أخبار » الأخبار الحكومية

التشريعي: قانون العقوبات لا يزال قيد المشاورات

01 آب / أبريل 2014 10:41

المجلس التشريعي الفلسطيني
المجلس التشريعي الفلسطيني

 غزة – الرأي:

أكد المجلس التشريعي الفلسطيني، اليوم الاثنين، أن مشروع قانون العقوبات لا يزال قيد المشاورات، مشيراً إلى استعدادهم في المجلس لتلقى كافة الملاحظات ودراستها تحقيقاً لمصلحة أبناء الشعب الفلسطيني.

ودعا المجلس في بيان وصل "الرأي" نسخه عنه الاثنين، نواب الكتل والقوائم البرلمانية والمستقلين ومؤسسات المجتمع المدني للمشاركة في إثراء المشروع بملاحظاتهم الهامة، مطالباً المؤسسات الحقوقية والمهنية والإعلامية بتحري الدقة والموضوعية عند توجيه النقد لأي مشروع قانون يتم مناقشته.

وشدد البيان على حرص المجلس التشريعي على تبني السياسيات العقابية الحديثة، والالتزام بأحكام القانون الأساسي التي تعتبر مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع في فلسطين.

وأرجع المجلس وجود القانون إلى عدم قدرة القانون الحالي للعقوبات على استيعاب حالات إجرامية مستحدثة كالجرائم الالكترونية والمصرفية والطبية وغيرها؛ خاصة وأن المادة الجزائية محكومة بقيدين أولهما أنه يحظر القياس نهائياً على جريمة أو عقوبة، وعدم جواز التوسع في تأويل النص الجزائي.

ولفت إلى أن أي فعل لم تتضمنه هذه النصوص بالتجريم يعتبر مباحاً، وعليه ستخرج الكثير من الأفعال من التجريم، عملاً بالمبدأ القانوني (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص)، موضحاً أن صياغة مواد قانون العقوبات الحالي غير مترابطة، بل مشتتة، مفسراً ذلك بأنها منقولة عن النص الإنجليزي ترجمة إلى اللغة العربية.

وبيّن المجلس أن القانون الحالي يتضمن مصطلحات غير مألوفة أو مفردات مُلغاة كالعملات غير المتداولة ويصعب تقدير مثيلها، مع وجود بعض التنافر بين أحكام العقوبات الحالي والإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001، ومنها نص المادة (4) من قانون الإجراءات والتي حظرت إقامة الدعوى الجزائية في الجرائم التي علق القانون إقامتها على إذن أو شكوى أو طلب... الخ، في حين لم يحدد القانون المطبق هذه الجرائم.

وجاء في البيان: "في إطار سعينا السابق لتوحيد القوانين ارتأت السلطة التنفيذية وعبر برنامج تطوير الأطر القانونية الممول من البنك الدولي وضع قانون عقوبات موحد للضفة الغربية وغزة، وبناء عليه شكلت لجنة من المختصين القانونين من فلسطين ومصر والأردن وبدأت في صياغة مشروع القانون وفقاً لآخر التطورات في مجال السياسة العقابية وانتهينا منه عام 2001، وفي عام 2003 انتهينا من إقرار مشروع القانون بالقراءة الأولى".

وأضاف: "لاقى مشروع قانون العقوبات المقر بالقراءة الأولى في حينه معارضة شديدة من المواطنين، وذلك لمخالفته أحكام القانون الأساسي الفلسطيني وخاصة المادة (4) الفقرة الثانية التي تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع، حيث أن الكثير من تلك العقوبات لا تأخذ بمبادئ الشريعة الإسلامية".

وتابع البيان:" في عام 2008 وفي إطار متابعة المجلس الحالي لما أقر من تشريعات خلال المرحلة السابقة ارتأت اللجنة القانونية إدخال تعديلات على مشروع قانون العقوبات المقر بالقراءة الأولى من أجل إعداده للقراءة الثانية".

وأشار المجلس إلى أنه وبعد مرور خمس سنوات من المناقشات وورش العمل حول المشروع لإعداده للقراءة الثانية تقرر تشكيل لجنة من الخبراء القانونيين والشرعيين والقضاة والمحامين والحقوقيين ومؤسسات المجتمع المدني، حيث توصلت إلى صياغة لمشروع القانون تأخذ بالاعتبار كافة الملاحظات التي أبداها المواطنون ومؤسسات المجتمع المدني عليه.

وأردف البيان: "قررت اللجنة القانونية واللجنة المختصة، في بداية مارس عام 2014، عرض المشروع على مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية والمؤسسات النسوية والمختصين بالجامعات الفلسطينية مرة أخرى من أجل إعداده للقراءة الثانية لعرضه على المجلس في مرحلة لاحقة".

وأوضح المجلس أنه يهدف إلى سد قانون العقوبات المقترح العديد من أوجه الفراغ التشريعي وقطع الطريق على القياس المحظور أساساً، ووضع حداً لأسلوب "لي ذراع النص" من قبل القضاة والنيابة العامة لمواءمته مع وضعيات جديدة لم ينص عليها المشرع صراحة.

وأرجع المجلس تصاعد ظواهر إجرامية في المجتمع الفلسطيني إلى العقوبات المتدنية للعديد من الجرائم في قانون العقوبات الساري في ظل عجز القاضي عن ردع هذه الجرائم.

وذكر المجلس أن العديد من العقوبات في القانون الحالي يشوبها غياب المنطق نتيجة اختلاف الأزمان، مثال في المادة (270) المتعلقة بالسرقة بشكلٍ عام يُعاقب المتهم سنة إذا سرق سيارة مثلاً، بينما المادة (272) المتعلقة بسرقة المواشي حيث يُعاقب مرتكبها بحد أدني ثلاث سنوات.

واستطرد المجلس في بيانه: "يجب أن يتسم قانون العقوبات بالقدرة على تحقيق الغاية المرجوة منه، أما إذا كانت نصوصه عاجزة عن زجر الجريمة وفرض العقوبة المناسبة لها فإنه لا مفر إعادة سن قانون عقوبات ضمن سياسة جنائية جديدة بحيث تكون نصوصه منسجمه مع التطورات المستحدثة وتتواءم مع أحكام الشريعة الإسلامية تحقق الردع العام بما لا يستبد على حقوق الجاني".

وبحسب بيان المجلس، فإن مشروع قانون العقوبات اعتمد منهج التسديد والمقاربة لمبادئ الشريعة الإسلامية استناداً للمادة (4) من القانون الأساسي التي تؤكد أن مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟