غزة - الرأي
أكد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية إيهاب الغصين أن أولويات الحكومة في المرحلة الحالية هي العمل على رفع الحصار المفروض على القطاع منذ ما يقارب ثمان سنوات, والتخفيف من معاناة أبناء الشعب، والمضي في زيادة الخدمة لهم، إضافةً إلى الاستمرار في حماية ظهر المقاومة، والعمل على أن يكون هذا العام هو عام تحقيق المصالحة الفلسطينية.
وأوضح الغصين خلال استضافته على "شبكة فلسطين للحوار" أن الحصار المفروض على القطاع سببه تمسك الشعب بالمقاومة وعدم التفريط في حقوقه وثوابته الأصيلة.
وفيما يتعلق بملف المصالحة والانتخابات، أشار الغصين أن ما تقوم به سلطة فتح ورئيسها محمود عباس هو عبارة عن استهلاك إعلامي و"لا وجود لإرادة حقيقية لإنجاز المصالحة في ظل مضيهم في مسلسل المفاوضات".
وقال: "حماس أبدت مرونة كبيرة وخاصة في قمة الدوحة التي تم التنازل فيها عن رئاسة الحكومة ليرأسها عباس وهذا لمصلحة شعبنا"، مضيفا:"لا نحتاج اتفاقات جديدة ولا حوارات أكثر, ما نريده التطبيق فقط".
وتساءل الغصين: "كيف يمكن لنا اجراء انتخابات في ظل وجود حكومتين وسلطتين؟، لا بد من تشكيل الحكومة ثم اجراء الانتخابات، وتهيئة الأجواء لذلك ووقف الاعتقالات السياسية في حق أبناء فصائل المقاومة؟".
وفيما يتعلق بالجبهة الداخلية ومدى استعدادها لأي مواجهة قادمه مع أي طرف، قال: "الجبهة الداخلية وأجهزتنا الأمنية بكافة أفرعها جاهزة للدفاع عن شعبنا ومقاومتنا وحكومتنا".
وحول استمرار اغلاق معبر رفح من قبل السلطات المصرية، طالب الناطق باسم الحكومة بضرورة فتح المعبر بشكل دائم ومستمر دون أي اغلاق على مدار الساعة.
وأوضح أن قانون العقوبات المقترح ما زال في جلسات النقاش، وهناك العديد من الاعتراضات عليه والمناقشات لم تنته وبحاجة لوقت كبير وسيكون هناك تعديلات كبيرة عليه، ولذلك لا يوجد أي تنفيذ له حتى يتم اقراره.
وفي معرض رده على سؤال إن كانت الحكومة ستتعامل مع السيسي في حال فوزه في الانتخابات المصرية أم لا، قال الغصين: "بالنسبة لنا كان دائماً التعامل معنا عبر جهاز المخابرات المصرية وكان ذلك في كافة المراحل السابقة في ظل حكم مبارك أو الرئيس مرسي أو حتى حالياً، ونحن نتعامل مع هذه الجهة لتحقيق مصالح شعبنا وسيستمر تواصلنا لمصلحة قضيتنا وشعبنا، ولا علاقة لنا بالشؤون الداخلية المصرية، وما يهمنا استقرار مصر والشعب المصري، ونتمنى لهم الخير".
وذكر وجود جهات متعددة لاستقبال شكاوى المواطنين، منها المجلس التشريعي، ومراقب عام وزارة الداخلية، ووحدة حقوق الإنسان في الداخلية وأمن الشرطة، ويمكن الاستفسار عبر رقم استعلامات الداخلية المجاني (1800131313) .
وفيما يتعلق بعدادات الدفع المسبق، أشار الغصين أنها تأتي من ضمن الاجراءات الهادفة إلى توفير الطاقة وترشيد الاستهلاك, موضحاً أن خطة الشركة في تركيبها تستهدف أصحاب الدخل والشركات والمصانع والمطاعم والفنادق بشكل رئيسي ثم المواطنين غير الملتزمين بالدفع الآلي، لافتا إلى أنها آلية جيدة لضبط الأمور، وليس لها علاقة بمدة وزمن وصول الكهرباء وانقطاعه.
وحول موضوع النازحين المقيمين داخل غزة والذين لم يتحصلوا على هوية وجواز سفر ولكنهم يحملون بطاقات تعريف لهم وهل هناك تنسيق مع سلطة رام الله لتسهيل موضوع سفرهم سواء للعلاج أو للحج أو لغيره، قال:" قرار البطاقات التعريفية تم اقرارها في غزة ولم تطبق في الضفة لأنها لا تعترف بها".
وتابع: "أما بخصوص الهويات والجوازات للأسف فهذا أمر مرتبط بالاحتلال ولا يوجد قدرة لدى السلطة لحل الأمر، وفي كل كم سنة يتم اعطاء بعد الأشخاص هويات، ولكن لا رؤية عامة بالخصوص، وخاصة أن الاحتلال لا يريد زيادة أعداد المقيمين".
وأوضح أن الحكومة تتابع الأجهزة الأمنية بما فيها جهاز المباحث، وإن وجدت أي شكاوى يتم متابعتها بتفاصيلها من الجهات المختصة، قائلا: "إن وجدت أخطاء فهي لا تصل لنسب كبيرة ولذلك فهي مرفوضة ويتم متابعتها ومحاسبة مرتكبيها، والخطأ وإن كان صغيراً فلا يقبله أحد وسنحاربه مهما كان".
وحول إن كانت رعاية المصالحة ستتحول من مصر لتركيا خاصة في ظل الأوضاع الداخلية المتفاقمة التي تشهدها الأولى، أكد الغصين أن مصر كانت دائما ولا بد أن تبقى راعية للقضايا الفلسطينية لاسيما المصالحة، و"نحن مع أي جهد لإنجاز المصالحة من أي دولة أو جهة ولكن دون ترك مصر لدورها المركزي".

