل المتورطين فيه.
وطالب بعدم إعطاء الاتفاق أي غطاء من أي طرف فلسطيني أو عربي أو إسلامي، داعياً السلطة ووفدها المفاوض "لكف عن التلاعب بمشاعر ومصير شعبنا ومقدراته ووقف هذه المهزلة".
وكان كبير مفاوضي السلطة، صائب عريقات، قال، مساء الأربعاء الماضي، إن سلطته مستعدة لتمديد فترة مفاوضات التسوية مع الاحتلال إلى ما بعد الأشهر التسعة المتفق عليها، شرط التوصل حتى ذلك التاريخ إلى مسودة اتفاق حول المسائل الرئيسية.
وأضاف عريقات "نحن لا نتكلم عن اتفاقية سلام في 29 أبريل. نتحدث عن اتفاق - إطار يكون بين المبادئ والمعاهدة".
وأوضح أن الاتفاق يتعلق بنقاط الخلاف الأساسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي يجب أن تُحل قبل التوقيع على اتفاق سلام نهائي، مشيراً إلى "الحدود ونسبة تبادل الأراضي والترتيبات الأمنية ووضع القدس واللاجئين".
وأضاف "إذا توصلنا إلى اتفاق ـ إطار قبل 29 أبريل، يلزمنا من 6 إلى 12 شهراً في أفضل الحالات، لصياغة معاهدة كاملة".
في سياق منفصل عد برهوم ما يجري في الضفة الغربية وقِطاع غزة من استهداف الاحتلال للفلسطينيين بالقتل والاختطاف والمداهمات والتعذيب، :"تجرؤ على الدم الفلسطيني، واستمرار للعدوان الصهيوني على شعبنا واستباحته لدمائه واستفراد به".
وأكد أن ما يقوم به الاحتلال "يستدعي اعتماد استراتيجية وطنية فلسطينية عاجلة وموحدة تستند إلى خيار المقاومة بكافة أشكالها للدفاع عن شعبنا وأرضنا ومقدساتنا وتغير كل المعادلات وتفرض معادلة فلسطينية جديدة قوية وفاعلة ومؤثرة تنهي كل أشكال التفاوض بين السلطة والاحتلال وتضع كل صناع القرار العرب والمسلمين عند مسئولياتهم تجاه شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة".
ورأى أن ما يجري في الضفة وغزة، يأتي "نتيجة لغياب أي قرارات ومواقف عربية وإسلامية رادعة للاحتلال، ونتيجة أيضاً لاستمرار الدعم الأمريكي اللامحدود له ومكافأته على جرائمه والتغطية عليها باستمرار المفاوضات السرية والعلنية بينه وبين السلطة الفلسطينية".

