غزة -الرأي:
طالب الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين الأحد، الشركات الوطنية الفلسطينية بتحمل مسئولياتها تجاه العمال الفلسطينيين وتخصيص جزء من أرباحها لهم، مؤكدًا أن استمرار إغلاق شركاتنا الوطنية لأبوابها على الأرباح التي تجنيها دون أن تقدم شيئا للعمال، سيعكس صورة نمطية تمتد لسنوات طويلة سيصعب عليهم إزالتها.
وقال نقيب العمال سامي العمصي في بيان له الأحد، إن تضييق الحصار الصهيوني على قطاع غزة الذي أثر في جميع المجالات الصناعية والزراعية والصحية والتعليمية ولم يستثني شيء إلا وقد أحدث شللاً وتضررًا كبيرًا فيه".
وأكد أن اتحاده ليس في موضع محاسبة للشركات، لكنه يضعهم في موضع المواقف الوطنية أمام ظروف العمال القاهرة، مشددا بأن الفترة الحالية من أصعب المراحل، وأن من يريد إثبات وطنيته عليه أن يقف بجانب معاناة قطاعنا المحاصر.
وحول معاناة العمال في الشركات والمصانع، بين بأن قطاع غزة اليوم يمر بأزمات متعددة تجاوزت كافة الأرقام والمستويات وأدت إلى تعطل 30 ألف عامل في قطاع الإنشاءات بصورة مباشرة وتعطل 40 ألف بصورة غير مباشرة مرتبطة بقطاع بهذا القطاع.
وتطرق إلى تضرر 4000 صياد من الصيد البحري في القطاع الذي يزاول 10% منهم هذه المهنة حاليا، فيما تهددت حركة 50 ألف سائق بالتوقف بسبب منع إدخال الوقود.
في حين يضم قطاع المنشآت الصناعية (3900 )منشأة، ونتيجة الحصار أدى ذلك إلى إغلاق 97% من هذه المنشآت وتسريح قرابة( 35 ألف) عامل، منهم 7 آلاف عامل من عمال الصناعات المعدنية، فضلا عن استمرار معاناة ما يزيد عن 40 ألف مزارع، وإغلاق 100مصنع للخياطة نتج عنه تسريح ألف عامل، كما يشير العمصي.
وتابع "بأن عدد المعطلين عن العمل بلغ في عام 2013م قرابة (120) ألف عاطل عن العمل يعيلون ما يقرب من 615 ألف نسمة (بمعدل إعالة 1-5) (ما يعادل 41 في المائة من مجموع سكان القطاع البالغ 1.5 مليون نسمة).
وأردف قائلاً: "ومع كل تلك الأرقام التي سجلت ارتفاعا كبيرا في أعداد المتعطلين عن العمل التي وصلت لنحو 180 ألف عاطل وارتفاع معدل البطالة إلى 45% "مضيفا: توقعنا بأن تقوم الشركات الوطنية الفلسطينية بوضع شريحة عمال فلسطين على سلم أولويات برامجها وخدماتها ومشاريعها، لكن لم نجد سوى زيادة في أعداد حملاتهم الإعلانية بمبالغ كبيرة، ولو وزعت على العمال لخففت من معاناتهم المعيشية وظروفهم الاقتصادية الصعبة".
وبعث رسالة من العمال تنص: قبل أن نطالب المجتمع الدولي بنصرة قطاع غزة عليكم أن تكونوا أول من يبادر بإغاثة القطاع، فلا يخف على أحد حجم عائداتهم من الأرباح فأين شريحة العمال منها؟، مؤكدا بأن العمال الفلسطينيين هم القلب النابض والجرح النازف لقطاع غزة المحاصر.
وختم العمصي بيانه بالقول: يجب أن نكون جسدا واحدا نحمي مجتمعا واحدا ندافع عن قضيتنا العادلة التي يحاول الاحتلال طمسها بكافة الوسائل والطرق.

