القاهرة – الرأي:
قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، إن الحملات التي تتعرض لها حماس والشعب الفلسطيني، يصعب تقبلها، ليس لأنها افتراءات، وتأليف محبك لبعضها، ولكن لأن ما يقال ليس من مصلحة ‘حماس′، ولا قطاع غزة.
وأوضح أبو مرزوق في مقالة على صحيفة "القدس العربي" اليوم السبت، أن مصر قدمت المئات من المعلمين والقضاة وضباط الشرطة والخبراء إلى قطاع غزة، ليرفعوا من مستواه، ويسدوا العجز فيه، مؤكداً أن لا أحد ينكر ذلك.
وأبدى أبو مرزوق إستغرابه من انقلاب الأوضاع بمصر، ليصبح هؤلاء الصهاينة هم الأصدقاء، وأهل غزة هم الأعداء؟ على الرغم من أن أهل غزة لم يتسببوا بأي أذى، نافياً التدخل بشؤون مصر.
وأكد أن الإرهاب في سيناء، تسرَّب جزء منه إلى القطاع، وليس العكس، ودارت بينهم وبين "حماس" معارك لاتزال ذكراها حيةٍ وآثارها بادية، منوهاً إلى أنه قد تكون هناك علاقة بين هؤلاء الناس وبعض من شاطرهم الفكر في غزة.
وأكد أن تهريب السلاح كان ولا زال من سيناء إلى قطاع غزة، وليس العكس، فليس هناك من طريق لتزويد القطاع بالسلاح، سوى سيناء، وليس العكس.
وأشار إلى أن هذه الإفتراءات صورت "حماس" قوة عظمى، ليواجهها الجيش المصري العظيم، حين يقال عنها إنها هي من قتل المتظاهرين، في أحداث 25 يناير، وهي من اقتحمت السجون وهي من أحرقت المساجد والكنائس، وغيرها من الاتهامات.
وأكد أن أبناء حماس وقطاع غزة الفلسطينيين عموما، لن يفعلوا شيئاً من ذلك، لمعرفتهم مكانة وتأثير وأهمية مصر، بالنسبة لكل واحد منهم، إضافة لعدم إلقاء القبض على أي منهم.
وشدد أن حماس حركة وطنية فلسطينية، تقدم قادتها قبل جنودها، شهداء، وأنها حركة أصولها إخوانية، وأن جهدها إقتصر على ثرى وطنها وعملها بين أبناء شعبها، حيث وجدوا دعماً وحشداً لهم من أجل وطنهم، ولم يصفها أحد بالإرهاب سوى عدوها الصهيوني، وداعميه.
وتسائل قائلاً "الذين يهاجمون حماس، لماذا لا يفعلوا ذلك ضد الصهاينة، وضد اتفاقيات كامب ديفيد، ووادي عربة، وأوسلو، والاتفاقيات التي اعترفت للصهاينة باغتصابهم لفلسطين، وحصر أولئك المهاجمين خلافاتهم بالطرق السلمية لإقامة دولة فلسطينية من بقايا الوطن".
وأكد أن تصريحات الإعلاميين، والخبراء الأمنيين، وبعض السياسين، ضد ‘حماس′، ولدّ كراهية المصريين ضد الفلسطينيين، وليس ضد حماس فحسب، خاصة أن الكثير من المصريين لا يعرفون ما هيَّ حماس، وما هيَّ ‘فتح’، ولا يعرفون الفصائل الفلسطينية.
ولفت إلى أن الإخوة في فتح أغراهم هذا الوضع، واستغلوا الوضع المصري الشائك، وأكلوا اللحم الحرام، بدوافع سياسية، ومالأهم آخرون في الساحة الفلسطينية، انطلاقاً من أيديولوجيات حاقدة، تركها أصحابها، وجرّبها شعبنا طويلاً، ثم لفظوها.
وأضاف "مع كل ذلك، حماس ستبقى وفية لمبادئها، تعرف مصالحها، تحس بنبض شعبها، فلن تبادل العدوان بمثله، ولا الافتراءات الإعلامية بافتراءات مضادة، ولن تتدخل في شؤون أحد، أيا كان، خاصة مصر".
وأكد أنه إن قطه المصريون الاتصال، سنحرص عليه، وسنبقي القنوات مفتوحة، فمصالحنا مع من يحكم، ويختاره الشعب المصري العزيز، ولا دخل لنا، من قريب أو بعيد، بسياسات مصر الداخلية، وسنوضح للعيان حقيقة الاتهامات بدون الفاظ نابية، ولا كلمات جارحة، ولن نقابل الإساءة بالإساءة، رغم كل الضرر الذي حصل لنا، وللمقاومة، وللشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وبين أن سبب وجود الأنفاق هو الحصارالصهيوني، وهو الأطول في التاريخ البشري، حيث إمتد لثماني سنوات طوال، مؤكداً الدفع نحو التمسك بحق المقاومة، ورفضنا الاعتراف بالصهاينة، أو بالتزامات الآخرين اتجاه (إسرائيل).
وقال إن إسباب حصار حماس ومعاداتها له عدة أسبان منها، اختلاق عدو خارجي، لتوحيد الجبهة الداخلية حوله، وجعل الناس يعتقدون أن مشاكلهم تأتي من خارج الحدود، وليس من داخل البلد.
كذلك ارتباط حماس بالإخوان: ومن المعلوم أن الهجوم على الإخوان بدأ مبكراً وتأخر الربط بيننا لبعض الوقت وهذا الأمر ليس بالجديد، فلم يقل أحد غير ذلك.
إضافة إلى الدفع تحاه التزامات مع الصهاينة، أقلها الاتفاقيات الموقعة، وحركتها والضغوط الأمريكية، وكلنا يعلم أن ضغوط الصهاينة والأمريكان لا تتوقف على مصر والعرب، حتى تُنبذ ‘حماس′ ويبقى حصارها.
وتابع معدداً الأسباب "حماس والفلسطينيون الطرف الأضعف والهجوم عليهم والاتهامات لهم، بل إيذاؤهم، لا يترتب عليه ضرر داخلي في مصر" إضافة إلى "هروب بعض الأجهزة من تحملها لمسؤوليتها، وأسهل شيء فبركة الاتهامات والإكثار من الإشاعات وفتح بوابة القنوات الفضائية".
كذلك الخلافات الداخلية الفلسطينية، وكون مصر الراعي للمصالحة، وهم أكثر الأقطار تأثيراً في الساحة الفلسطينية، لا سيما في قطاع غزة، فقد تم تسريب المئات من الأخبار الكاذبة، والروايات المزعومة، وتم نشر مئات من هذه التسريبات، التي كان بها في النهاية، المتضرر الوحيد من كل ذلك هو الشعب الفلسطيني.
وأكد أن حماس، ممنوعة من دخول مصر، منذ عقود، ولا تدخلها إلا بالتنسيق الأمني، حتى في فترة رئاسة الدكتور محمد مرسي، ولا وجود لحماس في مصر، لا مكاتب ولا مؤسسات ولا مراكز معلومات.
وتطرق إلى من يقوم بمناشة حماس بأن نعلن انتماءنا الوطني، ونبتعد عن تنظيم الإخوان الفلسطيني، مؤكداً أن التعامل مع ‘الإخوان المسلمين’ في مصر، كان من خلال قنوات الدولة الرسمية، وهي سمحت بذلك.

